بريس تطوان
بدأت تداعيات أزمة سبتة تنعكس على القطاع السياحي المغربي، بعدما سجلت منصات الحجز الفندقي ارتفاعا ملحوظا في إلغاء حجوزات السياح القادمين من إسبانيا، خصوصا خلال شهر شتنبر الجاري.
ووفق معطيات منصة «ترافلغيت» المتخصصة في الحجوزات الفندقية، فقد شهدت السوق الإسبانية خلال الأيام الأخيرة موجة إلغاءات تفوق تلك المسجلة في عدد من الأسواق السياحية الأخرى.
وأظهرت البيانات أن الحجوزات الإسبانية الخاصة بشهر شتنبر تمثل حوالي 60 في المائة من إجمالي الحجوزات القادمة من هذا السوق، في حين بلغت نسبة الإلغاءات خلال الشهر نفسه نحو 84.13 في المائة، مقابل 51.58 في المائة بالنسبة لباقي الأسواق.
وشملت هذه التراجعات عدداً من أبرز الوجهات السياحية المغربية، من بينها مراكش وأكادير ومكناس وطنجة، ما يثير مخاوف بشأن انعكاس تراجع الطلب الإسباني على أداء القطاع السياحي خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في سياق التداعيات التي أعقبت أزمة العبور الجماعي إلى سبتة نهاية يوليوز الماضي، والتي خلفت نقاشا سياسيا وإعلاميا واسعا في إسبانيا حول الهجرة وأمن الحدود والعلاقات المغربية الإسبانية.
وفي المقابل، لا تشير المعطيات المتاحة إلى تسجيل تراجع مماثل في باقي الأسواق السياحية، ما يوحي بأن التأثير الحالي يتركز بشكل أساسي على السوق الإسبانية.
وتحظى السوق الإسبانية بأهمية كبيرة بالنسبة للسياحة المغربية، بالنظر إلى القرب الجغرافي وتعدد الرحلات الجوية والبحرية بين البلدين، فضلاً عن الروابط الاقتصادية والاجتماعية التي تجمع بين المغرب وإسبانيا.
