بريس تطوان
دعا رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق خوسيه ماريا أثنار إلى «عسكرة» الاستجابة للأزمة في سبتة، معتبرا أن القوات المسلحة يجب أن تضطلع بدور في حماية الحدود، وموجها انتقادات حادة إلى حكومة بيدرو سانشيز.
وتأتي تصريحات أثنار في وقت لا تزال فيه المحكمة الوطنية الإسبانية تحقق في ظروف موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة، بما في ذلك طريقة تعامل السلطات مع التحذيرات التي سبقت الأحداث.
وتسعى القاضية ماريا تاردون إلى فحص نحو 40 وثيقة وتقارير أمنية واستخباراتية مرتبطة بالأزمة، فيما أظهرت وثائق منزوعة السرية أن المركز الوطني للاستخبارات الإسباني أبلغ السلطات الإسبانية والمغربية يوم 29 يوليوز، أي قبل يوم من موجة العبور، بوجود دعوات عبر شبكات التواصل لاحتمال دخول جماعي إلى المدينة.
كما تشمل التحقيقات تحديد الجهات التي خططت أو نسقت للأحداث، إلى جانب دراسة مدى جاهزية المؤسسات الإسبانية للاستجابة للتحذيرات السابقة.
وفي الجانب السياسي، تزامنت تصريحات أثنار مع انتقادات من قيادة الحزب الشعبي لحكومة سانشيز بشأن تدبير أزمة سبتة، بينما يظل الملف محل تجاذب سياسي وقضائي داخل إسبانيا.
وفي المقابل، يدعو المغرب إلى معالجة قضايا الهجرة من خلال الحوار والتعاون، في وقت يستمر فيه التحقيق القضائي الإسباني لتحديد المسؤوليات والملابسات المرتبطة بأحداث العبور الجماعي.
