أحمد الشنتوف بتطوان... عطاء موسيقي متميز - بريس تطوان - أخبار تطوان

أحمد الشنتوف بتطوان… عطاء موسيقي متميز

بريس تطوان

من بين طلبة الفنان أحمد الشنتوف بالمعهد الموسيقي لتطوان: الشيخ الغالي الحراق، أحمد الغازي، نزيهة ابن الأشهب، كنزة ادريدب، مليكة اليعقوبي، نفيسة الزفزاف وشقيقتها مليكة، نجيب الوراكلي… (أبو بكر بنور ” كتاب ضروب الغناء وعمالقة الفن”).

– يعتبر من أقرب المقربين إلى هرمين كبيرين: الأول من رواد الموسيقى المغربية الأندلسية، محمد بن العربي التمسماني، والثاني أرسى دعائم الموسيقى الشعبية التطوانية، عبد الصادق أشقارة.

– من عباءته خرج الكثير من الفنانين الموموقين: عبد الواحد التطواني، نزيهة ابن الأشهب، أحمد الغازي، نجيب الوراكلي…

– ولد بتطوان سنة 1929، ونشأ وسط أسرة مولعة بطرب الآلة، والده العربي الشنتوف كان من عشاق الطرب الأصيل، اشتهر بإتقان العزف على الكمان، ومنه أخذ نجله أحمد في سن مبكرة أصول التعامل مع هذه الآلة الموسيقية الشجية.

– حفظ القرآن الكريم على يد الفقيهين ابن تاويت والفتوح، ثم التحق بالمدرسة الخيرية الإسلامية ( مدرسة محمد الخامس حاليا)، وبعدها تابع دراسته في المعهد الحر إلى غاية حصوله على شهادة الدروس الإبتدائية.

– أخذت الموسيقى بمجامع قلبه، واستأثرت بمسار حياته، لذلك توقف عن الدراسة الانتظامية، والتحق بالمعهد الموسيقي لصقل موهبته، فكان من أوائل التلاميذ المسجلين بهذا المعهد حين فتح أبوابه في عقد الثلاثينات بزنقة القائد أحمد، قبل أن ينتقل إلى مقره الحالي بالحي الإداري والمدرسي.

– كان من حسن حظه أن تتلمذ داخل المعهد الموسيقي على الرواد الأوائل للموسيقى الأندلسية، أمثال: محمد بيصة، العياشي الوراكلي، أحمد ادريدب، عبد القادر القيراوني، العربي الغازي، عبد السلام ابن الأمين، وعن هؤلاء الأفذاذ أخذ عبقريتهم الموسيقية، مما ساعده على تسجيل قفزات كبرى في هذا المضمار.

– عين أستاذا بالمعهد الموسيقي لتطوان مباشرة بعد تولي محمد بن العربي التمسماني المهام الإدارية لهذا المعهد (الخزان الذي طعم المشهد الموسيقي في شمال المغرب بأسماء فنية من العيار الثقيل). ونظرا لإيمان محمد العربي التمسماني بكفاءة أحمد الشنتوف، ألحقه بجوق المعهد. وهكذا أصبح ابتداء من شهر فبراير 1958 أستاذا لآلة الكمان (الواطية) بالمعهد.

– مزاملته للفنانين التمسماني وأشقارة، زادت من رصيده الموسيقي وجعلته يتفوق على نفسه، ويتطلع إلى المكانة التي تليق به… وصحبة هذين الصديقين الحميميين، زار مختلف العواصم العالمية، وقدم عروضه الفنية عبر قارات الدنيا.

– بعد إحالته على المعاش سنة 1989، لم يخلد إلى الراحة والتغني بإمجاد الماضي، ولأن الفن الموسيقي يجري في عروقه مجرى الدم، فقد واصل عطاءه الفني المتميز، بعد التحاقه بجوق عبد الصادق اشقارة، وإسهامه في ميلاد أروع الأغنيات الشعبية التطوانية، التي خلدها ريبرتوار الجوق الموسيقي الرائع، الذي أسسه عبد الصادق، رفيقه في المجد الفني.

– أحمد الشنتوف لم يكن مجرد عازف على الكمان، وإنما كان، وسيبقى موسيقيا كبيرا، لازم الزاوية الحراقية، ورفع من مستوى وعيه الفني، وتذوقه لجياد الأشعار عن طريق حفظه القصائد الصوفية، وأشعار الأمداح النبوية لابن الفارض، وسيدي محمد الحراق، والإمام البوصيري، كما لم تفته الأمسيات الموسيقية التي كان ينظمها شيوخ الآلة كل أسبوع في رياض “الباب السفلي”.

– في سنة 2005، التحق أحمد الشنتوف بالرفيق الأعلى، فأسدل الستار على عمر طويل وهب للرقي بالموسيقى الأندلسية والشعبية. غاب جسدا، لكن عطاءه الفني سيظل خالدا، تتغنى به الأصوات، وتستفيد منه الأجيال.

نقلا عن كتاب رجال من تطوان

للمؤلفان: محمد البشير المسري -حسن بيريش

منشورات جمعية تطاون أسمير

(بريس تطوان)

يتبع…


شاهد أيضا