إسبانيا.. اتفاق سياسي في الأندلس يفرض قيودا جديدة على المهاجرين

بريس تطوان

تعتزم حكومة إقليم الأندلس الإسباني اعتماد إجراءات جديدة من شأنها تشديد شروط استفادة المهاجرين من الخدمات والمساعدات العمومية، وذلك بموجب اتفاق سياسي أبرمه الحزب الشعبي مع حزب فوكس، بهدف تأمين أغلبية تتيح تشكيل حكومة إقليمية جديدة بقيادة خوانما مورينو.

ويتضمن الاتفاق، الذي يضم 150 إجراء، اعتماد مبدأ “الأولوية الوطنية” في الاستفادة من عدد من الخدمات الاجتماعية، مع اشتراط إثبات إقامة مستقرة وموثقة داخل الإقليم أو التراب الإسباني للحصول على بعض أشكال الدعم العمومي.

وفي ملف السكن، يقترح البرنامج فرض شرط الإقامة لمدة عشر سنوات للاستفادة من برامج اقتناء السكن المدعوم، وخمس سنوات بالنسبة للسكن المخصص للكراء، بالتوازي مع خطة لإنجاز 20 ألف وحدة سكنية جديدة، وتبسيط مساطر التعمير، وتشديد الإجراءات القانونية لمواجهة ظاهرة احتلال العقارات.

كما يتضمن الاتفاق إجراءات مرتبطة بالهجرة، من بينها إحداث آلية لمراقبة الاستفادة من المساعدات الاجتماعية ورصد أي تجاوزات أو حالات احتيال، إضافة إلى حظر ارتداء البرقع في الفضاءات العامة. ويدعو كذلك الحكومة المركزية إلى تعديل التشريعات الخاصة بالأجانب لتسهيل إعادة القاصرين غير المرفوقين إلى بلدانهم الأصلية، بما ينسجم مع التوجهات الأوروبية الجديدة.

وفي المجال الصحي، ينص البرنامج على إطلاق خطة لتقليص فترات انتظار المرضى، وتسريع تشخيص عدد من الأمراض السرطانية، مع اعتماد تقييم سنوي للكلفة المالية للرعاية الصحية المقدمة للأجانب داخل المنظومة الصحية بالأندلس.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يشمل الاتفاق حزمة من التخفيضات الضريبية لفائدة الأسر والمقاولات، إلى جانب رفض بعض الالتزامات المرتبطة بالميثاق الأخضر الأوروبي والاعتراض على عدد من الاتفاقيات التجارية، مع تعزيز الرقابة على الإنفاق العمومي وتقليص الدعم الموجه للهيئات التي لا تثبت منفعتها العامة.

ويرى متابعون أن هذا الاتفاق يمنح الحزب الشعبي قاعدة سياسية مستقرة لتشكيل الحكومة الإقليمية، في الوقت الذي يعزز فيه نفوذ حزب فوكس في رسم السياسات المرتبطة بالهجرة والهوية والإنفاق العام داخل أكبر أقاليم إسبانيا من حيث عدد السكان.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.