بريس تطوان
سلّط عادل بنونة، رئيس فريق حزب العدالة والتنمية بجماعة تطوان، الضوء على ملف تهيئة ضفتي وادي مرتيل، من خلال تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، تناول فيها إشكالية تأخر تنفيذ الأحكام القضائية المتعلقة بتعويض المتضررين من نزع الملكية.
وأشار بنونة إلى أن المشروع الذي أشرف على انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 20 أكتوبر 2015، يندرج في إطار البرنامج المندمج للتنمية الاقتصادية والحضرية لمدينة تطوان، ويعكس العناية الملكية الخاصة بحماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة وتحسين ظروف عيش الساكنة.
وأضاف أن اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية بسهل وادي مرتيل، رغم كونه إجراء قانونيا يهدف إلى تحقيق المنفعة العامة، يظل مشروطا بضمان التعويض العادل والفوري لفائدة الملاك المعنيين، وفق ما ينص عليه القانون والاجتهاد القضائي.
وأكد بنونة أن الممارسة أفرزت وضعية خاصة، تتمثل في صدور أحكام قضائية نهائية لفائدة عدد من المتضررين تحدد التعويضات المستحقة، مقابل تسجيل تأخر ملحوظ في تنفيذ هذه الأحكام، وهو ما يطرح، حسب تعبيره، إشكالات قانونية وإدارية تتعلق بمدى احترام مبدأ حجية الأحكام القضائية وضرورة تنفيذها داخل آجال معقولة.
وأبرز أن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهة الإدارة لا يعد مجرد إجراء لاحق، بل يشكل مرحلة أساسية في تكريس مبدأ سيادة القانون وتعزيز الأمن القانوني وثقة المواطنين في المؤسسات، مشيرًا إلى أن أي تأخير غير مبرر ينعكس سلبا على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للمتضررين.
وأوضح المتحدث أن عددا من المتضررين وجدوا أنفسهم في وضعية انتقالية صعبة، نتيجة فقدان ملكياتهم دون التوصل بالتعويضات المحددة قضائيا في الوقت المناسب، ما أفرز شعورًا بعدم التوازن بين متطلبات المنفعة العامة وضمان الحقوق الفردية.
وفي السياق ذاته، طرح بنونة جملة من التساؤلات، من بينها أسباب تأخر تنفيذ الأحكام، ومدى توفر الاعتمادات المالية اللازمة لتسوية التعويضات، وكذا نجاعة الآليات الإدارية المعتمدة لتتبع تنفيذ الأحكام القضائية، وتحديد المسؤوليات في حالة التأخير.
كما دعا إلى اتخاذ مجموعة من التدابير العملية، أبرزها تسريع مساطر تنفيذ الأحكام القضائية النهائية، وتعبئة الموارد المالية الضرورية، وإرساء آليات واضحة لتتبع التنفيذ، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل مع المتضررين في إطار مقاربة تقوم على الشفافية.
وختم بنونة تدوينته بالتأكيد على أن استكمال هذا المشروع التنموي يمر، إلى جانب إنجاز الأشغال، عبر ضمان تنفيذ الأحكام القضائية المرتبطة بنزع الملكية، بما يحقق الإنصاف للمتضررين ويعزز الثقة في المؤسسات ويكرس مبادئ دولة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
