إسبانيا تكشف استغلال قاصرين مغاربة كمدخل قانوني لهجرة أسرهم

كشفت السلطات الإسبانية عن نمط متزايد في ملف القاصرين الأجانب غير المصحوبين، يتمثل في التخلي المتعمد من طرف بعض الأسر المغربية عن أطفالهم داخل التراب الإسباني، بهدف فتح الطريق لاحقا أمام دخول الوالدين عبر مسطرة لم الشمل العائلي.

ووفق صحيفة إسبانية، وثقت قوات الأمن ومسؤولو الهجرة حالات متعددة خاصة في الأندلس وكاتالونيا ومليلية المحتلة، حيث تتركز مراكز استقبال القاصرين.

التحقيقات أظهرت أن بعض الأطفال وصلوا إلى إسبانيا بتوجيهات واضحة من أسرهم، تضمنت تعليمات بالاتصال بالخدمات الاجتماعية فور عبورهم الحدود، للاستفادة من نظام الحماية الذي يتيح لاحقا إمكانية استقدام أوليائهم بطرق قانونية.

وبموجب القانون الإسباني، يُحال القاصرون إلى مراكز الاستقبال التابعة للأقاليم ذات الحكم الذاتي، حيث يحصلون على الرعاية القانونية والاجتماعية قبل الشروع في إجراءات تسوية الوضعية ولمّ الشمل.

غير أن السلطات تمكنت من رصد هذه الممارسات عبر تناقضات في شهادات الأطفال، إضافة إلى المراقبة الميدانية التي أثبتت أن بعضهم كان برفقة بالغين حتى مشارف الأراضي الإسبانية، قبل أن يُتركوا ليواصلوا الرحلة بمفردهم ويقدموا أنفسهم للسلطات كقاصرين في وضع هش.

ويرى خبراء في قضايا الهجرة أن هذا السلوك يشكل استغلالا غير مشروع لنظام صُمم أساسا لحماية الأطفال المعرّضين للخطر، محذرين من تحوله إلى قناة بديلة للهجرة العائلية غير النظامية، بما يتجاوز الضوابط القانونية المعمول بها في هذا المجال.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.