الجريدة الأولى بتطوان _ ثورة ليبيا .. والمحركات الذاتية
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 524
زوار اليوم 43871
 
مساحة إعلانية

عروض ومفاجآت رأس السنة عند شركة رونو داسيا تطوان


افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان

 
صوت وصورة

حادثة سير بطريق واد لاو قرب سد بريسة بتراب جماعة بني سعيد


برومو سكيتش الثنائي جمال ونور الدين والجبلي والبلدي

 
 

ثورة ليبيا .. والمحركات الذاتية


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 05 مارس 2011 الساعة 17 : 02


 

 



ثورة ليبيا .. والمحركات الذاتية



 

هاهي اليوم الثورة الليبية تتفجر ثورة شعبية عارمة .. بعد عقود الصمت والتغييب.. لتكون حلقة مباركة في سلسلة ثورات تقدمتها وأخرى تلحقها .. صحيح أن الثورة الليبية ربما استلهمت سابقتيها المصرية والتونسية .. إلا أنها لم تكن مفاجئة أو وليدة اللحظة .. كما أنها لم تكن الأولى.. ولن تكون الأخيرة.. فضلاً  عن تميزها بالكثير من السمات ّ!!

 

فما بين ثورة المختار .. وثورة "القذافي"  غرقت ليبيا بالتناقضات .. فقد عانى الليبيون – في ظل سلطة الجماهير -  القتل والتشظية والتغييب .. كما تحولوا إلى مختبر لتجارب مستحدثة من الاستبداد والأنظمة السياسية الغرائيبة .. كما عانوا أشكالاً متعددة من الاختلالات  ..

 

وفي ظل - سلطة الجماهير -  شهدت ليبيا  أسرع التقلبات وأكثرها دراماتيكية .. فمن  تقديس للعروبة والقومية العربية إلى التشكيك بها وطعن الأمة ولعنها.. ومن الأممية والقيادة العالمية في كل شيء .. إلى الحاراتية والقبلية وصولاً إلى العائلة النووية التي تسلمت مقادير البلاد والعباد وكل مفاتيح السلطة وهاهي اليوم رأس الحربة في البطش والقتل ... ومن الداعية الإسلامي .. إلى من يشتم شعبه بأقذع الشتائم وأحط المفردات .. ومن صاحب سلطة  الجماهير إلى .. إلى السفاح الذي يدعو الجماهير للرقص والسهر والغناء على مشهد الدم والنار التي يشعلها في كل ليبيا.. ومن طهر الثوري وادعاء البساطة ومشهد الخيمة المتنقلة عبر القارات.. إلى صاحب القصور والقلاع التي لا تخترقها القنابل النووية.. ومن ادعاء بساطة العيش إلى اللص الذي استحوذ على مئات المليارات .. ومئات الاستثمارات في ما يصح وما لا يصح المبعثرة في كل القارات..

 

ومن الوطني العنيد الذي لا يتراجع .. إلى استجداء التسويات المهينة والصفقات المخزية.. و ادعاء الإنجازات التي تتكشف وهميتها عبر هدير الجموع ونزيف الدماء وأشلاء الشهداء..

 

صبر الليبيون حتى مل الصبر منهم واحتملوا حتى آخر شحنة من طاقة الاحتمال البشري..  صبروا حين غيبت المجازر الجماعية ( السرية والعلنية ) آلافاً من ابنائهم .. نذكر منها- على سبيل المثال-  المجزرة التي ربما شكلت الشرارة للثورة الراهنة..  ففي 29 يونيو/حزيران 1996 داهمت قوات خاصة سجن بوسليم.. وفتحت النيران على سجناء عزل موقوفين لانتمائهم لجماعات إسلامية، وقتلت نحو 1200 سجين .. وكان لا بد من إخراس أي حديث بهذه المجزرة.. !!

 

صبر الليبيون على اختفاء أبنائهم إذ توارى الكثيرون منهم خلف الشمس  وإلى غير رجعة..

وصبروا على وجود الآلاف من أبنائهم في غيابات "الجب الجماهيري" .. دون أن يروا ضوءاً في نهاية النفق..

 

وعليه فإن هذه الثورة ليست وليدة لحظتها.. فرغم الصبر وطول انتظار الفرج .. إلا أن مقدماتها كثيرة ..ومحركاتها أكثر .. وإرهاصاتها تجلت في غير انتفاضة .. وشهداؤهم كثر ممن نعرف ولا نعرف !!

 

إلا أن  الزعيم "الأوحد المتفرد .. "المختلف" - كما يصفه ولده - .. هو الوحيد الذي ظن  وما زال يظن بالليبيين سوءا .. إذ ينكر عليهم الحق في الانتفاض على ادعاءات الأولوهية .. فكيف بهم يفرون من "المجد والتاريخ والعز" .. وهو وحده بين زعماء العالم الذي يتعامل مع شعبه وأمته باعتبارهم – حاشا لله – " من الأغبياء والبليدين" القابلين للانسياق وراء مقولات التهريج والتزييف والتخريف إلى أبد الآبدين..

 

وفي عصر الشعوب والحرية والديمقراطية .. يبقى " القذافي " الوحيد الذي يخرح على العالم - بأعلى صوت  وأعلى منسوب من التوتر - مشرعناً القتل والتدمير الجماعي .. وهو الوحيد الذي يظن أنه القادر على السيطرة على كافة حالات "القرف والملل" .. وبالتالي "الغضب" الذي يجتاح الأمة من الماء إلى الماء.. ومن الصحراء إلى الصحراء!!

 

تقمص "نيرون" في شخصه.. فراح يعمل في الليبيين قتلاً وتشظية .. وفي ليبيا تفكيكاً وفي ثرواتها ومقدراتها نهباً وتبديداً .. وفي تاريخها الجهادي المشرق تزويراً ...

 

لقد تفرد " ملك الملوك " و "زعيم العالم" بالتسويق لخرافة اكتساب  "  المشروعية عبر التدمير" .. مستحضراً  جرائم العصر في تسويغ ردود أفعاله الهستيرية .. دون أن يدرك أن ما تؤكده النواميس الكونية من أن مليون جريمة مسكوت عنها تاريخياً أو راهناً .. لا يمكن أن تكون مسوغاً لأي انتهاك - مهما كان متواضعاً-  فضلاً عن أن يكون مبررا لأي جريمة مهما ظن مرتكبوها بأنها تافهة وممكنة .. إن النواميس الكونية لتؤكد أن مجرد انتهاك أي انتهاك لكرامة الإنسان والأوطان كاف بذاته لإشعال ثورة – أي ثورة-..

 

وعليه فإنه في ضوء ما شهدته أحداث الثورة الليبية من أحداث وتطورات دراماتيكية ..  فإن مهمة الليبيين تبدو أعقد من مهمة أشقائهم في الشرق والغرب والجنوب .. ولكن ورغم الخبرة المريرة مع هذا النظام "اللانظام".. إلا أنهم كسروا حاجز الخوف .. وخرجوا على أقانيم الصبر والاحتمال .. فأطلقوا صافرة الانطلاق ..وسالت دماؤهم الطاهرة لتخترق كل الجغرافيا والديمغرافيا الليبية المباركة..!! وها هم يعلنون بكل أدوات التعبير أن لا مجال للتراجع أو النكوص.. !!

 

ولكن يبقى التحدي المطروح على الأمة شعوباً وأنظمة.. حول الدور المطلوب لإسناد هذه الثورة المباركة حتى إنجاز أهدافها بالخلاص .. وإلا فإن ليبيا اليوم تتصدر قائمة الدول المؤهلة للغزو والتفكيك والفتن.. – لا سمح الله- .. و"لات ساعة مندم"!!

 


 د.عيدة المطلق قناة

[email protected]







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



المغرب التطواني يعود إلى سكة الانتصارات

موزيلا تحول 3000 دولار الى صبي عمره 12 عام

الحقائق والأوهام وراء نظريّات نهاية العالم العام 2012

غياب تام للرؤساء عن ندوة مركز الدراسات والأبحاث في الحكامة المحلية بتطوان

قرعة ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

تأسيس شبكة الأندية السينمائية المدرسية بنيابة تطوان.

جمعية تمودا بي للسينما بالمضيق تنظم نشاطا سينيمائيا

نادال يهزم فيدرر ويحتفظ بلقبه بطلاً لدورة أبو ظبي

أمراض الشتاء وطرق تجنبها

ثورة ليبيا .. والمحركات الذاتية





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

قصيدة رثاء

 
البريد الإلكتروني [email protected]