بريس تطوان
قررت قاضية بالمحكمة الجنائية رقم 1 التابعة لمحكمة الدرجة الأولى في سبتة، ترحيل 12 مواطنا مغربيا من الأراضي الإسبانية لمدة خمس سنوات، بعد إدانتهم في ملفات قضائية منفصلة تتعلق، من بين أمور أخرى، بالسرقة بالعنف والاعتداء على عناصر من قوات الأمن والقوات المسلحة.
وكان المعنيون بالأمر يوجدون رهن الاعتقال الاحتياطي، قبل أن يعترفوا بالأفعال المنسوبة إليهم ويقبلوا بالعقوبات المقترحة، ليتم استبدال العقوبات السجنية بقرار الترحيل لمدة خمس سنوات، وفق ما أوردته الأحكام القضائية.
وبحسب القرارات القضائية، فإن الأشخاص الـ12 دخلوا إلى مدينة سبتة بشكل غير نظامي يومي 30 و31 يوليوز الماضي، في سياق موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المنطقة الحدودية بتاراخال. وتعود القضايا التي صدرت فيها الأحكام إلى وقائع حدثت بعد ذلك، وانتهت بتوقيف المعنيين وإحالتهم على القضاء.
وتوزعت القضايا على عدة وقائع، من بينها محاولة سرقة بالعنف قرب المحطة البحرية، ورشق عناصر من القوات المسلحة بالحجارة، والاعتداء على عناصر من الحرس المدني والشرطة الوطنية.
في إحدى القضايا، أدين ثلاثة متهمين بمحاولة السرقة بالعنف، وحُكم عليهم بسنتين من السجن جرى استبدالهما بالترحيل لمدة خمس سنوات.
وتعود الوقائع إلى ظهر يوم 28 غشت، بالقرب من المحطة البحرية، حيث اعترض المتهمون رجلاً كان على متن دراجته ويحمل حقيبة على كتفه، قبل أن يقوم أحدهم بسحب الحقيبة، ما أدى إلى سقوط الضحية واصطدامه بالدراجة.
وتمكن عناصر الحرس المدني من توقيف المشتبه فيهم بعد مطاردتهم، فيما أصيب الضحية بكدمة على مستوى الساق اليمنى، استدعت تلقي العلاج.
وفي قضية أخرى، أدين أربعة أشخاص بتهمة الاعتداء، وحُكم عليهم بسنة وتسعة أشهر من السجن، جرى استبدالها بالترحيل لمدة خمس سنوات.
وتتعلق القضية بواقعة حدثت فجر 29 غشت بالقرب من شاطئ تشوريو، حيث أقدم المتهمون، وفق ما ورد في الحكم، على رشق عناصر من القوات المسلحة بالحجارة أثناء قيامهم بمهام المراقبة والحراسة.
وأصيب أحد العسكريين بجرح على مستوى الساعد الأيمن، استدعى إخضاعه للخياطة، فيما تمكنت دورية للحرس المدني من توقيف المعنيين.
وفي ملف ثالث، أدين ثلاثة أشخاص بتهمة السرقة بالعنف، بعد محاولتهم انتزاع سلسلة ذهبية من امرأة كانت بالقرب من منتزه خوان كارلوس الأول.
وبحسب الحكم، قام أحدهم بمحاولة سحب السلسلة من عنق الضحية، غير أنها تمكنت من الإمساك بها والحيلولة دون سرقتها، قبل أن يفر المتهمون ويتم توقيفهم لاحقاً من طرف الشرطة الوطنية.
اعتداء على عناصر من الحرس المدني
كما شمل أحد الملفات مواطنا مغربيا أدين بتهمة الاعتداء على عناصر من الحرس المدني، وحُكم عليه بسنة وتسعة أشهر من السجن، استُبدلت بالترحيل لمدة خمس سنوات.
وتعود الوقائع إلى 11 غشت بشارع كانونييرو داتو، حيث تدخل عناصر من الحرس المدني إثر واقعة تتعلق بسلوك عدواني، قبل أن يتوجه المعني نحوهم ويقاوم عملية توقيفه، دون أن تسجل إصابات في صفوف العناصر الأمنية.
وفي ملف آخر، أدين مواطن مغربي بتهمة الاعتداء على عناصر من الشرطة الوطنية، وحُكم عليه كذلك بسنة وتسعة أشهر من السجن، استُبدلت بالترحيل لمدة خمس سنوات.
ووقعت الحادثة مساء 11 غشت بشاطئ ترامبولين، حيث تدخلت الشرطة بعد رصد المعني وهو يحمل سكيناً، قبل أن يضعه أرضاً، ثم دخل في مواجهة مع العناصر الأمنية أثناء محاولة توقيفه، دون تسجيل إصابات في صفوف الشرطة.
وأكدت الأحكام الصادرة في الملفات الخمسة أن المتهمين اعترفوا بالأفعال المنسوبة إليهم وقبلوا بالعقوبات، ليتم استبدال العقوبات السجنية، وفق المقتضيات القضائية المعتمدة، بقرار الترحيل من إسبانيا لمدة خمس سنوات.
