تعيش الأغلبية المسيرة في جماعة تطوان منذ أيام على وقع أزمة صامتة، إثر لقاء تواصلي ترأسه مصطفى البكوري، رئيس الجماعة، بحضور رؤساء الأقسام والمصالح.
اللقاء الذي كان الهدف منه تقديم حصيلة نصف الولاية الانتخابية، لاقى ردود فعل متباينة داخل الأغلبية، حيث أبدى بعض الأعضاء استياءهم من غياب أعضاء المكتب المسير عن هذا الاجتماع الذي تم فيه تسويق الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية.
ورغم أن بعض النواب لم ينتقدوا الرئيس بشكل علني، فإنهم عبروا عن عدم رضاهم عن تقديم إنجازات الجماعة على أنها ثمرة جهود الرئيس فقط، دون الإشارة إلى دور بقية مكونات المكتب والمسؤولين داخل الجماعة.
هذا التصرف فُهم من قبل البعض على أنه محاولة للظهور بمظهر المنجز الوحيد في حين أن العمل الجماعي هو الذي أسهم في تحقيق هذه الإنجازات.
وحسب جريدة “الأخبار” أفادت مصادر مقربة من البكوري بأن الجدل حول تسويق الإنجازات لا يعدو كونه اختلافًا في وجهات النظر، حيث اعتبر بعض المقربين أن الاجتماع كان مجرد خطوة لتحفيز الموظفين وتشجيعهم على بذل المزيد من الجهود، مؤكدين أن ذلك لا يحمل أي خلفية انتخابية أو نية لإقصاء أعضاء المكتب.
وأشاروا إلى أنه من الممكن عقد اجتماع آخر لأعضاء المكتب أو المجلس ككل لمناقشة الإنجازات والإكراهات ومقترحات الحلول المستقبلية.
وفي نفس السياق، دعا البكوري الموظفين إلى مضاعفة الجهود في الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أهمية العمل على زيادة الموارد المالية للجماعة استعدادًا للمشاريع الكبرى القادمة، مثل تهيئة الأحياء ناقصة التجهيز، وإعادة هيكلة بعض الأسواق، وتهيئة الطرق والمرافق العامة كالمطار ومنطقة سانية الرمل، بالإضافة إلى مشروع بناء مقر جديد للحالة المدنية.
وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر في أوساط الأغلبية المسيرة لجماعة تطوان، حيث يظل التوافق داخل المكتب المسير هو الضامن لاستمرار تنفيذ المشاريع الطموحة التي تنتظر المدينة في السنوات المقبلة.
