بريس تطوان
أعلنت وزارة الشباب والطفولة الإسبانية عن تخصيص تحويل مالي استثنائي بقيمة 25 مليون يورو لفائدة مدينة سبتة، بهدف تعزيز إمكانيات استقبال ورعاية الأطفال والقاصرين غير المرفقين الذين وصلوا إلى المدينة خلال موجة العبور الجماعي التي شهدتها الأسبوع الماضي.
وأوضحت الوزارة أن هذا التمويل يروم دعم مراكز الإيواء والحماية وتوفير استجابة عاجلة للضغط الذي تعرفه المدينة، بالتنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية.
وفي هذا الإطار، جرى التنسيق مع وزارة التعليم الإسبانية لتجهيز مؤسستين تعليميتين وتحويلهما إلى فضاءات مؤقتة لاستقبال القاصرين غير المرفقين، مع تخصيص اهتمام خاص للفتيات باعتبارهن من الفئات الأكثر هشاشة.
كما أجرى وزير المالية الإسباني أركادي إسبانيا اتصالاً هاتفياً برئيس حكومة سبتة خوان فيفاس لإبلاغه بقرار تحويل المبلغ المالي، فيما طالب الأخير الحكومة المركزية بدعم إضافي لمواجهة الآثار الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها الأزمة، خاصة على المقاولات الصغيرة والعمال والأنشطة المحلية.
وأكدت وزارة الشباب والطفولة أنها تتابع تطورات الوضع في سبتة منذ 27 يوليوز، عبر تنسيق مستمر مع حكومة المدينة ومندوبية الحكومة وباقي الإدارات المختصة، لضمان تدبير الأزمة بشكل مشترك.
ومن المرتقب أن تزور وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو مدينة سبتة خلال الأيام المقبلة للوقوف ميدانياً على أوضاع القاصرين، والإشراف على تفعيل الإجراءات القانونية الخاصة باستقبالهم.
وتستند هذه التدابير إلى مقتضيات المادة 35 من قانون الأجانب الإسباني، المعدل سنة 2025، والتي تتيح توزيع القاصرين غير المرفقين على مختلف الأقاليم الإسبانية عندما تواجه إحدى المناطق ضغطاً استثنائياً في مجال الهجرة، وهو الوضع الذي تعيشه سبتة منذ غشت 2025.
كما يسمح القانون بإبرام اتفاقيات مع جمعيات ومنظمات متخصصة في حماية الطفولة لتوسيع قدرات الاستقبال، إضافة إلى إمكانية دراسة حالات لمّ شمل القاصرين مع أسرهم في بلدانهم الأصلية، متى توفرت الضمانات التي تضمن مصلحتهم الفضلى.
وفي السياق نفسه، أعلنت الوزارة تعزيز عمليات التعريف وتحديد هوية كل قاصر على حدة، بهدف إعداد إحصاء دقيق لأعدادهم، بما يسهل إدماجهم في منظومة الحماية واتخاذ القرارات المناسبة بشأن كل حالة وفقاً للقوانين المعمول بها.
