بريس تطوان
أقرت الحكومة في إسبانيا إطلاق عملية تسوية استثنائية واسعة النطاق تستهدف نحو 500 ألف مهاجر، من بينهم عدد كبير من المغاربة، وذلك عقب المصادقة على مرسوم جديد يتيح تسوية الوضعية القانونية للمقيمين في وضع غير نظامي وطالبي اللجوء.
ووفق معطيات صادرة عن وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة الإسبانية، تشمل العملية حوالي 250 ألف طالب لجوء ما تزال ملفاتهم قيد الدراسة، إضافة إلى 250 ألف مهاجر في وضعية غير قانونية، سيتم إدماجهم عبر مساطر “التجذر” (arraigo).
ومن المنتظر أن يُنشر المرسوم في الجريدة الرسمية خلال الأيام المقبلة، على أن تنطلق الإجراءات بشكل رسمي ابتداءً من 16 أبريل عبر منصة إلكترونية، فيما سيتم استقبال الطلبات حضورياً ابتداءً من 20 أبريل عبر مواعيد مسبقة.
وتشترط الاستفادة من هذه التسوية إثبات الإقامة داخل التراب الإسباني قبل فاتح يناير 2026، مع التوفر على إقامة متواصلة لا تقل عن خمسة أشهر، وعدم وجود سوابق جنائية، وعدم تشكيل أي تهديد للأمن أو الصحة العامة.
كما تتيح هذه الإجراءات للمستفيدين الحصول على رخصة إقامة وعمل لمدة سنة، إلى جانب منح رقم الضمان الاجتماعي بشكل فوري عند إيداع الطلب، ما يسمح بولوج مباشر إلى سوق الشغل.
وفي حال تعذر تقديم شهادة السوابق العدلية من بلد الأصل، يُسمح للمعنيين بطلبها عبر القنوات الدبلوماسية خلال أجل ثلاثة أشهر، مع مهلة إضافية مدتها 15 يوما لاستكمال الوثائق المطلوبة.
كما تشترط المسطرة على المهاجرين في وضعية غير قانونية إثبات أحد المعايير التالية: نشاط مهني سابق، أو روابط عائلية داخل إسبانيا، أو وضعية هشاشة اجتماعية مثبتة من قبل الجهات المختصة.
وأكدت السلطات الإسبانية أن هذه العملية تستهدف أساسا مهاجرين من أمريكا اللاتينية والمغرب، بالنظر إلى حجم حضور هاتين الجاليتين داخل النسيج الاجتماعي وسوق العمل الإسباني.
