الجريدة الأولى بتطوان _ تطوان قنطرة الحضارات و دورها الريادي في دعم العلاقات المغربية الأمريكية
مساحة إعلانية


 
PUB


 
صوت وصورة

شاحنة تقتل عاملين بورش للبناء بالمضيق


الندوة الصحفية لمهرجان الفدان العربي للمسرح

 
إعلانات تهمكم
 
البحث بالموقع
 
ركن العاطفة

الحب الذي يسرق الدموع

 
 


تطوان قنطرة الحضارات و دورها الريادي في دعم العلاقات المغربية الأمريكية


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 28 نونبر 2013 الساعة 11 : 09


 

تطوان قنطرة الحضارات و دورها الريادي في دعم العلاقات المغربية الأمريكية

 

بقلم: ثريا اشعايري

 

تعرف العلاقات المغربية الأمريكية دفعا مستمرا في مختلف الميادين، و خصوصا على المستوى الثقافي و الرياضي، وهو ما ترجمته طيلة سنوات مجموعة من البرامج الثقافية و الرياضية التي تنضمها السفارة الأمريكية بالرباط لفائدة الشباب المغربي من مختلف الجهات دعما و تمتينا لعلاقات الصداقة التي تربط بين البلدين لأجيال. دور ساهمت فيه تطوان بنصيب وافر، إذ أنها احتضنت فعاليات ثقافية و رياضية عدة استهدفت شرائح مختلفة من الشباب.

ففي شهر أكتوبر من سنة 2008، عرفت تطوان مشاركة اثنتين من بناتها في برنامج الخارجية الأمريكية "سبورتز يونايتد" "SPORTS UNITED" الذي ينضم في المغرب تحت إشراف السفارة الأمريكية بالرباط، و هو البرنامج الذي وفر تدريبا في كرة القدم النسائية لفائدة عشر فتيات في وضعية صعبة من مختلف الجهات، فكان أن حالف الحظ الطفلتين " لبنى حكم" 13 سنة، و الطفلة "نوال الزروالي" 14 سنة من مدينة تطوان للمشاركة في هذا البرنامج. ويرجع الفضل في هاته المشاركة للزميل محمد سعيد المجاهد الصحفي والفاعل الجمعوي الذي عمل جاهدا من أجل حضور جهة طنجة تطوان للمشاركة في هذا البرنامج بعد أن كانت هاته الجهة محرومة من المشاركة في مثل هاته التظاهرات والتكوينات

   لبنى (الطفلة المتخلى عنها من طرف الأب)، ونوال (الطفلة المهـملـة من قبل الوالديـن الفقيـرين المنفصلين)، فتاتان صغيرتان من تطوان بشمال المملكة، ذاقتا مرارة التشرد و البؤس قبل أن تحتضنهما "جـمعـيـة رعـايـة الـطـفـولـة وتـوعـيـة الأسـرة " بتطوان، إلا أنه لم يخطر ببالهما يوما أن تعيشا قصة أقرب ما تكون للخيال منها للواقع، إذ انتقلتا من معاناة التشرد و إهمال الأسرة إلى استقبالهما، رفقة ثمانية أخريات، برحاب وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن، حيث استقبلتهما وزيرة الخارجية آنذاك "كوندوليسا رايس" التي أهدتهما كرة قدم موقعة من طرفها كهدية رمزية.

لبنى و نوال وجدتا في ممارسة كرة القدم النسائية ضالتهما التي استطاعتا من خلالها حسب وصفهما، تفجير طاقاتهما ودرء و تجاوز معاناتهما، فكان أن ابتسم لهما الحظ للمشاركة في برنامج التكوين في كرة القدم النسائية ما بين 10 و23 أكـتـوبـر 2008 بـواشـنـطـن.

وكـان الـهـدف مـن برنامج "سبورتز يونايتد" الـذي يـعـد الأول مـن نـوعـه، و الذي أشرف عليه المدرب الدولي الأمريكي لكرة الـقدم " جـاي مـيـلر Jay Miller" تقوية تقنيات عـملية في رياضة معينة، تنمية قدرات الفتيات على مواجهة الحياة، مساعدتهـن على تحقيق ذواتهن في ميادين أخرى، تشجيع روح التعاون الدولي والتطوع لديهـن. وبالمناسبة،  قدمت العداءة المغربية "فاطمة عـوام" باسم المشاركات، ونيابة عن أهل تطوان، شعار مدينة تطوان الفضي تذكارا للسيدة " كوندوليسا رايس"والذي يوجد حالياً ببهو وزارة الخارجية الأمريكية.

كما سبق لفعاليات مدنية بمدينة تطوان وبتعاون مع مجلس جهة طنجة تطوان، أن نظمت سنة 2011 حفلا تكريميا لوجهين نسائيين لامعين في الساحتين المغربية و الأمريكية، فالأولى هي الديبلوماسية الأمريكية  "ماري جيفيرز" التي عملت خلال سنوات عملها بسفارة الولايات المتحدة بالرباط على إرساء مظاهر التعاون الثقافي بين الحكومة الأمريكية و فعاليات المجتمع المدني بتطوان، كما سهرت من خلال عملها كمسؤولة بالقسم الثقافي و الجمعوي بالسفارة الأمريكية، على استفادة عدة جمعيات من التكوين المستمر في مجال الإعلام و الاتصال و الطفولة و الشباب والبيئة، و من أوراش عديدة نظمت في مدن ولاية تطوان و خارجها. كما ساهمت بشكل كبير في مشاركة عدة شخصيات من تطوان في زيارة الولايات المتحدة الأمريكية في إطار برنامج الزائر الدولي الذي تنظمه وزارة الخارجية الأمريكية للتعرف على مظاهر الحياة الاجتماعية و الثقافية و الإعلامية والإدارية بالولايات المتحدة.

أما الثانية، فهي الفنانة المغربية المقيمة بالديار الأمريكية "سعيدة فكري"، التي جاء تكريمها اعترافا بدورها الرائد في مجال الغناء الملتزم الذي تسعى من خلاله إلى التعريف بالمغرب وثقافته وحضارته ووحدته الترابية لدى الشعب الأمريكي، والتي تحمل أغانيها نبض الشباب والحب والسلام، كما تحكي عن قيم الأسرة والصداقة والحرية. فالفنانة المغربية "سعيدة فكري" تعكس في أغانيها نبض اهتمامات وقضايا الإنسان المغربي، بحيث تنتقل في كلماتها من اللغة الدارجة إلى الفصحى فالفرنسية ثم الإنجليزية يصاحبها في ذلك كبرياؤها الفني الذي يتيح لها تطوير أساليبها مع المحافظة على أصالة انتمائها لوطنها.   

 

و يبقى للصداقة المغربية الأمريكية أثرا هاما في حياة الشعبين، و لا أدل على ذلك من الزيارة الملكية الميمونة الأخيرة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس للديار الأمريكية، و التي تحمل دلالات وإشارات قوية على مدى عراقة و متانة العلاقات بين الشعبين المغربي و الأمريكي. وقد قامت فعاليات من المجتمع المدني بمبادرات متنت الصداقة المغربية الأمريكية، كجمعية "العمل الآن من أجل المضيق الفنيدق" بالمضيق ولاية تطوان، و التي تأسست في 14 يونيو 2013 و جعلت هدفها و رسالتها السامية القيام بدور الديبلوماسية الموازية، والتعريف بالوحدة الترابية، وتصحيح الصورة المغلوطة عند الرأي العام العالمي عن المغرب و المغاربة.

فكانت أول تظاهرة تنظمها الجمعية بمناسبة عيد العرش المجيد وعيد الشباب الذي صادف هذه السنة الذكرى الذهبية لميلاد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، يوم 27 يونيو 2013 بحفل موسيقي مغربي أمريكي تحت شعار: الصداقة المغربية الأمريكية بنغمات نسائية شاركت فيه فرقة " ليبانا " النسائية القادمة من "بوسطون" بالولايات المتحدة الأمريكية وجوق الإخلاص النسوي بتطوان.

حضرت هاته السهرة الفنية التي تعبر عن الصلة المتينة والعلاقات التاريخية الوطيدة التي تربط الشعبين الصديقين الأمريكي والمغربي، و التي تعود إلى سنة 1777،  شخصيات مرموقة ووفد من سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط تتقدمهم المستشارة الثقافية بالسفارة الأمريكية بالرباط "جينيفيربولوك"  والشاعر الأمريكي "يحيى فريديريكسون" أستاذ كرسي بجامعة "مينيسوتا" وفعاليات من المجتمع المدني بولاية تطوان.

الفن التشكيلي حضر بقوة خلال الحفل الفني المذكور، فجاء معبرا عن الصلة الحميمة التي تربط المغرب بأمريكا من خلال توظيف الأحاسيس و الألوان الزاهية في طرح مواضيع السلام و التعايش والتسامح، مواضيع أبدع فكرتها الرئيس المنتدب للجمعية محمد سعيد المجاهد، الفكرة التي تحولت إلى عمل فني بديع تقاسمت إنجازه أنامل كل من الفنان التشكيلي المغربي مصطفى السباعي )68 سنة( والفنانة التشكيلية الأمريكية كارلي )22 سنة( في حوار جميل بين جيلين، ثقافتين و شعبين. هاته اللوحة يبلغ طولها مترين، وعرضها مترا ونصف، وتجسد مدى عمق الروابط و الصداقة بين الشعبين المغربي والأمريكي من خلال حمامة بجناحين مفرودين يحمل كل جناح علم بلد من البلدين في رسالة محبة وسلام و صداقة.

هاته المبادرات التي قامت بها تطوان تلعب دورا طلائعيا على صعيد الديبلوماسية الموازية، و تساهم بشكل كبير في الانفتاح و التلاقح الثقافي و الفكري بين شعبنا و سائر شعوب العالم.      

 



loading...




 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



احذروا أكل الخبز

ترقبونا

تأسيس جمعية "صداقة وصحافة" بتطوان

بريس تطوان في حوار مع خطيب المسجد الأقصى المبارك

التعريف بأبي الحسن الأشعري

الــــغـــزو الـــثـقــافــي تعريفة وأهدافه مناهجه وسائله وآثاره

تنصيب حذيفة أمزيان رئيسا جديدا لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان

وقفة احتجاجية للأساتذة الحاملي للإجازة أمام نيابة التعليم بتطوان

عمداء السوسيولوجيا بتطوان

ندوة صحفية الإثنين المقبل بدار الصنائع بتطوان

سعيدة فكري والسفيرة الأمريكية في ضيافة مدينة الرنكون غدا الثلاثاء

معهد"سندانس"في ضيافة كليةالآداب والمهرجان السينمائي بمرتيل

الفنان المُميز العلمي البرتولي:هدية تطوان إلى العالم

مهرجان العود يتربع على أجنحة الحمامة البيضاء في نسخته الرابعة عشر بتطوان

تطوان..السَّاحرة بجمالها والشَّامخة بتاريخها المجيد

تطوان قنطرة الحضارات و دورها الريادي في دعم العلاقات المغربية الأمريكية

قبل افتتاح الدورة الثالثة للأيام الاقتصادية، عود على بدء





 
إعلانات .
‎ ‎
 
إعلانات تهمكم
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

حــامي حمــى الأرض 2/1

 
موضوع أكثر مشاهدة

تطوان: من محمد الشودري إلى من يعنيه الأمر ( خبر عاجل بالتعاليق)

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
البريد الإلكتروني [email protected]