بريس تطوان
في قلب سوق شعبي بمدينة طنجة، يعرض مصطفى، رجل أربعيني قادم من ضواحي وزان، زيت الزيتون وسط أكياس من الزيتون وقنينات زيت معبأة في سيارته المتنقلة.
مصطفى حول سيارته إلى محل متنقل، يعرض فيه منتوجا يشهد إقبالا متزايدا رغم ارتفاع أسعاره في الأسواق الوطنية هذا العام.
ويؤكد مصطفى، في تصريح لمصدر صحفي، أن منتوجه من الزيتون جرى عصره حديثا، مبرزا جودة الزيت وأصالته بهدف إقناع الزبائن بشرائه.
ويشرح وضعية السوق هذه السنة، قائلا: “الكل يعرف أن إنتاج الزيتون ضعيف هذا العام بسبب الجفاف”، مضيفا: “نشتري الكيلوغرام من الزيتون ما بين 14 و16 درهما، ومع احتساب تكاليف النقل والعصر، تصل تكلفة إنتاج اللتر الواحد من زيت الزيتون إلى 80-85 درهما”.
ويبيع مصطفى اللتر الواحد بـ90 درهما، موضحا أن هذا السعر قد يكون مكلفا لكثير من الأسر المغربية، لكنه لا يجد خيارا آخر أمام ارتفاع تكاليف الإنتاج.
من جانبه، صرح جمال عزيب، تاجر من مدينة القصر الكبير، لذات المصدر أن سعر اللتر من زيت الزيتون الجديدة يتراوح بين 88 و90 درهما حاليا، متوقعا ارتفاع الأسعار لتصل إلى أكثر من 100 درهم بعد نهاية موسم الجني والعصر.
ويرجع عزيب ارتفاع الأسعار إلى تراجع الإنتاج وغلاء الزيتون، موضحا أن المعدل السائد في مناطق الشمال يتراوح حول 90 درهما.
وأشار عزيب إلى أن المستهلك قد يتمكن من شراء الزيت بسعر 85 درهما إذا توجه مباشرة إلى المعاصر واشترى من الفلاحين، لافتا إلى أن الأسعار قد ترتفع أكثر مع زيادة الطلب من قبل التجار الكبار الذين يجمعون كميات الزيت من المناطق ذات الإنتاج المرتفع مثل وزان ونواحيها، إضافة إلى إقليم العرائش ومناطقه القروية التي شهدت محصولا جيدا هذه السنة.
وأوضح أن سعر الكيلوغرام الواحد من الزيتون يتراوح عند 14 درهما، فيما يمكن إنتاج ما بين 15 و20 لترا من الزيت من كل قنطار من الزيتون، مما يفسر ارتفاع أسعار الزيت في الأسواق المغربية.
