إحباط عمليات تزويد قوارب التهريب بالوقود في السواحل الإسبانية

بريس تطوان

وجه الحرس المدني الإسباني ضربة جديدة لشبكات “البطاكيو” بعد تنفيذ سلسلة عمليات أمنية أسفرت عن حجز ما يقارب 12 ألف لتر من الوقود، كان يُستخدم في تزويد قوارب يُشتبه في ارتباطها بأنشطة تهريب المخدرات على السواحل الجنوبية لإسبانيا.

ووفق وسائل الإعلام الإسبانية، انتهت هذه التدخلات بتوقيف أربعة أشخاص، إلى جانب ضبط مئات القنينات المعبأة بالوقود، وحجز قوارب يُرجح استخدامها في عمليات التزويد غير القانوني.

في واحدة من أبرز العمليات التي نُفذت قرب شاطئ إل غورغيل بإقليم مورسيا، رصدت وحدات المراقبة البحرية قاربا سريعاً كان يتحرك باتجاه المياه الدولية، ما استدعى تدخل وحدات الحرس المدني ضمن عملية أمنية محكمة.

وأثناء محاولة توقيفه، حاول طاقم القارب الفرار بسرعة عالية، قبل أن ينتهي المطاف باصطدامه بمنشأة لتربية الأسماك، ما تسبب في جنوحه.

وخلال التدخل، قفز اثنان من طاقم القارب إلى البحر في محاولة للهرب، حيث تمكنت العناصر الأمنية من إنقاذ أحدهما وهو في حالة انخفاض شديد في حرارة الجسم، بينما تواصلت عمليات البحث دون العثور على الشخص الثاني رغم دعم فرق الإنقاذ البحري.

وأسفرت هذه العملية عن حجز 136 قنينة تضم حوالي 3400 لتر من البنزين، إضافة إلى توقيف شخصين بتهم تتعلق بالتهريب وتعريض السلامة العامة للخطر.

وفي إقليم هويلفا، نفذت المصالح الأمنية ثلاث تدخلات موازية استهدفت أنشطة “البطاكيو”، حيث تم حجز 347 قنينة وقود، أي ما يعادل نحو 8675 لترا من البنزين.

كما تم رصد تحركات مشبوهة مرتبطة بعمليات تبادل للوقود والمؤن بين قوارب في عرض البحر، عبر مراقبة أنظمة الرصد الساحلي.

وأسفرت هذه العمليات عن توقيف شخصين إضافيين، فيما لاذ آخرون بالفرار، وتم العثور على كميات إضافية من القنينات في قوارب مهجورة أو على الشاطئ.

وتُعد ظاهرة “البطاكيو” من أبرز الأنشطة الداعمة لشبكات تهريب المخدرات في السواحل الإسبانية، حيث تعتمد على نقل وتخزين الوقود في قنينات بلاستيكية لتزويد القوارب السريعة بالوقود.

وتواصل السلطات الإسبانية تكثيف عملياتها الأمنية للحد من هذه الظاهرة، نظرا لما تشكله من مخاطر على السلامة العامة، إضافة إلى دورها في دعم أنشطة التهريب البحري.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.