بريس تطوان/سعيد المهيني
شهد حي الأمير ألفونسو في سبتة، الخميس، تحركا استثنائيا عقب زيارة وزيرة حقوق الأطفال والشباب، سيرا ريغو، التي وقفت على أوضاع أعداد كبيرة من القاصرين المهاجرين الذين يعيشون في شوارع الحي منذ موجة الدخول الجماعي يومي 30 و31 يوليوز.
وبناء على توجيهات الوزيرة، تجمع أكثر من 300 قاصر بالقرب من كنيسة سان إيلديفونسو، قبل التوجه في مجموعات نحو مركز «برينسيبي» الرياضي، حيث كان من المرتقب أن تتولى الشرطة الوطنية تسجيلهم تمهيداً لإيوائهم في مراكز الرعاية.
وقال رئيس حي الأمير ألفونسو، أحمد إنفيد دال، إن السكان رحبوا بهذه الخطوة، معربا في الوقت نفسه عن شكوكه في إمكانية استكمال عملية تسجيل هذا العدد الكبير في يوم واحد، خصوصا أن الحي يشهد منذ أسابيع وجود أعداد كبيرة من القاصرين الذين يقيمون في الشوارع.
وأكدت ريغو، خلال مؤتمر صحفي عقدته بالحي، أن التنسيق جرى مع مصالح رعاية الطفولة من أجل تسجيل القاصرين وإيوائهم في المراكز خلال اليوم نفسه، مشيرة إلى أن أعدادا إضافية من الأطفال والمراهقين قد تلتحق بالمركز تباعا.
وتواجه منظومة رعاية القاصرين في سبتة ضغطا كبيرا، إذ تضم حاليا نحو 2600 قاصر، وفق المعطيات التي قدمتها الوزيرة، في ظل تجاوز الطاقة الاستيعابية للمراكز بشكل كبير.
واعتبرت ريغو أن الحل الأساسي يتمثل في تسريع نقل القاصرين إلى باقي مناطق إسبانيا، مجددة دعوتها للأقاليم التي تتوفر على أماكن شاغرة إلى استقبالهم. وأشارت، في هذا السياق، إلى وجود نحو 2400 مكان شاغر في أربع أقاليم، هي إكستريمادورا وأراغون وقشتالة وليون والأندلس.
كما أعلنت الوزيرة عزم وزارتها تسريع عمليات نقل القاصرين، بالاستناد إلى الآليات التي أتاحها تعديل المادة 35 من قانون الهجرة، والتي تسمح بنقل القاصرين من المناطق التي تواجه ضغطا كبيرا إلى مناطق أخرى تتوفر فيها طاقة استيعابية.
وأوضحت ريغو أن الأولوية في عمليات النقل ستُمنح للقاصرين الموجودين في سبتة قبل موجة الدخول الجماعي الأخيرة، إلى جانب إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة، خاصة من قد يكونون عرضة للعنف أو التمييز.
وخلال زيارتها، التقت الوزيرة أيضا ممثلي النيابة العامة للأحداث ومصالح حماية الطفولة والوفد الحكومي، بهدف التنسيق وتسريع إجراءات نقل القاصرين إلى مناطق أخرى.
وفي ما يتعلق بموقف المغرب، أعربت ريغو عن أملها في تلقي رد بشأن الملفات المطروحة، مشيرة إلى وجود 660 قضية تعود إلى سنة 2021 لا تزال قيد النظر.

