أزمة البنية التحتية بالفنيدق تثير تساؤلات حول جودة الأشغال واستنزاف المال العام

بريس تطوان/عمر اياسينن  

تعيش مدينة الفنيدق حالة من القلق المتواصل بشأن جودة البنية التحتية بعد سنوات من الأشغال التي لم ترقَ لمستوى التوقعات.

إذ تحولت عدة شوارع إلى حفر وبرك مائية، مما يعكس ضعف المراقبة التقنية وهشاشة تنفيذ المشاريع، ويطرح تساؤلات جدية حول كيفية صرف الميزانيات المخصصة لهذه الأشغال.

ويُعد شارع ابن رشد وطريق حيضرة نموذجا واضحا لما يسميه المواطنون “إهدار المال العام”، فبعد فترة قصيرة على الانتهاء من أشغال بعض المقاطع، ظهرت تشققات وانهيارات كبيرة، مما يوحي بأن المشاريع نفذت بعجالة دون احترام المعايير الهندسية.

ويثير هذا الوضع مخاوف السكان مع انطلاق مشاريع جديدة لتهيئة الشوارع والأزقة، خشية تكرار الأخطاء السابقة أو إسناد الأشغال لمقاولات سبق أن تركت آثار إهمال واضحة.

في هذا السياق، يطالب الرأي العام المحلي بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات، سواء على مستوى المقاولات المنفذة أو الجهات المكلفة بالمراقبة التقنية والمالية، لضمان حماية المال العام وجودة الأشغال.

ويؤكد المواطنون أن حقهم في بنية تحتية سليمة وملائمة للعيش جزء أساسي من كرامتهم، ويترقبون تحرك الجهات المسؤولة لإصلاح ما يمكن إصلاحه ومحاسبة كل من تقاعس عن واجبه.

يبقى السؤال: هل ستتخذ السلطات الإجراءات اللازمة، أم ستستمر دورة الأشغال المؤقتة التي تنهار مع أول موسم أمطار؟ الأيام القادمة ستكون كفيلة بالإجابة، لكن المدينة لم تعد تحتمل المزيد من الإهمال.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.