أحداث سبتة تدفع الاتحاد الأوروبي إلى زيادة دعمه للمغرب لحماية الحدود

بريس تطوان

يتجه الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز دعمه المالي والتقني للمغرب في مجال تدبير الهجرة وحماية الحدود، في ظل التطورات الأخيرة المرتبطة بمدينة سبتة المحتلة وتداعياتها السياسية والأمنية داخل إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

وأكدت المفوضية الأوروبية أن رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، وجهت رسالة إلى رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، جددت فيها التزام بروكسل بالتنسيق مع مدريد لتعزيز أنظمة الإنذار المبكر على الحدود، إلى جانب تكثيف الدعم المالي واللوجستي الموجه إلى المغرب لمواجهة الهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط.

وبحسب المعطيات الأوروبية، فقد خصص الاتحاد الأوروبي للمغرب حوالي 222 مليون يورو بين عامي 2021 و2024 لدعم حماية الحدود ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين.

ومن المنتظر أن يستفيد المغرب من تمويلات إضافية تصل إلى 190 مليون يورو قبل نهاية سنة 2027، فضلاً عن مساعدات أخرى تندرج ضمن برامج إقليمية تشمل دعم العودة الطوعية، وتوفير الرعاية الإنسانية للمهاجرين، وتعزيز مسارات الهجرة النظامية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سعي الاتحاد الأوروبي إلى تطوير علاقته مع المغرب نحو شراكة أكثر شمولاً في مجال الهجرة والأمن، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه المملكة في التصدي للهجرة غير النظامية ومكافحة الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر.

ويشكل التعاون المغربي الأوروبي في هذا المجال جزءا من مسار مستمر منذ سنوات، حيث تجاوز حجم الدعم الذي قدمه الاتحاد الأوروبي للمغرب في إطار الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء 2.1 مليار يورو خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2022.

وشملت هذه البرامج دعم الخدمات الاجتماعية والمساعدات الإنسانية لفائدة المهاجرين، وتعزيز قدرات المؤسسات والموارد البشرية، فضلاً عن المساهمة في عمليات العودة الطوعية لآلاف المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية.

ويعكس التوجه الأوروبي نحو ضخ تمويلات جديدة أهمية المغرب كشريك أساسي في تدبير ملف الهجرة بمنطقة غرب المتوسط، خصوصاً في ظل ارتفاع الضغوط المرتبطة بتدفقات الهجرة والأوضاع الأمنية على الحدود.


شاهد أيضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.