أعلام الموسيقى الإسبانية بالمعهد الموسيقي بتطوان (2) - بريس تطوان - أخبار تطوان

أعلام الموسيقى الإسبانية بالمعهد الموسيقي بتطوان (2)

بريس تطوان

4- رفائيل بابيس:

كان أستاذا لآلة الكمان بالمعهد وعازفا ماهرا على هذه الآلة، إلا أنه كان عنصريا وجافا في معاملته مع التلاميذ.

تتلمذ على يده مجموعة كبيرة من التلاميذ المغاربة والأجانب، وكان المرحوم عبد الصادق اشقارة مغرما بطريقة عزفه ورقة أنامله، فكان يتردد كثيرا على قسمه ويستأنس بالجلوس معه، شاخ وهرم ومازال على قيد الحياة ويقيم حاليا في مدينة اشبيلية.

5- رفائيل بريطو:

كان أبوه مروموقا في اسبانيا، وكان هو كذلك رساما وعازفا ماهرا على آلة البيانو، وكان متزوجا بشقيقة الأستاذ كريدو مدير المعهد، فعينه أستاذا لآلة البيانو، تتلمذ على يده مجموعة كبيرة من التلاميذ، وكانت له طريقة بيداغوجية في التعليم، إلا أنه كان خجولا لا يستطيع العزف أمام الجمهور إلا نادرا. وكان منشغلا بالرسم ويعرض لوحاته في عدة معارض محلية ودولية. توفي في عقده الخامس بمسقط رأسه بمدينة قاديس. انتهى العرض.

6- كلارا خونيا أبانيس:

في سنة 1947 قامت السيدة (مريا لويزا كونساليس اربال) بفتح أول قسم للرقص الموسيقي بالمعهد وظلت تشغله إلى سنة 1952 حيث تولت الإشراف عليه السيدة (كلارا أو خينيا والتي طعمت المعهد الموسيقي والذي يعد تجديدا كبيرا لمس مراحل تطور المعهد مما حبب الموسيقى الأندلسية إلى جميع قلوب المغاربة وذاعت بسبب ذلك سمعة المعهد الموسيقي في جميع أنحاء المغرب خصوصا الدور الذي لعبته إذاعة درسة تطوان على عهد الحماية حينما كان المغرب يناضل من أجل استقلاله ووحدة ترابه. فكان المغاربة شرقا وغربا شمالا وجنوبا يتتبعون باهتمام كبير الأخبار المغربية ومراحل النضال الوطني ضد الاستعمار الفرنسي المتغطرس الذي كانت معه المواجهات العنيفة المسلحة فكانت هذه الإذاعة تغطي هذه الأخبار وفي نفس الوقت كانت برامجها الموسيقية مغربية واسبانية تفرج بعض الهموم عن أهوال الحوادث والكوارث الاستعمارية. وقد قامت هذه السيدة بنشاط ملحوظ داخل المعهد الموسيقي الإسباني، حيث استطاعت كما أشرنا سابقا تفعيل نشاط جمعية “أصدقاء الموسيقى” فنظمت مهرجانا موسيقيا امتد من شهر يناير إلى يونيو من سنة 1955، فكان من بن النجوم الموسيقيين الغربيين الذي شرفوا هذا المهرجان:

“عازفو البانو الذين أحيوا يقاعات المحاضرات بنيابة التربية والثقافة من بينهم الفنانين الفرنسيين المشهورين “آني دركو” و “زاني بتيت” إلى جانب ليوبولدووكيرول، وغرسيا كاريو، وخوسي مارسيا غاريدو مدير المعهد الموسيقي الإسباني المغربي. وإلى جانبهم أيضا رافاييل لوبيث ديل نيد المغني بالمزمار، وهنري هونيجر السويسري من عازفي الكمنجة والرباعي الإيطالي المؤلف من بينا كاميريلي (الكمنجة الأولى) ومونسيراط سببربيرا (الكمنجة الثانية) ولويجي ساغراتي (الكمنجة الكبرى) وأرتوتو بونونشي (الكمنجة الصغرى) ثم ساينت دي لا ماثا عازف القيتارة وشارلز سيولينك من عازفي الكمان”.

“أما في باب الغناء فنذكر مساهمة ليجير الدوني المغني الإيطالي ذي الصوت العالي وذلك في برنامج حافل ومتنوع”.

وقامت كلارا أوخينيا أستاذة الرقص بحفلة في مسرج مونومنتطال بالتعاون مع الراقص خوان ماريا مونطيس، وأقيم في نفس المسرح حفل راقص من طرف طالبات الفصول التي تديرها الأستاذة المذكورة. كما أقيم بمناسبة اختتام الموسم الدراسي في نفس المسرح أيضا عرض لجميع أقسام المعهد من رقص وموسيقى وإنشاد شارك فيه جميع الطلبة.

ويصف الأستاذ الموسيقي عبد الواحد عزيمان هذه السيدة بأنها كانت:

“أستاذة الرقص بالمعهد، كانت لها مدرسة خاصة في تعليم الرقص، قامت بوضع مجموعة من القطع الأندلسية بتنسيق مع المرحوم عبد الصادق اشقارة في إطار لوحات راقصة كانت تبهر بها المشاهدين، شاركت عدة مرات مع مجموعة من تلاميذتها في حفلات عيد العرش لكل من المغفور له الملك محمد الخامس والمرحوم الملك الحسن الثاني، والتلفزة ما زالت لحد الآن تعرض لمجموعتها من حي لآخر، وهي مصحوبة بالجوق الأندلسي لهذا المعهد آنذاك، وكانت محبوبة جدا في الوسط النسائي التطواني لعفافها واستقامتها مما دفع ببعض العائلات الراقيات إلى إرسال بناتهن لتعلم الرقص على يدها، تقاعدت ورحلت للإقامة بمدينة  سبتة بصفة نهائية، وقع لها خلل عقلي في أواخر أيام حياتها. توفيت بهذه المدينة ودفنت بها”.

عن “الأجواء الموسيقية بتطوان وأعلامها

لمؤلفه محمد الحبيب الخراز

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا