دعت فعاليات حقوقية بعدد من أقاليم الشمال، بينها وزان وشفشاون والمضيق وتطوان، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أعطاب النقل المدرسي بالمناطق القروية، وذلك قبل انطلاق الموسم الدراسي المقبل في شتنبر، تفاديًا لأي ارتباك قد يُفاقم من الهدر المدرسي.
وأكدت مصادر مطلعة أن أي تأخر في حل هذه الإشكالات قد يُعيد سيناريو الاحتجاجات التي طالت خدمات النقل المدرسي في السنوات الماضية، خاصة مع وقوع حوادث متكررة بسبب غياب شروط السلامة وضعف المراقبة، وهو ما يضع التلاميذ في مواجهة مخاطر يومية.
وطالبت هذه الجهات بضرورة تفعيل لجان التتبع والمراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع توفير سيارات آمنة ومطابقة للمعايير، بدل الاكتفاء بحلول ترقيعية أو الاستعانة بسيارات عادية لا تستجيب للمعايير القانونية.
كما شددت على أهمية تكوين السائقين في مجال السلامة الطرقية والوقاية من الحوادث، والقطع مع الاستغلال السياسي لملف النقل المدرسي، الذي يُستعمل أحيانا كورقة انتخابية في بعض المناطق القروية، على حساب جودة الخدمات واستمراريتها.
وتبقى، وفق المتتبعين، أي معالجة حقيقية لهذا الملف رهينة بإصلاح شامل يضمن استقرار هذا المرفق الحيوي، باعتباره ركيزة أساسية لمحاربة الهدر المدرسي وضمان تكافؤ الفرص في التعليم.
