أسماء سفراء تطوان في عهد المولى إسماعيل (3) - بريس تطوان - أخبار تطوان

أسماء سفراء تطوان في عهد المولى إسماعيل (3)

بريس تطوان

سفارة الحاج محمد تميم (الأول) إلى فرنسا 1092هـ/1681 – 1682م:

الاستقبال الملكي:

وسواء جاء كيلي في بحثه المتقدم (السفارات المغربية إلى فرنسا) أو – شارل بنز – في كتابه (ملوك فرنسا والمغرب).

  • فقد أفاضا معا في تغطية استقبال الملك لويس الرابع عشر للسفير المغربي؛
  • يقول جاك كيلي وهو يغطي الاستقبال الملكي بهذا الوصف الدبلوماسي:

“وقدم الحاج محمد تميم أوراق اعتماده إلى لويس الرابع عشر في مشهد رسمي يوم 4 يناير 1682م في “قاعة العرش” بقصر – سان جيرمان آن لى – وقد شكره الملك بكلمات ثم عين أمينين للدولة هما الماركيز (كولبيرت دو كرواسي) والماركيز (دوسونيولي) للتباحث حول معاهدة جديدة مع مبعوث السلطان. فلم يكن لويس الرابع عشر يريد التصديق على معاهدة 13 يوليوز 1681م التي كانت تلزمه بإرجاعه مائتي وستة مغاربة أسرهم “جان بارث” أو ضابط من ضباط أسطول “شاطو رونارد” أثناء المفاوضات خلال شهري يونيو ويوليوز 1681.

وقد اجتمع سفير مولاي إسماعيل ووزيرا لويس الرابع عشر عدة مرات بدار – “كوربيرت دوك رواسي” حيث تم تقديم مشروع معاهدة إلى السفير المغربي الذي أجاب عليه باقتراحات تمس ستة فصول من فصول المشروع المقدم إليه. ويظهر أن المفاوضات لم تصطدم بمصاعب خطيرة. فسرعان ما اتفق المفوضون الثلاثة ووقعوا معاهدة جديدة يوم 29 يناير 1682م في “سان جيرمان آن لى” وقد كانت هذه المعاهدة تنص أولا على إقرار السلم بين فرنسا والمغرب وتتضمن فصولا أخرى تتعلق بالملاحة وافتكاك أسرى الجانبين بمبلغ 300 ريال لكل أسير، وتحدد وضعية قناصل الملك المسيحي العظيم في المملكة الشريفة. وكانت المعاهدة تتكون من عشرين مادة أضيف إليها شكل “الجواز” و “الشهادات” التي أصبح من المتعين أن تتزود بها السفن التجارية الفرنسية والمراكب الجهادية المغربية ابتداء من ذلك التاريخ.

  • وقد كتب – شاطو رونو – إلى – كوليبرت – يخبره بوصول مندوب مولاي إسماعيل قائلا (يستحسن جدا أن يعامل هذا السفير بكل رعاية لشخصيته وبكل استعلاء فيما عدا ذلك) ولا يظهر أن الحاج محمد تميم قد تعرض لمعاملة الاستعلاء خلال المفاوضات، بل إنه شخصيا كان موضوع المزيد من صنوف العناية
  • فقد أنزلته الحكومة بصحبة حاشيته بفندق – السفراء – بشارع طورنون ووضعت تحت تصرفه أثناء إقامته بباريس عربة خاصة. كما نظمت له زيارة فرساي – واللوفر- وتويللي – وليزانفاليد – والمرصد، وكاتدرائية نوطردام – وغيرها… وأقيمت عدة استقبالات – حفلات راقصة ومآدب عشاء – على شرفه وعلى الخصوص الحفلتين للتين أقامهما – دوق أوليانس – وضباط الملك. كما أقيم له عرض عسكري وحضر ثماني تمثيليات في المسرح.
  • واقتبل لويس الرابع عشر الحاج محمد تميم وحاشيته يوم 10 فبراير 1682م في زيارة الوداع فقدم إليهم هدايا نفيسة من أواني زجاجية وبنادق ومسدسات وساعات ومنسوجات قيمة وغير ذلك. ويم 20 فبراير غادر باريس فقضى ثلاثة أيام في – ليون – وبضع ساعات بمدينة – أفنيون – ليصل يوم 16 مارس إلى مرسيلية حيث ذهب لزيارة مستودع السلاح والميناء. إلا أنه لم يزر إلا سفينة واحدة، فلقد كان – كولبيرت – قد أصدر أوامر صارمة حتى لا يتمكن رسول السلطان من الاتصال بالمغاربة المعتقلين في القوارب الملكية. وفي يوم 22 مارس توجه السفير إلى طولون حيث ركب سفينة ملكية هي “لوريبه” التي أنزلته بتطوان يوم 12 أبريل 1682م.

الكتاب: سفراء تطوان على عهد الدولة العلوية

للمؤلف: محمد الحبيب الخراز

(بريس تطوان)

يتبع


شاهد أيضا