بريس تطوان
في ظل تفاقم أزمة القاصرين غير المرفوقين القادمين من شمال المغرب، صادق المؤتمر القطاعي للطفولة والمراهقة، المنعقد أمس الجمعة في مدريد برئاسة وزيرة الطفولة والشباب الإسبانية سيرا ريغو، على اتفاق جديد لتوزيع التمويلات المخصصة لرعاية هؤلاء القاصرين، شمل مدينتي سبتة ومليلية إلى جانب جزر الكناري والباليار.
ووفق ما أوردته صحيفة “ألفارو” المحلية، فقد استفادت مدينة سبتة من دعم مالي جديد بقيمة 4,136,363 يورو ضمن ميزانية سنة 2025، ليرتفع بذلك إجمالي التمويلات الموجهة إليها إلى أكثر من 11 مليون يورو، بعدما سبق أن حصلت على 7 ملايين يورو في إطار برامج الدعم السابقة.
وأكد ألبرتو غايتان، مستشار الرئاسة والحكامة في حكومة سبتة، الذي مثل المدينة في الاجتماع، أن هذا الدعم يأتي استجابةً للوضع “المقلق” الذي تعرفه مراكز الإيواء، والتي بلغت نسبة إشغالها أكثر من 1.750% من طاقتها الأصلية. وأضاف أن ما يزيد عن 75% من القاصرين يعيشون حاليا في مراكز مؤقتة أو مرافق طارئة، بسبب تزايد تدفقات المهاجرين القاصرين من شمال المغرب خلال الأشهر الأخيرة.
وأوضح غايتان أن سبتة، التي لا تتعدى مساحتها 18 كيلومترا مربعا، تواجه “وضعا استثنائيا يفوق قدراتها المؤسسية”، مشيرا إلى أن الحكومة الإسبانية كانت قد أقرت في مارس الماضي المرسوم الملكي رقم 2/2025، الذي خصص 100 مليون يورو لدعم المناطق المتأثرة بالأزمات الإنسانية المرتبطة بالهجرة، منها 1.5 مليون يورو موجهة خصيصا لتغطية تكاليف النقل والإيواء الطارئ للقاصرين في المدينة.
وتعتزم الحكومة الإسبانية، وفق مصادر رسمية، فتح حوار مع السلطات المغربية خلال الأشهر المقبلة حول تدبير ملف القاصرين غير المرفوقين، في ظل الضغوط الاجتماعية والمالية المتزايدة على سبتة، التي باتت توصف بأنها “نقطة الاختناق الإنسانية الأولى” في الحدود الجنوبية لإسبانيا.
