أين تذهب ثروة فقراء جماعة الزينات بإقليم تطوان؟ - بريس تطوان - أخبار تطوان

أين تذهب ثروة فقراء جماعة الزينات بإقليم تطوان؟

بريس تطوان

توجد على امتداد طريق قرية بنقريش وجبال جماعة الزينات، العديد من مقالع الأحجار التي تدر على مستغليها وهم حفنة من المحظوظين، ثروات مالية ضخمة، في حين تعيش الساكنة القروية في ظروف تحت إنسانية،  infrahuman حيث يمتد حزام رهيب من الفقر يتواجد داخل جحيمه، أشخاص يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم.

الغريب في الأمر أن ما يسمى بالمقاولين، أو الطبقة البرجوازية، مع تحفظنا الشديد على هذه التسمية، هم مجرد  سماسرة يتنافسون ويتناطحون فيما بينهم، فقط في مظاهر البذخ وتبذير الثروة في الأعراس الأسطورية من أجل تحقيق وجاهة اجتماعية مزيفة، فوق أجساد الجياع والفقراء، في حين تجدهم أشد الناس بخلا في القيام بما تسميه الأمم المتمدنة بمهام المسؤولية الاجتماعية للمقاولة.

بعبارة أوضح؛ إن رهط مصاصي دماء الثروة الجبلية لجماعة الزينات القروية، لا يستحقون في تقديرنا ان نطلق عليهم تسمية البرجوازي أو المقاول، لأن المقاول هو قبل كل شيء، شخص وطني بامتياز، وصاحب  مبادرة خاصة، يخلق الثروة ويدفع  لخزينة الدولة ضرائب جد مهمة، والدليل على قولنا، هو المبلغ الخيالي الذي دفعه مؤخرا  البرجوازي الأمريكي “ايلون ماسك”، والذي قدر بحوالي  12مليار دولار لفائدة الخزينة الأمريكية وهو مبلغ خرافي لم يسبق أن دفعه أي مقاول أمريكي في التاريخ .

وبناء عليه نجد أنه من الطبيعي في أمريكا العظيمة بلد الحقوق والحريات، والواجبات والالتزامات، أن لا يحقد المواطن الأمريكي العادي على المقاول “ايلون ماسك” صاحب شركة تسلا للسيارات الكهربائية، لأنه يرى بأم عينيه أن هذا الأخير يدفع مبالغ مالية من جيبه، تفوق الميزانيات السنوية للعديد من الدول الأفريقية الفاسدة .

في مقال سابق تطرقنا إلى قيام أحد المتربحين من مقالع المنطقة بعرس أسطوري راجت حوله إشاعة حضور الفنانة العالمية شاكيرا، وبعد أشهر معدودة قام متربح آخر من مقالع المنطقة الفقيرة بإحياء عرس أسطوري  أكثر بذخا من سابقه، حيث  تم استقدام العديد من المطربين والمشاهير على متن طائرات خاصة.

السؤال الذي يمكن أن نطرحه في مغرب العجائب، هل لا تملك الطبقة المتربحة من خلال استغلال جبال الفقراء، أية ذرة من الحياء  بتبذريهم الغير العقلاني هذا، في حين تعيش الساكنة الفقر والجوع وهلاك الزرع والضرع ونفوق قطعان الماعز بسبب الاستغلال الجائر لثروات المنطقة ؟

وفي الختام لكي نجيب عن سؤال عنوان المقال حول أين الثروة؟ نختم مقالنا المتواضع هذا بمقولة الصحفي الأمريكي اللامع توماس فريدمان، حين قال “بالله عليكم هل يوجد هناك شخص في الأعلى يُراقب القناطر؟”.


شاهد أيضا