"أهلا بكم في أرض المغرب" عنوان لإصدار جديد بالشمال - بريس تطوان

“أهلا بكم في أرض المغرب” عنوان لإصدار جديد بالشمال

ابن قبيلة بني  “كميل” يكتب عن مغرب الغرائب

“أهلا بكم في أرض المغرب أو “ماروك لاند “، عنوان غير بريء لكتاب حافل بالمظاهر المشهدية، التي تفوق حدود الخيال والمنطق العقلي السائد بالنسبة للمتلقي الغير المغربي، وخصوصا المتلقي المنتمي لثقافة وحضارة أخرى.

سواء في طريقة سرده أو رؤيته للواقع، كتاب “ماروك لاند “، يلامس بقوة الفرادة والتميز لبلد كان ولازال وسيبقى مطبوعا بالبعد الغرائبي، والعجائبي، منذ الرحلة الملحمية للكاتب الفرنسي “أوجست مولييراس” وصولا الى الأمريكي” “بول بولز” والإسباني “خوان غويتيسولو” .

لذا لا غرابة أن نجد الكاتب” محمد السيد” ابن قبيلة “بني كميل” الريفية، يستعير كلمة “لاند” والتي تعني” أرض” بالانجليزية، بكل حمولتها الرمزية والدلالية والإبهارية الثقيلة، وتفادى تماما ترجمتها إلى الفرنسية لغاية في نفسه قضاها.

بل أكثر من ذلك، حافظ “محمد السيد” على كلمة “لاند” بصرامة، كما يحافظ أهل وشعب “ماروك لاند” على طقوسهم، ونمط عيشهم وتناقضاتهم وجنونهم الأبدي، رغم أن اللغة التي استعملها الكاتب في منجزه هذا، هي لغة “موليير”.

“ماروك لاند” أو أهلا بكم في أرض المغرب، هي شلال دافق من الحكايا والصور والشخوص المبهرة ،”ماروك لاند”، هي شهادات لمدن مغربية  وإن كانت متباعدة عن بعضها في الغلاف الزمني، حيث يغلي مرجل الأحداث ومسرحها، إلا أنها تعكس رسوما دقيقة تم إلتقاطها بعين كاتب، يرصد تفاصيل التفاصيل، ويغوص في جوهر الأشخاص والذوات والأشياء، ليصل تارة إلى نتيجة حاملة للمعنى وتارة أخرى إلى العكس، أي نتيجة حاملة للتيه والعدم بمفهومه الأزلي.

وتأسيسا عليه نجد الكاتب غالبا ما يصل إلى نتيجة  أو محطة ساخرة، يطل منها بكل صلافة وجه العبث، وجه صناعة اللامعنى، هذا العبث الذي يعتبر بدوره أحد مكونات هذا الحيز الجغرافي الغرائبي، المسمي “ماروك لا ند “.

كتاب “محمد السيد “يطرح أسئلة في بلد ينتمي لعالم  فريد وغريب، بلد لا يحسن بتاتا تقديم الأجوبة، كما قال الكاتب الأمريكي الكبير “ارنست همنغواي” في روايته الرائعة”  “كاليمنجارو” ،بلد  يفرخ الأسئلة كما تفرخ الطحالب في عمق البحر، وتنمو الحشائش في غابات السافانا، لذا من الطبيعي أن يخلص الكاتب محمد السيد  إلى أن بلاد ” ماروك لا ند “هي  شكل ثلاثي الأضلاع ” ،عماده ، السخرية ، الحب، والعبث.

ورغم أن كل هذه الأضلاع هي أضلاع  ميتافيزيقية، لكن مع ذلك يبنى عليها الواقع اليومي  وحقيقة شخوص وساكنة بلاد “ماروك لا ند ” يقول الكاتب أحمد السيد.

يذكر أن “أحمد السيد “هو من أبناء منطقة الريف العميق ،ازداد سنة 1979 بقبيلة “بني كميل” التابعة لعمالة إقليم الحسيمة، هاجر على غرار جميع العائلات  الريفية مع أسرته إلى فرنسا منذ  نعومة أظافره، حيث درس هناك وتابع دراسته العليا وتخرج من جامعة باريس الثامنة .

سنة 2004 ستناديه مهنة المتاعب وسيلتحق لخدمة صاحبة الجلالة” الصحافة”، حيث سينضم لطاقم تحرير مجلة فرنسية وازنة، متخصصة في قضايا الشؤون الاقتصادية والإستراتيجية والعلاقات الدولية، والتي يوجد مقرها بباريس.

بشكل مواز ولإشباع شغفه الأدبي والفني قام محمد السيد بإنشاء مدونة تعنى بشؤون الثقافة والفن والأدب ليدون فيها كلمات وعبارات ترشح من مخيلته  الإبداعية .

سنة 2005 تمت المناداة عليه من طرف أهم منبر جهوي بشمال المغرب يتعلق الأمر بجريدة  “أخبار الشمال”  حيث مارس الصحافة بهذه الجريدة الناطقة بالفرنسية بمدينة البوغاز لمدة سنة.

محمد السيد حاليا  كاتب مغربي مقيم بفرنسا، ويعد من كتاب” الدياسبورا” المغربية  المنتشرين بأراضي  الشتات  .

 

 

بريس تطوان


شاهد أيضا