بريس تطوان
استنفرت الشرطة الإسبانية، بدعم من الإنتربول واليوروبول، أجهزتها الأمنية لتفكيك شبكة دولية متخصصة في استغلال القاصرين، أغلبهم من المغاربة، في إنتاج وتوزيع مواد إباحية.
وأسفرت العملية عن اعتقال عدد من المتورطين، ومصادرة مئات الفيديوهات، في واحدة من أخطر القضايا التي استهدفت القاصرين المهاجرين.
وانطلقت التحقيقات من مدينة سبتة المحتلة بعد توقيف أحد أفراد الشبكة، الذي له سوابق قضائية في استغلال الأطفال.
وتوسعت العملية لتشمل 32 مقاطعة إسبانية، بمشاركة أكثر من 200 ضابط من الشرطة الوطنية، نفذوا 60 عملية مداهمة، أسفرت عن توقيف 40 شخصا ومصادرة 58 هاتفاً محمولاً، و19 حاسوبا، و37 قرصا صلبا، إلى جانب أجهزة تخزين أخرى تُستخدم في إنتاج وتخزين المحتوى الإباحي.
وكشفت التحقيقات عن ضحايا قاصرين استغلوا من طرف أفراد مقربين منهم، حيث تم التعرف على خمس ضحايا في البداية، قبل أن تؤكد الأدلة تورط الشبكة في استغلال العشرات، غالبيتهم من القاصرين المغاربة.
وتستخدم الشبكة تطبيقات إلكترونية لاستدراج الأطفال المهاجرين بوعود كاذبة بالدعم والمساعدة، مستغلة وضعهم غير القانوني وهشاشتهم الاجتماعية.
وتستمر التحقيقات لتعقب ثلاثة مشتبه بهم يعتقد أنهم خارج إسبانيا، فعلت الشرطة الإسبانية آليات التعاون الدولي مع الإنتربول واليوروبول.
وتهدف هذه الجهود إلى تفكيك باقي فروع الشبكة، التي ثبت تورطها في بيع الفيديوهات عبر الإنترنت المظلم، حيث تسوق المحتويات الإجرامية لشبكات دولية متخصصة في الدعارة والاتجار بالبشر.
سلطت هذه القضية الضوء على الاستغلال المتزايد للقاصرين المغاربة في أوروبا، وسط دعوات للسلطات المغربية والإسبانية لتعزيز التعاون من أجل حماية هؤلاء الأطفال من الوقوع ضحايا لشبكات إجرامية.
ودعت منظمات حقوقية إلى توفير حماية قانونية واجتماعية للمهاجرين القاصرين، الذين أصبحوا هدفا سهلا لشبكات الاستغلال الجنسي.
