إسبانيا تستعد لنقل قاصرين من سبتة إلى أقاليم أخرى خلال أسابيع

بريس تطوان/ سعيد المهيني

تستعد الحكومة الإسبانية للشروع، خلال الأسابيع المقبلة، في أولى عمليات نقل القاصرين غير المصحوبين بذويهم من مدينة سبتة المحتلة إلى عدد من الأقاليم الإسبانية، في إطار خطة تهدف إلى تخفيف الضغط المتزايد على مراكز الإيواء، عقب موجة العبور الجماعي الأخيرة.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن وزيرة الشباب والطفولة، سيرا ريغو، أعلنت خلال زيارة إلى سبتة أن الشرطة الوطنية تمكنت، إلى حدود الآن، من تسجيل 1342 قاصرًا، مع ترجيح ارتفاع هذا العدد في ظل استمرار عمليات التحقق من هويات الوافدين.

وكشفت الوزيرة عن تشكيل لجنة قطاعية خلال الأسبوع المقبل، على أن يعقبها عقد مؤتمر وطني في أواخر شهر غشت، بهدف تنسيق عملية استقبال القاصرين وتوزيعهم بين مختلف الأقاليم الإسبانية، بما يضمن تخفيف الضغط عن سبتة والمراكز المخصصة لإيواء القاصرين.

وفي السياق ذاته، أعلنت ريغو أن فريقًا فنيًا تابعًا للوزارة سيباشر عمله بشكل دائم في سبتة ابتداءً من 16 غشت الجاري، بهدف تسريع إجراءات تسجيل القاصرين واستكمال الملفات المرتبطة بعملية نقلهم، في وقت اضطرت فيه السلطات إلى افتتاح مركز إيواء إضافي لمواجهة حالة الاكتظاظ.

وأظهرت المعطيات المرتبطة بالأزمة الأخيرة، بحسب السلطات الإسبانية، تغيرًا في طبيعة الفئات العمرية والجنسّية للقاصرين الوافدين، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد الفتيات والأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 سنة، مقارنة بأزمة ماي 2021، التي كان غالبية الوافدين خلالها من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة.

ولا تزال الشرطة الإسبانية تواصل عمليات تحديد هوية القاصرين الذين وصلوا إلى سبتة خلال موجة العبور الأخيرة، فيما ظل عدد منهم خارج مراكز الإيواء خلال الأيام الماضية، خشية إعادتهم إلى المغرب.

وبحسب المعطيات المتوفرة، توجه عشرات القاصرين لاحقًا إلى مقر الشرطة لاستكمال إجراءات تسجيلهم وتحديد هوياتهم، تمهيدًا لإدراجهم ضمن نظام الحماية الخاص بالقاصرين غير المصحوبين ووضعهم تحت وصاية سلطات مدينة سبتة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.