إسبانيا تنتظر تعاون المغرب في التحقيق بشأن “نفق المخدرات” بسبتة

بريس تطوان

كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن السلطات المغربية لم تستجب، إلى حدود الآن، لطلبات المساعدة القضائية التي وجهتها المحكمة الوطنية الإسبانية، في إطار التحقيقات المتعلقة بما يعرف بـ”نفق المخدرات” الذي اكتشفته عناصر الحرس المدني الإسباني بمدينة سبتة خلال عملية أمنية أطلق عليها اسم “هاديس”.

وبحسب المصادر ذاتها، يحقق القضاء الإسباني في نشاط شبكتين إجراميتين يشتبه في استغلالهما لهذا النفق منذ سنة 2023 لتهريب كميات كبيرة من الحشيش، مع اعتمادهما على بنية لوجستية وأمنية مشتركة لتأمين عمليات نقل المخدرات نحو الأراضي الإسبانية، سواء عبر الشاحنات أو داخل حاويات مخصصة لنقل مخلفات حيوانية.

وأوضحت التقارير أن التحقيقات كشفت وجود نفق بعمق يقارب 12 مترا داخل مستودع بالمنطقة الصناعية “تاراخال” في سبتة، كان يمتد في اتجاه التراب المغربي.

وتمكنت مصالح الشؤون الداخلية التابعة للحرس المدني من معاينة الجزء الموجود داخل الجانب الإسباني، قبل أن تتوقف الأشغال عند الحدود لكون بقية النفق تقع داخل الأراضي المغربية.

وأضافت المصادر أن المحكمة الوطنية الإسبانية وجهت عدة إنابات قضائية إلى السلطات المغربية، طالبت فيها بالتعاون من خلال معاينة الجزء الموجود داخل التراب المغربي، وإنجاز إجراءات تحقيق مرتبطة بالشبكات المشتبه فيها، غير أنها لم تتوصل، وفق ما أوردته التقارير، بأي رد رسمي حتى الآن.

وفي المقابل، أشارت وسائل الإعلام الإسبانية إلى أن السلطات المغربية أجرت عمليات تفتيش في الجهة المقابلة، وتمكنت من تحديد فتحة النفق داخل أراضيها، إلا أن التعاون القضائي الرسمي بين الجانبين، وفق الرواية الإسبانية، لم يشهد أي تطور إلى غاية الآن.

ولا تزال التحقيقات متواصلة لدى القضاء الإسباني، في انتظار ما قد تسفر عنه إجراءات التعاون القضائي بين البلدين بشأن هذا الملف.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.