أحمد العمراني التطواني... عبق التاريخ - بريس تطوان - أخبار تطوان

أحمد العمراني التطواني… عبق التاريخ

بريس تطوان

تتساكن في أعمال الفنان أحمد العمراني لحظات تحيل العين على عنف خاص. وهو عنف يتكلم اللغة التشكيلية ألوانا حمراء وزرقاء صارخة، انفجرت دموية ومدماة، قلقة ومقلقة…

محمد عز الدين التازي (كاتب روائي مغربي).

– ازداد سنة 1942 بتطوان، ونشأ في مناخ عائلي واجتماعي، يهوى مختلف أنواع التعبير الجمالي، برزت تطلعاته في فن الرسم مبكرا، وبدا واضحا أنه سيكون رساما في مستقبل حياته.

– تلقى مبادئ الرسم في مدرسة الفنون الجميلة بتطوان، قلعة الفن التشكلي في المغرب، والخزان الأكبر للأسماء الفنية اللامعة، التي أثثت فضاء التشكيل المغربي، قبل وبعد الاستقلال.

– بعد تخرجه من مدرسة الفنون الجميلة، آل به طموحه إلى الرحيل صوب الجارة الشمالية إسبانيا، وهناك التحق بالمدرسة العليا للفنون الجميلة “سانتا إيزابيل دي هنغريا” بمدينة إشيبيلية، وبعدها أنهى دراسته الفنية في المدرسة العليا للفنون الجميلة “سان فيرناندو” بالعاصمة الإسبانية مدريد، التي كانت وقتئذ محط استقطاب التجارب التشيلية في البحر الأبيض المتوسط.

– عاد إلى مسقط رأسه تطوان، بعد أن حصل على ثقافة بصرية عميقة. واحتك بتجارب فنية رفيعة المستوى، فعين أستاذا للصباغة في مدرسة الفنون الجميلة بتطوان، وبعدها تولى مهام محافظ المتحف الإثنوغرافي في تطوان والشاون.

– خولت له خبرته الجيدة في تخصصه الفني، تعيينه ممثلا لأكاديمية الفنون الجميلة لمدينة قادس الإسبانية في المغرب.

– هو عضو في العديد من الجمعيات الوطنية والدولية للفنون التشكيلية، وعضو نشيط في التجمع الدولي للمتاحف، وكذا في جمعية “رأس الحانوت” ببرشلونة الإسبانية، مما يعكس جهوده داخل المغرب وخارجه للارتقاء بالثقافة الجمالية.

– منذ سنة 1967 وإلى حدود سنة 2007، نظم وشارك في العديد من المعارض الفنية، الفردية والجماعية الناجحة، منها فيما يخص المعارض الفردية:

– 1970: معرض بفندق المرينيين بفاس.

– 1976: معرض بقاعة باب الرواح بالرباط.

– 1994: معرض بمتحف القصبة بطنجة.

– 1999: معرض بمدينة برشلونة.

– 2004: معرض بمدينة سبتة السلبية.

فيما يخص المعارض الفنية الجماعية، شارك التشكيلي المتميز أحمد العمراني في معارض بمختلف المدن المغربية والعربية والعالمية خلال الفترة الزمنية الممتدة من سنة 1957 إلى سنة 2007، وذلك مع فنانين كبار. كان آخرها معرض مع الراحل المكي مغارة وسعد بن سفاج ومحمد أطاع الله في قاعة الأسوار الملكية بمدينة سبتة المحتلة في صيف 2007.

– حظيت تجربته الفنية الطويلة والزاخرة بالمنجزات بالعديد من الدراسات والمقالات الصحافية، التي ألقت الأضواء على أسلوبه الخاص في الرسم، والمواضيع الأكثر حضورا في فضاء لوحاته الفنية، وطريقة توظيفه للألوان، وأشكال التلاقح الفني والثقافي التي تؤطر منجزه التشكيلي.

– حسب بعض النقاد، فإن أعمال أحمد العمراني شهدت تطورات متلاحقة وملحوظة، تماشت مع المراحل المختلفة التي عاشها، وانسجمت مع ثقافته الفنية العميقة، مما يؤكد مرونة هذا الفنان، وتواصله المستمر مع مختلف التغيرات الطارئة.

– يعيش أحمد العمران، ويزاول عمله الفني في تطوان. داخل مرسمه بالمدينة القديمة، حيث يستقي مواضيعه وأفكاره التشكيلية من عبق التاريخ القديم لمدينة تطوان، متحاورا ذكيا مع الأصالة وشقيقتها المعاصرة.

نقلا عن كتاب رجال من تطوان

للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش

منشورات جمعية تطاون أسمير

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا