أحكام استئنافية تُنهي جدل “فضيحة الأحكام القضائية” بتطوان

أسدلت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالرباط، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، الستار على المرحلة الاستئنافية في الملف المعروف إعلاميا بـ“قضية قاضي تطوان”، المرتبطة بشبهات التلاعب في الأحكام القضائية، والتي يتابع فيها عشرة متهمين من بينهم قاضٍ ومحامون ووسطاء وأقارب للمتهم الرئيسي.

وأصدرت الهيئة القضائية أحكاما استئنافية وصفت بالمخففة مقارنة بالأحكام الابتدائية الصادرة صيف السنة الماضية، والتي تراوحت بين البراءة وثلاث سنوات حبسا نافذا، إلى جانب غرامات مالية بلغت في مجموعها حوالي 120 مليون سنتيم.

وقضت المحكمة بإدانة ثلاثة متهمين في حالة اعتقال، من بينهم قاض مستشار ورئيس غرفة سابق بمحكمة الاستئناف بتطوان، حيث تم تخفيض عقوبته إلى سنة ونصف حبسا نافذا بدل ثلاث سنوات، مع الإبقاء على الغرامة المالية المحددة في 30 مليون سنتيم، كما أدين محاميان من هيئة تطوان بـ16 شهرا حبسا نافذا لكل واحد منهما بدل سنتين، مع تثبيت الغرامات المالية الصادرة في حقهما.

وبخصوص باقي المتهمين المتابعين في حالة سراح، فقد قضت المحكمة بإدانة قاض مستشار بمحكمة الدار البيضاء بسنة واحدة موقوفة التنفيذ وغرامة مالية، وهي نفس العقوبة التي طالت مقاولا، فيما أدين محام بهيئة الدار البيضاء بسنة موقوفة التنفيذ مع الحفاظ على الغرامة المالية المحكوم بها ابتدائيا.

كما شملت الأحكام نجلي القاضي السابق، حيث أدين الابن، وهو موثق، بسنة موقوفة التنفيذ، في حين قضت المحكمة ببراءة ابنته المحامية بهيئة الجديدة، بعد أن كانت قد أدينت ابتدائيا، مع تأييد حكم البراءة الصادر في حق منتدب قضائي بالحسيمة.

ويعود تفجر هذا الملف إلى سنة 2023، بعد شكاية تقدمت بها زوجة القاضي، كشفت من خلالها، مدعومة بتسجيلات، عن شبهات تتعلق بالتلاعب في الأحكام القضائية مقابل رشاوى وامتيازات، وهو ما فجّر تحقيقا واسعا قادته الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة.

وقد شملت التحقيقات مواجهات بين المتهمين وخبرات تقنية على الهواتف والحسابات البنكية، قبل أن تقرر قاضية التحقيق متابعة بعضهم في حالة اعتقال وآخرين في حالة سراح، في ملف أثار جدلا واسعا بالنظر إلى خطورة الاتهامات المرتبطة بسمسرة الأحكام داخل محيط القضاء.

عن جريدة الأخبار


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.