الجريدة الأولى بتطوان _ قراءة في فيلم " اللمبارة" للمخرج التونسي علي العبيدي
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 487
زوار اليوم 56864
 
مساحة إعلانية

افتتاح مقهى "MANUELA COFFEE" الفاخر بتطوان

 
صوت وصورة

الأستاذ عبد الله الشارف والإحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم


مهندس دولة بالدار البيضاء يُشيد بمؤهلات جهة طنجة تطوان الحسيمة

 
 

قراءة في فيلم " اللمبارة" للمخرج التونسي علي العبيدي


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 05 مارس 2011 الساعة 06 : 02


 

 


قراءة في فيلم " اللمبارة" للمخرج التونسي علي العبيدي

 

 

"اللمبارة" وليل البحر الحزين

 

 

يبدو أن موضوعة الهجرة السرية ستصبح موضوعة لازمة في السنوات الأخيرة في السينما العربية والمغاربية على وجه الخصوص، ومن هذه الأفلام فيلم "اللمبارة " للمخرج التونسي علي العبيدي الذي تمكنت أخيرا من مشاهدته، ولم انتهي من مشاهدته إلا في الساعة الرابعة صباحا، لأنه من نوعية الأفلام التي ينبغي مشاهدتها في صمت كامل، لتنصت بإرهاف أو بتمعن إلى حوار الممثلين وتلتذ باستتقية الصورة التي ينقلها لك الفيلم.

 

 


يتشح فيلم "اللمبارة" بشخصيات متنوعة ومختلفة، لكل واحد هاجسه وقضيته واعتناءاته الاجتماعية والثقافية، بيد أنهم جميعا يشتركون في خط واحد، أوفكرة واحدة، تتمظهر من خلال المتواليات الفيلمية بقوة، وكذا من خلال الحوار فيما بين الشخصيات وصراعاتها الدرامية المتواترة، في الرحيل من تونس. ف"حسناء" التي تعشق ممارسة الفن، وتتمتع بالغناء والمسرح، تهرب من شقيقها، الذي سيهاجم خشبة المسرح راغبا في تصفيتها، و"ياقوتة" ترغب في البحث عن خطيبها الذي هاجر وتركها في حالة يأس فظيع، لكنها تحلم باللحاق به بأي طريق ولوكان الأمر يتعلق ب(الحريك)، امتطاء صهوة البحر، و" دوجة" تتقطع أنفاسها للعودة على فرنسا بعدما يئست من البقاء. وعلى توالي الأحداث تنبثق مقاطع المطاردة، حيث يطارد " الناصر" " حسناء"، والصقع رفقة الشهبا و سيتم تدبير قتل "بربوسة" المهرب الشرير، الذي لايهمه من تهجير الجميع سوى قبض للمال. وتبرز أكثر فأكثر من خلال مشاهد فيلمية مكثفة أحلام ورغبات كل شخصية من الشخصيات التي تتصارع، وتتخاصم، وتتعارك، وتختلف وتتوافق في نهاية المطاف على الهجرة السرية كحل للخروج من عالم مليء بالعنف والتوتر، الذي ينعكس على نفسياتها، ولعل الوجه الدرامي والسيكولوجي لشخصيات فيلم " اللمبارة"، وأفعالها، يتبين أكثر في هذه النقطة، بحثا عن الحرية واستعادة الذات وتثمين الحياة، لينتهي مصير الجميع داخل قارب وسط البحر، ليبقى المشهد الأخير مفتوحا على أسئلة عن المصير المجهول لهؤلاء " الحراكة".

 

الحوار في فيلم " اللمبارة"

 

لا يتبين الحوار بين الشخصيات في" اللمبارة" عاديان غنه مشحون بانفعالات الشخصيات المتوترة التي تريد أن تغادر تونس وتهاجر على الخارج بأي وسيلة، لأنها لم تجد ذواتها في بلادها، وهكذا جاء الحوار ممزقا للأحشاء، كما لوكان صاعدا من أحاسيس حقيقية. وفي هذا الصدد، يقول الناقد شمس الدين العوني في قراءته لفيلم اللمبارة، ( مقال نشر بجريدة القدس العربي) تحت عنوان " اللمبارة: الهجرة السرية... والأحلام المفتوحة علي المجهول"، إن"الحوارات في الفيلم مشحونة بكثير من المعاني والعبارات وحتي الشعارات وهنا نلمس أهمية أن يرتقي الحوار في الفيلم باعتبار سحر الفن السينمائي إذ ليس من المهم أن نسرد عبارات هي من قبيل ما يسمعه الناس في الشارع والمقاهي وما يتداوله الشبان ..كان يمكن التركيز علي جمالية جانب من الحوار رغم شحنته الدلالية والثقافية والسوسيولوجية. ومن هنا أهمية الحوا رفي العمل السينمائي لأنه غالبا ما يكون مشحونا بدلالات اجتماعية ونفسانية وثقافية،  وفي حقيقة الأمر، فإن  السيناريو والحوار في الفيلم  الذي أعدته إلهام الشريف مع المخرج  في نقل هذه الأحاسيس بصدقية، ودون تصنع.

 

ليل البحر الحزين

 

البحر في اللمبارة هو واسطة لل"حريك" ليلا، وحلم الشخصيات كعبور، وفي نفس الوقت يوظف جماليا ليوحي بالحالة الدرامية، فهو المنقذ... وقد اختير هذا المكان و وأمكنة أخرى لإضفاء جمالية نوعية على فيلم " اللمبارة" كاستغلال بعض المخازن والصانع المهجورة وتأثيثها وتوظيفها مشهديا  لإيحاء بالانغلاق والسرية على اعتبار أنها ملاذ للرحيل. وعندما يتحرك القارب...تتوقف الصورة لتصدح حنجرة " حسناء" بقصيدة للشاعر أبي القاسم الشابي " اسكني ياجراح.."، وهي ذاتها الأغنية التي وظفها المخرج في أحد مشاهد الفيلم رمزا للحرية، ومن هنا هذا الولع لدى المخرج بالشعر، نتكلم هنا خصيصا عن قصائد أبي القاسم الشابي التي وظفت واحدة منها أيضا في أول مشهد في فيلم " اللمبارة".  يقول شمس الدين العوني" اللمبارة حلم صغير... في عالم كبير يعيش علي إيقاع الخراب والفجيعة ..في الفيلم هناك حديث الدموع ...حديث البحر الحزين...حديث النساء حسناء/ دوجة ـ دوجة / ياقوت.. حديث الرجال ـ الصقع / شهبا ـ وحديث الشجن والذكريات للقادمين من الجريد بحثا عن الهجرة عبر القارب... "

 إنها دراما إنسانية تعري واقعا مريضا ( يمكن أن تنطبق هذه الحالة على العديد من الأقطار المغاربية والعربية) أهمل أبناءه، وتركهم لمصيرهم الغامض.

 

 

يوسف خليل السباعي







 

 

هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



هل المستقبل للكتاب الورقى ام الكتاب الالكترونى؟

تأسيس شبكة الأندية السينمائية المدرسية بنيابة تطوان.

الإدارة التربوية في ظل المخطط الاستعجالي

10 وصايا للفتاة التي تعاني من الفراغ العاطفي

محاكم دولية

مقالات فكرية للأستاذ محمد عادل التريكي على صفحات موقع بريس تطوان

بلاغ للجنة الحرية والكرامة للتضامن مع الأستاذة سميرة قادري بتطوان

كاري حنكو : (فيروس) نيني

شباب المعلوميات

المدارس الخصوصية إلى أين؟





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة


ممون الحفلات المفضل بتطوان...خبرة 40 سنة في تموين الحفلات

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

رفقا أيها السادة بالقوارير

 
البريد الإلكتروني [email protected]