بريس تطوان
أفادت جريدة «الأخبار» أن إدراج محمد إدعمار، القيادي بحزب العدالة والتنمية بتطوان، ضمن اللائحة الانتخابية التي يقودها أحمد بوخبزة، للتنافس على المقاعد البرلمانية المخصصة للإقليم، تسبب في تعميق حالة الانقسام داخل الحزب، في ظل استمرار تداعيات خلافات داخلية سابقة بين عدد من قياداته وأعضائه.
وحسب المصدر ذاته، فإن عددا من الوجوه النقابية والمحلية المحسوبة على الحزب اختارت التوجه نحو إقليم المضيق لدعم مرشح «البيجيدي» هناك، تفاديا، وفق المصادر، للإحراج السياسي الذي قد يطرح خلال التواصل المباشر مع الناخبين بمدينة تطوان، على خلفية إدراج إدعمار ضمن اللائحة.
وأضافت مصادر «الأخبار» أن التيار الداعم للأمين بوخبزة، الذي توفي في وقت سابق، لا يزال متحفظا على دعم اللائحة التي تضم إدعمار، بسبب خلافات قوية طبعت العلاقة بين الطرفين خلال مراحل سابقة، وصلت إلى حد توجيه انتقادات واتهامات سياسية متبادلة، وهو ما يجعل عملية الترويج للائحة داخل الأوساط الانتخابية المحلية أكثر تعقيدا.
وأفادت المصادر نفسها بأن إدعمار يواجه، أيضا، ملفا قضائيا أمام المحكمة الابتدائية بتطوان، تم تأجيل النظر فيه إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية، إلى جانب استمرار الانتقادات المتعلقة بطريقة تدبيره السابقة لجماعة تطوان، خصوصا ما يرتبط بالوضعية المالية وتراكم الديون.
ووفق المعطيات التي أوردتها المصادر، فقد اضطرت وزارة الداخلية إلى التدخل وتقديم دعم للمجلس الجماعي الحالي، الذي يقوده حزب التجمع الوطني للأحرار، بهدف تجاوز الإكراهات المالية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
في المقابل، يدافع عدد من أعضاء حزب العدالة والتنمية بتطوان عن إدعمار، معتبرين أن حصيلة تدبير الحزب للجماعة جرت في ظروف استثنائية، وأن تقييمها ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار السياق الذي أحاط بها.
كما يؤكد المدافعون عنه أن الملف القضائي المتداول يرتبط، بحسب روايتهم، بقرار إداري، وينفون ما يتم تداوله من اتهامات أخرى، معتبرين أن الخلاف السابق مع تيار بوخبزة أصبح من الماضي بعد وفاة الأمين العام السابق للحزب بالمدينة.
وفي سياق الحملة الانتخابية، يرتقب أن يشارك عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في تجمع خطابي بمدينة تطوان دعما للائحة أحمد بوخبزة التي تضم إدعمار.
ومن المنتظر أن يشكل التجمع مناسبة للدفاع عن حصيلة تدبير «البيجيدي» للجماعة خلال ولايتين، إلى جانب توجيه انتقادات لأداء الحكومة وإبراز ما يعتبره الحزب اختلالات وتجاوزات، في محاولة لاستعادة جزء من القاعدة الانتخابية التي تراجع حضورها خلال الاستحقاقات السابقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه الساحة الانتخابية بإقليم تطوان منافسة قوية بين مختلف الأحزاب واللوائح، وسط مساعٍ لتعبئة القواعد الانتخابية وتعزيز الحضور الميداني واستقطاب أصوات الناخبين.
