أنواع الألعاب الملقنة من طرف الإسبان بتطوان (1) - بريس تطوان - أخبار تطوان

أنواع الألعاب الملقنة من طرف الإسبان بتطوان (1)

بريس تطوان

“تاقشا” (Piol): وهي لعبة خاصة بالذكور – وإن كانت بعض البنات يتطفلن عليها أحيانا – وتتمثل في أن يقف الولد منحنيا بظهره إلى الأمام، واضعا يديه على ركبتيه، بينما يصطف الأولاد الآخرون بمقربة منه، ثم يركضون ليقفزوا على ظهره واحدا واحدا، وهم يرددون ألفاظا معروفة عند كل قفزة، وفي كل مرة يزداد ظهر الطفل المنحني ارتفاعا، مما يعرقل مسألة القفز، ومن سقط أو أخطأ في عملية القفز، يكون عليه الدور في تعويض الطفل المتحمل لقفز الآخرين فوق ظهره.

“بيسو”(Piso): وهي عبارة عن لعبة جماعية أيضا، يلجأ اللاعبون فيها أو بالأحرى اللاعبات – لأنها شائعة أكثر بين البنات – فيرسمن رسما معينا على التراب، يشتمل على شكل هندسي ذي مربعات وخانات متلاصقة، تحمل أرقاما من 1 إلى 8، ثم تأخذ اللاعبة الأولى في اللعب برميها حجرة على إحدى الخانات، ثم تنتقل عبلا الخانات لتأخذ الحجرة وترجع إلى نقطة البداية، علما بأنها مطالبة دائما بالتنقل وهي تقفز على رجل واحدة، مع عدم ملامسة حواشي الخانة التي هي فوقها برجلها، فإن لم تتوقف في إصابة الخانة المطلوبة بحجرها، أو اختل توازنها وهي تنتقل بين الخانات ذهابا أو رجوعا لتلمس برجلها حدود الخانة التي هي فوقها، فإن ذلك يكون سببا في خروجها عن اللعب لتعطي الدور لغيرها، والفائزة هي تلك التي تكمل اطوار اللعب كلها دون أن تقع منها أية هفوة.

الأعواد في الرمل (خوان ديزا): هي لعبة تلعب خاصة على شاطئ البحر، حيث تجلس جماعة الصديقات على شكل دائرة، وفي يد كل منهن عود صغير طوله نحو 10 سنتيمترات، ويبدأ الجميع في ترديد أنشودة بالإسبانية:

Juan Diza

San Pedro, San Tomas

San Perdro ha ganado la guerra

Estric, estric, estrac

وأثناء الترديد تأخذ كل واحدة عودها وتركزه امام جارتها التي على يمينها، بينما تكون جارتها التي على يسارها قد ركزت عودها أمامها، ويستمر استبدال الأعواد بينما تردد الأنشودة بسرعة فائقة، وفي المقطع الذي يقول (Estric, estric, estrac) منها ينبغي ركز العود أمام الجارة ثم أمام صاحبته الأصلية ثم أمام الجارة من جديد، وكل ذلك بسرعة كبيرة، ومن أخطأت أو تأخرت أو لم تتوفق في مجاراة دائرة اللعبة، فإنها تخرج منها، وتعتبر خاسرة.

الدمى الورقية (Mariquitines): وكانت هناك أوراق مصورة عليها دمى وملابس ومكملات (قبعات وأحذية وحقائب وأكسسوارات وحلي…)، حيث يتم اقتطاع كل هذه الأشياء بالمقص، وتلعب الفتاة بتلك الدمى، وتنشغل بتلبيسها والعناية بها واستعمالها وكأنها دمية أو طفلة حقيقية، فتجد لذة ونشوة وهي تحتضنها وتلاعبها وتعاملها على أنها بنتها مثلا، حيث تطلق عليها اسما من الأسماء المحببة لديها، كما أنها عندما تجتمع لديها مجموعة من تلك الدمى، فإنها قد تستبدلها بغيرها مما عند صديقاتها…، وهكذا.

الكريات الزجاجية: وهي لعبة كانت خاصة بالذكور، حيث يتم اللعب بها في الشارع، بينما من المعروف عن البنات أن يلعبن داخل البيت وليس في الشارع. وفي هذه اللعبة يتبارى الأولاد في مسألة رمي الكرية على بعد مسافة معينة، ليسقطها داخل حفرة معينة، في الوقت الذي يحاول فيه إبعاد كريات الأولاد الآخرين، مع بلوغه الهدف بواسطة أقل عدد من الضربات.

العنوان: تطوان، سمات وملامح من الحياة الاجتماعية

ذ.حسناء محمد داود

منشورات مؤسسة محمد داود للتاريخ والثقافة

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا