أعلنت السلطات الإسبانية، أمس السبت، أن معظم المهاجرين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة عادوا إلى المغرب، مؤكدة أن الوضع على الحدود “بات شبه طبيعي”، رغم استمرار محاولات متفرقة للعبور غير النظامي.
وتأتي هذه التطورات عقب موجة هجرة غير مسبوقة نحو سبتة، دفعت رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى اعتبار ما جرى “هجومًا على وحدة وسلامة الأراضي الإسبانية”، متهماً شبكات تهريب المهاجرين بنشر شائعات حول فتح الحدود لاستقطاب آلاف الأشخاص.
وفي سياق متصل، أعلنت الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي عقد اجتماع طارئ عبر تقنية الفيديو، يوم الثلاثاء المقبل، لوزراء داخلية الدول الأعضاء، لبحث تداعيات الأزمة وتعزيز التنسيق الأوروبي في مواجهة الهجرة غير النظامية.
كما شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على ضرورة استخلاص الدروس من أحداث سبتة وتعزيز قدرة الاتحاد الأوروبي على التعامل مع مثل هذه الأزمات، في وقت دعت فيه عدة دول أوروبية إلى منع استغلال ملف الهجرة وإرسال رسالة واضحة بأن العبور غير القانوني لن يؤدي إلى تسوية أوضاع المهاجرين.
وتُعد هذه الموجة أكبر تدفق للمهاجرين نحو سبتة منذ أزمة عام 2021، ما أعاد ملف الهجرة غير النظامية إلى صدارة النقاش السياسي بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي.
