إسبانيا تختبر بنجاح مسيّرة بحرية غير مأهولة لتعزيز المراقبة بمضيق جبل طارق

بريس تطوان

أتمّت البحرية الإسبانية برنامجا تجريبيا دام قرابة عامين لاختبار مسيّرة بحرية سطحية غير مأهولة تحمل اسم SEAD23، في إطار توجهها نحو تحديث وسائل المراقبة والتدخل البحري، خصوصًا في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية مثل مضيق جبل طارق.

ووفق ما أوردته مصادر إعلامية إسبانية، جرى تسليم المسيّرة رسميا إلى مركز التجريب والأنظمة غير المأهولة التابع للبحرية الإسبانية بقاعدة روتا البحرية، عقب تقييم تقني وعملياتي شامل أثبت فعاليتها في دعم مهام الأسطول البحري.

ومن المنتظر أن تدخل الخدمة الفعلية خلال الأشهر المقبلة، بعد استكمال برامج التكوين والتجارب التطبيقية.

وتواصل الأطقم التقنية المكلفة بتشغيل المنصة الجديدة الخضوع لتكوين متخصص، استعدادا لمرحلة تطوير إضافية سيتم خلالها دمج تجهيزات متقدمة في مجال الاستشعار والمراقبة، إلى جانب حمولات تقنية جديدة من شأنها توسيع قدرات المسيّرة على تنفيذ مهام معقدة في عرض البحر.

وتتميز SEAD23 بإمكانية الإبحار لمسافات طويلة والتحكم فيها عن بُعد عبر منظومات اتصال متعددة، من بينها الاتصال عبر الأقمار الصناعية، ما يسمح بتشغيلها في ظروف بحرية صعبة ولمدد زمنية ممتدة.

كما تجمع بين سرعة عالية وقدرة مهمة على حمل المعدات، إضافة إلى انخفاض بصمتها الرادارية، الأمر الذي يعزز من فعاليتها العملياتية.

من الناحية التقنية، يبلغ طول المسيّرة نحو سبعة أمتار، وتعمل بمحرك بقوة 250 حصانا، بسرعة قصوى تصل إلى 30 عقدة بحرية، وبمدى إبحار يقارب 200 ميل بحري.

وزُوّدت في نسختها الأساسية بسونار متعدد الحزم، ورادار سطحي، ونظام التعريف الآلي للسفن، وكاميرات كهروبصرية وحرارية، فضلا عن نظام اتصال ذكي يضمن الاستمرارية عبر التبديل التلقائي بين الشبكات المتاحة.

وسبق لهذه المسيّرة أن شاركت في عدد من المناورات والتمارين البحرية الدولية، من بينها REPMUS وDynamic Messenger وBALTOPS 24، إلى جانب مشاركتها في مشاريع أوروبية لتطوير الأنظمة غير المأهولة، ما أتاح اختبارها في سياقات تشغيل مختلفة.

ويرى مراقبون أن اعتماد البحرية الإسبانية على هذا النوع من المسيّرات يعكس توجّها متزايدا نحو تعزيز قدراتها في مجال المراقبة البحرية، في ظل التحديات الأمنية المتنامية التي يعرفها مضيق جبل طارق، خاصة في ما يتعلق بمكافحة التهريب، وتأمين الملاحة البحرية، وحماية الحدود.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.