بريس تطوان
مع انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية، دعا الأستاذ الجامعي المتقاعد زين العابدين الحسيني إلى الحد من استعمال الأوراق والمطبوعات التي تحمل صور المرشحين وشعارات وألوان الأحزاب، معتبرا أن الانتشار الواسع لهذه المنشورات خلال الحملات الانتخابية يساهم في تشويه المجال العام والإضرار بالبيئة.
وقال الحسيني، في تدوينة نشرها بمناسبة انطلاق الحملة الانتخابية، إن أساليب الدعاية القائمة على توزيع الأوراق بشكل مكثف أصبحت، في نظره، متجاوزة في ظل التطور التكنولوجي والرقمي الذي يشهده مجال تداول المعلومات.
واعتبر الأستاذ الجامعي المتقاعد أن الحملات الانتخابية باتت مطالبة بمواكبة التحول الرقمي، والاعتماد بشكل أكبر على الوسائل التكنولوجية الحديثة في التواصل مع الناخبين وتقديم البرامج والخطابات السياسية، بدل الاستمرار في الاعتماد المكثف على الوسائل التقليدية.
وفي الجانب البيئي، نبّه الحسيني إلى ما وصفه بالآثار السلبية للاستعمال المفرط للمطبوعات الانتخابية، سواء من خلال التلوث البصري والمجالي الناتج عن توزيعها أو التخلص منها بشكل عشوائي، أو بسبب الاستهلاك الكبير للورق وما يرتبط به من استنزاف للموارد الطبيعية.
وأشار المتحدث إلى أن إنتاج الورق يرتبط بالموارد الخشبية، معتبراً أن تقليص الاستهلاك غير الضروري للورق يندرج ضمن الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز مبادئ التنمية المستدامة.
ودعا الحسيني المواطنات والمواطنين والأحزاب والمرشحين إلى الانخراط في الحد من هذه الظاهرة، مطالباً الناخبين بجعل البيئة والتنمية المستدامة ومعايير تحديث الخطاب الانتخابي من بين العناصر التي يستحضرونها عند تقييم البرامج والممارسات الانتخابية.
ويأتي هذا النداء بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية، في وقت يتزايد فيه النقاش حول مدى قدرة الحملات السياسية على تحقيق التوازن بين التواصل المباشر مع الناخبين، واحترام المجال العام، والاستفادة من الإمكانات التي توفرها الوسائط الرقمية الحديثة.
