بريس تطوان
تعمل الحكومة الإسبانية على إعداد مرسوم بقانون استثنائي يهدف إلى تسريع إجراءات إعادة المهاجرين الموجودين في مدينة سبتة إلى المغرب، وذلك في أعقاب موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة يومي 30 و31 يوليوز الماضيين.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، لا يزال مشروع المرسوم في مرحلة الإعداد، فيما تسعى الحكومة إلى عرضه على مجلس الوزراء خلال الأسبوع المقبل. ويرتقب أن يتضمن إجراءات لتقليص المدد المرتبطة بالمساطر الإدارية والقضائية الخاصة بملفات الهجرة وطلبات الحماية الدولية.
وتستهدف الإجراءات الجديدة، وفق المصادر ذاتها، الأشخاص الذين دخلوا سبتة بشكل غير نظامي ولا يثبت أن لديهم حقا قانونيا في البقاء داخل الأراضي الإسبانية، وذلك بعد استكمال عملية تحديد هوياتهم ودراسة أوضاعهم القانونية.
كما يدرس المشروع تسريع معالجة طلبات اللجوء المقدمة في سبتة، من خلال اختصار بعض مراحل المسطرة، إلى جانب تقليص الآجال القضائية المرتبطة بالطعن في قرارات رفض طلبات الحماية الدولية في حالات محددة.
ويأتي هذا التوجه في وقت أعلنت فيه الحكومة الإسبانية، منذ أواخر غشت، اعتبار الوضع في سبتة حالة ذات أهمية بالنسبة للأمن الوطني، على خلفية استمرار وجود أعداد كبيرة من المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة يوليوز. وتمتد هذه الحالة، وفق المرسوم الرسمي، إلى غاية 31 دجنبر 2026، مع إمكانية اتخاذ إجراءات مرتبطة بإعادة المهاجرين الموجودين في وضعية غير نظامية وفقاً للقانون.
وكانت الحكومة قد عززت، منذ بداية الأزمة، الموارد البشرية المكلفة بتحديد هوية المهاجرين ودراسة ملفاتهم، كما خصصت موارد إضافية لمعالجة طلبات الحماية الدولية وتسريع البت فيها. وأكدت الحكومة أن معالجة هذه الطلبات تظل خاضعة لدراسة فردية ووفق القوانين الإسبانية والأوروبية والدولية.
وفي بداية شتنبر، أفاد وزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية، أنخيل فيكتور توريس، بأن 4,516 شخصاً عادوا طوعا إلى المغرب منذ 10 غشت، فيما جرى إبعاد 278 شخصا، مع استمرار السلطات في توسيع قدرات الإيواء وتعزيز عمليات تحديد الهوية والإجراءات القانونية.
ومن المنتظر أن يخضع مشروع المرسوم لتعديلات قبل اعتماده بشكل نهائي، في وقت يظل فيه أي تقليص للآجال المتعلقة بطلبات اللجوء والإعادة ملزما باحترام الضمانات المنصوص عليها في التشريعات الإسبانية والأوروبية والاتفاقيات الدولية.
