بريس تطوان
تواصل أزمة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي الضغط على اقتصاد المدينة، بعدما تجاوزت الخسائر المباشرة للقطاع الخاص 33 مليون يورو، فيما قدرت غرفة التجارة الأضرار المرتبطة بصورة المدينة وجاذبيتها الاقتصادية بنحو 170.1 مليون يورو.
وبحسب معطيات نقلتها صحيفة «إل باييس» الإسبانية، استنادا إلى بيانات غرفة التجارة والسلطات المحلية، فقد سجلت قطاعات التجارة والمطاعم والسياحة تراجعا حادا في نشاطها.
وشملت الدراسة 302 شركة تمثل نحو 9.3 في المائة من النسيج الاقتصادي المحلي، حيث بلغت الخسائر المباشرة إلى نهاية غشت حوالي 33.04 مليون يورو، بزيادة تقارب 19 في المائة عن التقديرات الأولية.
وسجلت مداخيل التجارة انخفاضا بنحو 53 في المائة، بينما تراجع رقم معاملات المطاعم والمقاهي بنسبة 50.7 في المائة، في حين انخفض الطلب السياحي والزيارات القادمة من باقي مناطق إسبانيا بحوالي 90 في المائة. كما تراجعت حركة المسافرين عبر شركة Baleària بنحو 30 في المائة خلال غشت، وانخفض رقم معاملات الفنادق إلى قرابة النصف.
وانعكست الأزمة أيضا على سوق الشغل، إذ اضطرت 74 في المائة من الشركات إلى تغيير طريقة تدبير مواردها البشرية، من خلال تقليص ساعات العمل وإعادة تنظيم المناوبات وتأجيل التوظيف، فيما ارتفعت النسبة إلى أكثر من 85 في المائة بقطاع التجارة ونحو 91 في المائة بقطاع الضيافة والمطاعم.
وفي الجانب المالي، تتحمل حكومة سبتة نفقات استثنائية تقدر حاليا بنحو 80 مليون يورو مرتبطة بالأمن والنظافة والخدمات الاجتماعية ورعاية القاصرين غير المصحوبين، مع توقع وصول الكلفة التراكمية إلى حوالي 153 مليون يورو قبل نهاية السنة.
وتأتي هذه التداعيات عقب دخول أكثر من 70 ألف شخص إلى سبتة خلال يومي 30 و31 يوليوز، وفق المعطيات الإسبانية، قبل مغادرة الغالبية العظمى منهم المدينة لاحقاً.
وتؤكد غرفة التجارة أن 80 في المائة من الشركات تعتبر استعادة الأمن والاستقرار أولوية، بينما تطالب 78 في المائة منها بمساعدات مباشرة، وتتوقع أكثر من 80 في المائة استمرار الخسائر خلال شهر شتنبر. أما الجانب المغربي، خصوصاً الفنيدق والمضيق وتطوان، فتظل تداعيات الأزمة الاقتصادية عليه غير محددة بأرقام مستقلة في المعطيات المنشورة.
