إدارية طنجة تأمر بإجراء خبرة في ملف تعويض ضد جماعة تطوان

قضت هيئة محكمة الاستئناف الإدارية بطنجة، مؤخرا، بضم الملف عدد 800/7206/2025 إلى الملف عدد 2025/7206/762، مع الأمر بإجراء خبرة قضائية يعهد بها إلى الخبير محمد الإمام المهدي، حددت كلفتها في 6000 درهم يؤديها المستأنف عليه ومن معه بواسطة نائبه قبل جلسة 27 أكتوبر الجاري، وذلك في إطار ملف الطعن المتعلق بمطالبة جماعة تطوان بأداء تعويض مالي لفائدة المدعين.

وتتعلق القضية بمطالبة أصحاب العقار المتضررين بتعويض إجمالي قدره 8.750.000 درهم، عن فقدانهم الجبري لمساحة 3500 متر مربع من ملكهم العقاري، على أساس 2500 درهم للمتر المربع الواحد، مقابل نقل ملكية الجزء المعوض لفائدة الجماعة المعنية.

وحسب جريدة “الأخبار“، فإن هيئة المحكمة الإدارية بطنجة ستنظر لاحقا في تفاصيل الخبرة التي سيتم إنجازها قبل الحسم في مسألة الاعتداء المادي على عقار محفظ من عدمه، إلى جانب دراسة الحكم الابتدائي الذي كان قد قضى بتعويض المتضررين، والذي تم الطعن فيه بالاستئناف من طرفي النزاع في انتظار صدور الحكم النهائي.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن الملف سيعود إلى المداولة بعد استكمال الخبرة، وذلك من أجل البت في طلبات التعويض عن الضرر المزعوم، بناءً على مذكرات دفاع الجماعة الحضرية لتطوان ووكالة تنمية وإنعاش الأقاليم الشمالية والوكيل القضائي للمملكة، والرد على كافة الحيثيات المتعلقة بادعاء الاعتداء المادي على الملكية العقارية.

يُشار إلى أن المحكمة الإدارية سبق أن قضت في ملفات مماثلة بـ رفض طلبات تعويض ضد جماعة تطوان وأطراف أخرى، بينما أصدرت أحكاماً ابتدائية ضد وكالة تنمية وإنعاش الأقاليم الشمالية تقضي بتعويضات مالية كبيرة لصالح المشتكين.

من جهة أخرى، شهدت اجتماعات ودورات رسمية بمجالس تطوان والمضيق ومناطق مجاورة، دعوات متكررة من طرف مسؤولين ومستشارين إلى اعتماد المساطر القانونية والودية قبل تنفيذ الأشغال العمومية أو شق الطرق، تفادياً لتكرار قضايا الاعتداء المادي على العقارات الخاصة، مع التشديد على ضرورة تحسين الاستشارة القانونية وتعزيز دور قسم المنازعات في حماية مصالح الجماعة والصالح العام.

يُذكر أن المحكمة الإدارية بالرباط كانت قد أصدرت بدورها أحكاما بالرفض في قضايا رفعها متضررون ضد جماعة تطوان وأطراف أخرى، تتعلق بادعاءات نزع الملكية دون اتباع المساطر القانونية، في انتظار ما ستسفر عنه الملفات الرائجة أمام القضاء الإداري، بعد استكمال الخبرات والدفاع والاطلاع على تفاصيل كل حالة على حدة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.