أزمة الإيواء مستمرة بسبتة.. مئات القاصرات خارج منظومة الحماية الرسمية

بريس تطوان

بعد نحو 27 يوما على موجة العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، لا تزال السلطات المحلية تواجه صعوبات في تدبير ملف القاصرين، في ظل بقاء قرابة 300 فتاة قاصر خارج مراكز الإيواء الرسمية.

وبحسب معطيات جديدة، تضطر هؤلاء القاصرات إلى الإقامة بشكل مؤقت في فضاءات وفرتها جمعيات تنشط داخل أحياء المدينة، في انتظار إيجاد أماكن لهن ضمن منظومة الإيواء والحماية.

ورغم الإجراءات الاستثنائية التي تم اتخاذها منذ اندلاع الأزمة، من خلال نقل مئات القاصرين إلى مرافق مؤقتة وفتح فضاءات إضافية، فإن الضغط المتواصل على مراكز الرعاية حال دون استيعاب جميع الوافدين، خصوصا الفتيات القاصرات.

وتتطلب هذه الفئة ظروفا خاصة للرعاية، تشمل التأطير الاجتماعي والمتابعة الصحية والنفسية، إلى جانب توفير أماكن إقامة آمنة ومستقرة، وهو ما يزيد من صعوبة تدبير الأزمة في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية للمرافق المتوفرة.

وتكشف هذه الوضعية استمرار التداعيات الإنسانية لموجة العبور الأخيرة، بعدما وجدت سبتة نفسها أمام ضغط كبير على خدمات الإيواء والرعاية الاجتماعية، مع استمرار حاجة عدد من القاصرين إلى التسجيل والتوجيه والتكفل الرسمي.

ولا تبدو الإشكالية مرتبطة فقط بتوفير أماكن للنوم والإقامة، بل بضمان بيئة آمنة تحفظ كرامة القاصرات وتوفر لهن الحماية والمواكبة الضروريتين، خاصة بعد مرور قرابة شهر على بداية الأزمة.

كما أعادت هذه التطورات النقاش حول مدى جاهزية سبتة للتعامل مع موجات جديدة من العبور الجماعي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالأطفال والقاصرين، الذين تفرض أوضاعهم اعتماد استجابات سريعة وفعالة تتجاوز الحلول المؤقتة.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.