إخفاقات المنتخب الوطني متواصلة والعلاج بيد العارفين بخبايا أموره - بريس تطوان - أخبار تطوان

إخفاقات المنتخب الوطني متواصلة والعلاج بيد العارفين بخبايا أموره

أقصي المنتخب المغربي من منافسات كأس افريقيا للأمم، التي تحتضنها مصر، ولم يستطع تجاوز مرحلة دور الثمن، أمام فريق منتخب البينين المتواضع على جميع الأصعدة… قبل إقصاء المنتخب الوطني، ذهبنا إلى مصر، وكعادتنا نسبق الحدث من أننا لن نعود إلى أرض الوطن إلا حاملين الكأس. رئيس الجامعة فوزي لقجع، كان على رأس القائلين بالعودة بالكأس، وكأن وجود باقي المنتخبات الإفريقية بمصر هو من أجل النزهة، وأن الفريق الوطني هو الوحيد، الذي حل بمصر من أجل حمل الكأس. مثل هذا  الكلام، وإن كان يبدو جميلا فإنه يفهم منه أنه فقط كان لتمرير الأوهام، التي تتكرر مع كل دورة، و ما جرى للمنتخب لا ينطبق على منتخبي مصر والكاميرون، الذين هناك من يضعنا في سلة واحدة معهما بعد إقصائهما، ليس ذلك صحيحا، مصر والكاميرون مثقلان بالكوؤس، فيما خزانتنا  بها كأس يتيمة منذ 1976.

في كل دورة، نقول أننا نتوفر على لاعبين، بإمكانهم تحقيق النتيجة المطلوبة في ظل اعتمادنا الكلي على ما هو خارج أرض الوطن، وهذه الظاهرة تتواصل مع أي مدرب يتحمل مسؤولية التدريب، وهو ما شاهدنا من جديد مع هرفي رونار، الذي ربح الرهان في زامبيا وكوت ديفوار فيما عجز مع المغرب… بطولتنا تصرف عليها الملايير، ولا نجد أي لاعب من البطولة يحمل قميص الفريق الوطني، ووجه الغرابة، أننا قبل الحضور إلى نهائيات مصر حققت أربعة فرق وطنية نتائج هامة ( الوداد البيضاوي – نهضة بركان – حسنية أكادير – الرجاء البيضاوي ) على صعيد المنافسات الإفريقية، لكن الإدارة التقنية للمنتخب ومعها أصحاب الحل والعقد، لا ينظرون إلى هذا المعيار بعمق، ويا ليت يكون عطاء ما نطلق عليهم تجاوزا بالمحترفين في مستوى حمل قميص المنتخب الوطني…في كل دورة يظهر بطل من اللاعبين ، ليس في عطائه، وإنما في بعض السلوكات والتصرفات. صحيح أننا لم نكن بالمنتخب الضعيف، ولكن هناك خلل ما داخل المنتخب، وأصحاب الشأن عارفون بأدق التفاصيل، وهي التي تجر علينا هذه النتائج الهزيلة. وعلى ذكر المنتخب، هناك لاعبون سينهون مصارهم مع المنتخب، وسيخرجون خاوين الوفاض، كما كان الحال مع عدة مجموعات خاب آمالنا فيهم، هو مسلسل كما قلنا يتواصل، سواء من حيث الإعتماد الكلي على “اللاعبين المحترفين”، وتسويق الوهم  من خلال مجموعة من المنابر الإعلامية، وتضخيم الحدث، والنفخ المسبق في نتائج عادية بالنسبة لمنتخب عليه أن لا ينزل عن الخمس أوائل افريقيا. والخلاصة أننا نبالغ كثيرا في الإفراط في التفاؤل، وهو على أرض الواقع معلق حتى إشعار آخر.

هي ضربة أخرى تتلقاها الكرة المغربية، وسترخي بظلالها السلبية على البطولة الوطنية، فقد نرى بطولة في مدرجات شبه فارغة، ومستويات متذبذبة للفرق الوطنية، وأشياء لا تسر الناظرين…

على أي انتهت دورة مصر بخيبة أمل كبرى، كان من ورائها منتخب  تصرف عليه أموال طائلة، وهي التي لا تمنح لباقي المنتخبات لباقي الرياضات الجماعية الأخرى، التي تعاني في صمت أمام الاهتمام الكلي بكرة القدم تدبيريا و ماليا وإعلاميا… كرة السلة جمد نشاطها منذ ما يقارب ثلاثة أشهر، ولا حل في الأفق، ولا تحظى بالنقاش،  الأهم بالنسبة لوزارة الشباب والرياضة، أنها أوقفت أنشطة الجامعة، وأقول أنها لم تدرس الملف جيدا وبعمق،  وقد يحسب على هذه الوزارة ولأول مرة  أنها أشرت على سنة بيضاء في حق هذه الرياضة ، إنه واقع مر، ومعه تتوقف طموحات عدد من اللاعبين والمدربين، والنتيجة هي الرجوع إلى الوراء. بكل صراحة لا نفهم كيف تتم اتخاذ بعض القرارات، التي تكون سببا مباشرا فيما تعاني منه رياضتنا من سوء النتائج، ومعه لا يمكن الحديث أنه ينبغي أخذ الدروس والعبر، فهذا أمر من العار، أن نطلقه على بلد  من حجم المغرب وبتاريخه وبطاقاته البشرية المتميزة، فالقول  بعد كل كبوة، أن علينا الاستفادة من أخطائنا، ليس بالسليم، بل على  من تدبر أمر التدبير، أن يعترف بأخطائه، ويمنح مكانه للأفضل منه، هي محاسبة وإن كانت خفيفة الوزن، إلا أنها دلالاتها تنم عن أننا نسير بالفعل نحو التقويم.

 

 

بريس تطوان


شاهد أيضا