بريس تطوان
تعيش عشرات الأسر المغربية حالة من القلق والترقب بعد انقطاع أخبار أبنائها الذين حاولوا الوصول سباحة إلى مدينة سبتة المحتلة انطلاقا من السواحل المغربية، في ظل تزايد محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر وما يرافقها من مخاطر جسيمة.
ووفقا لمعطيات نشرتها صحيفة “ألفارو”، فقد ناشدت عائلات عدد من المفقودين كل من يتوفر على أي معلومات بشأنهم التواصل معها، بعد فقدان الاتصال بهم منذ مغادرتهم السواحل المغربية في اتجاه سبتة، فيما نشرت صورهم وبياناتهم أملا في العثور على أي أثر يقود إلى مصيرهم.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن محاولات العبور سباحة نحو سبتة تعرف تصاعدا ملحوظا، إذ يتم تسجيل مئات المحاولات خلال بعض الليالي، وهو ما انعكس على ارتفاع عدد الضحايا، حيث تم العثور منذ بداية السنة على 27 جثة، من بينها أربع حالات خلال نهاية الأسبوع الجاري.
وضمت قائمة المفقودين شبانا وقاصرين ينحدرون من مدن مغربية مختلفة، من بينها تطوان، شفشاون، القصر الكبير، قلعة السراغنة وطنجة، وتتراوح أعمارهم بين 16 و27 سنة. ومن أبرز الأسماء التي أوردتها الصحيفة: هيثم موانية (19 سنة)، الشقيقان أحمد وعبد الله حرشون (17 و18 سنة)، حمزة أبو رشاد، عثمان مخلوف، محمد الكفحالي، محمد بن عياد، عمر بوراس، عبد الباري أهموث، ياسين حمراس، محمد مدرست، أسامة الريس، أمين السلامي، سليمان الطارفي، محمد أمين، سمير، محمد صابر، صلاح الدين منصور، مصطفى الغراري، وأشرف المودن.
وأكدت الصحيفة أن السلطات الإسبانية، ممثلة في الحرس المدني، تدعو أسر المفقودين إلى التبليغ الرسمي عن حالات الاختفاء، سواء لدى السلطات المغربية أو، في حال وجود أقارب بإسبانيا، لدى مراكز الشرطة أو الحرس المدني، مشيرة إلى أن تقديم عينات الحمض النووي (DNA) قد يساهم في التعرف على هويات الضحايا الذين يتم انتشال جثثهم من البحر.
وتتواصل مناشدات العائلات بحثا عن أي معلومة قد تكشف مصير أبنائها، في وقت تتجدد فيه الدعوات إلى تكثيف الجهود للحد من مخاطر الهجرة غير النظامية، وحماية أرواح الشباب الذين يخاطرون بحياتهم في عرض البحر أملاً في الوصول إلى الضفة الأخرى.
