أعلام الموسيقى الإسبانية بالمعهد الموسيقي بتطوان - بريس تطوان - أخبار تطوان

أعلام الموسيقى الإسبانية بالمعهد الموسيقي بتطوان

بريس تطوان

ومن بين الفنانين المرموقين، والمثقفين الذين تخرجوا من المعهد الموسيقي بتطوان، وتتلمذوا على عباقرة الفن الأندلسي المغربي والاسباني أمثال محمد العربي التمسماني وعبد الصادق اشقارة، والأساتذة الاسبان الأستاذ المحامي الباحث عبد الواحد عزيمان، والموسيقي في البيانو.

ولد بتطوان سنة 1945 وتدرج بالتعليم الإبتدائي والثانوي والجامعي بكلية الحقوق بالرباط. وتوجه في البداية إلى العمل الفني الموسيقي حيث أثبت حضوره في عدة لقاءات دولية ووطنية مثل فيها المغرب تمثيلا مشرفا بحكم عمله في البداية كمراقب للدروس بالمعهد الموسيقي بطنجة في البداية، والذي كان يديره آنذاك الفنان محمد الديلان، ثم كمدير للمعهد نفسه. وقد شرك الفنان عبد الواحد عزيمان بمداخلة باسم المغرب في المؤتمر الثاني للموسيقى العربية الذي انعقد بمدينة فاس من 8 إلى 18 أبريل سنة 1969 حول “التأليف الموسيقي” كما كان مقررا للجنة الأولى للمؤتمر ذاته، والتي كانت تضم عباقرة الموسيقى العربية من مختلف أنحاء العالم العربي والمغاربي وإلى جانب عبد الوهاب أكومي ومحمد العربي التمسماني ومحمد الديلان وإدريس الشرادي وغيرهم.

وضمن المحاضرين عن المعهد الموسيقي بتطوان بمناسبة مرور ستين سنة على تأسيسه الأستاذ عبد الواحد عزيمان، الذي عرف بمجموعة من هؤلاء الأساتذة ومن بينهم الأستاذ خوسي مرية كريدو ومن مداخلته نسوق هذه التعريفات:

1- الأستاذ خوسي مرية كريدو:

“يعتبر الأستاذ كريدو أول مدير للمعهد الموسيقي الرسمي الإسباني المغربي الذي تأسس بمدينة تطوان 1946، وسبب تعيينه هو أنه حضر من اسبانيا إلى تطوان لإحياء حفلتين ساهرتين للعزف المنفرد على البيانو، الأولى كانت بقاعة الحفلات بالمعهد الرسمي سابقا بثانوية القاضي عياض حاليا، والثانية بمدرسة خوسي انطونيو سابقا، مدرسة ابن خلدون الابتدائية حاليا. فأبهرالمسؤولين آنذاك والجمهور بطريقة عزفه وذكائه، فاقترحت عليه الجهات الرسمية الإسبانية المختصة البقاء في تطوان لتسيير المعهد المحدث، فرحب بالفكرة وعين مديرا عاما للمعهد وأستاذا لألة البيانو، إلا أنه بعد استقلال المغرب عين المرحوم محمد العربي التمسماني مديرا على القسم العربي الأندلسي، وبقي الأستاذ كريدومديرا على القسم الاسباني يوقع على جميع الوثائق المتعلقة بهذا القسم ومن بينها شواهد التخرج المعترف بها من طرف الحكومة الاسبانية.

وهو عازف ماهر على آلة البيانو، من مواليد مدينة قادس، كان يحفظ مجموعة كبيرة من المعزوفات الموسيقية عن ظهر قلب. عزف في كثير من الدول الأوربية، وكان متخصصا في العزف المنفرد على البيانو، أطلعني يوما على هدية ثمينة كان يعتز بها اعتزازا كبيرا، وهي عبارة عن صندوق خشبي رفيع توضع فيه الكتب المقدسة أهداه له كبير أساقفة مدينة قادس، تعبيرا عن حب الكنيسة له، توفي الأستاذ كريدو بمدينة  سبتة يوم 25 مارس سنة 1980.

2- فرناندس خيمينس سانطياكسو:

“يعتبر الأستاذ خيمينس من المؤسسين لهذا المعهد. كان يشغل منصب السكرتير الأول للمدير، ويدرس آلة القيثار. وقد درسنا عليه مادة تاريخ الموسيقي وعلم الجمال. هذه المادة كانت إجبارية في ذلك الوقت. بقي يشتغل بهذا المعهد إلى أن تقاعد وتوفي بتطوان يوم 23 فبراير 1988”.

3- انطونيو كرسيا دي المسو:

“كان أستاذا لآلة الفيولا بالمعهد، وعازفا ماهرا عليها. وكان له قسم خاص بالمعهد يصلح فيه جميع الآلات الموسيقية، وقد صنع يوما آلة (الرباب)فريدة من نوعها، في منتهى الدقة الفنية والجمالية، قدمها سنة 1949 إلى المقيم العام الإسباني بتطوان ليقدمها باسمه هدية إلى حاكم اسبانيا آنذاك الخنرال فرانكو، وفعلا تقبلها هذا الأخير منه وقدمها بدوره هدية لملك الأردن عبد الله الأول عند زيارته لاسبانيا في نفس السنة، وكان الأستاذ دي المو يعتز بهذا التكريم ويردده دائما في املحافل والاجتماعات. كان رجلا متواضعا محبا لتلامذته. توفي ولم استحضر تاريخ وفاته”.

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا