أضرار وانزلاقات تكشف فوضى البناء بمجاري الوديان بتطوان

طالب عدد من سكان حي سمسة في الجماعة الحضرية لتطوان، خلال الأسبوع الجاري، بفك العزلة عن منازلهم وتعويض الأضرار التي لحقت بمساكنهم جراء الانزلاقات الأرضية، محذرين من استمرار تهديدات الفيضانات والانهيارات الصخرية التي تهدد السلامة العامة.

وكشفت مصادر مطلعة أن أصواتا حقوقية في تطوان والمضيق والمناطق المجاورة دعت إلى الكشف عن مآل العديد من التقارير التي أنجزت بشأن البناء في مجاري الوديان والشعاب، والذي أدى إلى مشاكل جسيمة تشمل أضرارا مادية وانزلاقات أرضية ألحقّت ضررا بالبنيات التحتية.

وأوضحت المصادر أن التقارير ستفصل بين الملفات المرتبطة بالبناء العشوائي والملفات المتعلقة بتراخيص بناء صادرة عن الجماعات الترابية، بما يستدعي تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة والبحث في أسباب السماح بالبناء فوق مجاري الوديان، كما حدث في أحياء بإقليم المضيق وجماعات ترابية بشفشاون وأحياء عشوائية بتطوان.

ويكلف البناء في مجاري الوديان والشعاب الدولة الملايير من الدراهم لتجهيز البنيات التحتية وتنفيذ مشاريع الحماية من أخطار الفيضانات، حيث تستنفر التساقطات المطرية لجان اليقظة بشكل متكرر لحماية الأرواح والممتلكات وترحيل السكان المهددين إلى أماكن آمنة.

وكانت وزارة الداخلية والجماعات الترابية ووكالة الحوض المائي اللوكوس قد رصدت ميزانيات ضخمة لمعالجة آثار البناء العشوائي في مدن الشمال، خصوصا في المناطق التي شُيدت فوق مجاري الوديان، والتي تشهد فيضانات خطيرة عند هطول الأمطار الغزيرة من أعالي الجبال والمرتفعات المحيطة.

وأصبح البناء فوق مجاري الوديان يشكل إشكالية كبيرة أمام مؤسسات الدولة، بسبب التكلفة المالية الباهظة لمعالجة آثار الفيضانات، بالإضافة إلى تعقيد مشاريع البنايات العشوائية والمرافق التجارية المقامة في هذه المناطق، في ظروف لا تزال غامضة وتستدعي متابعة ومحاسبة المسؤولين.

المصدر: جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.