الجريدة الأولى بتطوان _ محمد الشودري: مــا هـــو التخلــف ؟
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 541
زوار اليوم 66619
 
مساحة إعلانية

الدروس الصيفية المكثفة 2017

 
صوت وصورة

مهرجان وادي لاو اللمة 2017


روبورتاج حول جماعة قاع أسراس الشاطئية بإقليم شفشاون

 
البحث بالموقع
 
إعلانات تهمكم
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
 


محمد الشودري: مــا هـــو التخلــف ؟


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 08 يونيو 2013 الساعة 03 : 23




محمد الشودري: مــا هـــو التخلــف ؟


ما أكثر ما نذكر التخلف.

ولكن كذلك ما أكثر ما نتساءل عن التخلف، ما هو، وهل هو جنس واحد، أم أجناس، وهل هو مرض تشفى منه الأمم أو مرض مزمن لا شفاء منه، أم هو أمراض.؟؟؟

والتخلف لابد أن يكون تخلفا عن شيء. فحيثما تصف تخلفا، تجد إلى جانبه تقدما. رجل يسير فيتقدم، وآخر يسير فلا يلحق به، حال نسبي إذن هو هذا التخلف.

والرجل السابق إن مشى على رجليه أمكن للمتخلف أن يلحق به بأن يجري. ولكن السابق، إن كان قد امتطى فرسا، فكيف يلحق به رجل ليس له فرس يركبه.

لكأني برجل الغرب هو ذلك الرجل الفارس، وكأني برجل الشرق هو ذلك الرجل الذي يضرب بقدمين ثقيلتين في الأرض. وقد يضرب بهما في الوحل فيعز عليه أن يتقدم في الطرقات الوحلة.

على المتخلفين إذن، من أهل الشرق، ومن غير أهل الشرق، أن لا يذكروا التخلف إلا ذكروا ما هو. وإلا عددوه فهو أنواع عشر وألف. وإلا وصفوا الدابة التي يركبونها، إن لم تكن للملاحقة، فلا أقل من السير قدما. ولا أقل من الخروج من الطرقات الوحلة إلى الأرض الصلبة التي يجوز عليها، حتى مع الأقدام وحدها، الجري السريع.

ونقول الطرقات الوحلة، والوحل عرفناه صنفا واحدا. ولكن الأوحال التي تتردى فيها الخلائق، على اختلاف دولهم، واختلاف نحلهم، واختلاف عهودهم بصور المدنية، حداثة وقدما، وطولا وقصرا، أوحال هي صنوف عدة. منها وحل الفهم وهو صنوف. ومنها وحل الفكر وهو صنوف، ومنها وحل العاطفة وهو صنوف. ومنها المزاج الوحل وهو صنوف. وشر الأوحال وحل الجهل لاسيما عند من يستعذب ملاسته وزلاقته فيحلو له التريث والبقاء فيه، وقد لا يجد فراشا أنعم من وحل.

وأخلو لنفسي وأتساءل : ماذا يا ترى يفرق بيننا نحن، وأؤلئك الناس أهل الغرب، فيجعل منهم رجال حضارة، كائنة هذه ما كانت، ويجعل منا رجالا ونساء، أرباع حضارة، وأخماس حضارة، وأعشارا من حضارة. الولد منا يولد سليما كما يولد ولدهم، سليما بنية، سليما عقلا، متأهلا كأخيه الغربي، مخلوق الله الآخر، ليكون في الحياة ما يكون ذلك، وليسبق كما يسبق ذلك، وليرقى كما يرتقي. ثم تجري السنون، فإذا ولدنا يتقاصر خطوة، ثم يتقاصر. وإذا أخوه الغربي يتسارع خطوة، ثم يتسارع. وينتهي الأمر بأن أولاد الغرب يكونون آخر الأمر رجالا ذوي سيادة، وأولاد الشرق يكونون رجالا تؤمر فتطيع.

أهي البيئة فرقت بيننا وبينهم ؟

ولكن البيئة بيئة أرض وسماء. وهذا نصفها، ونصفها الآخر إنها بيئة حياة وأحياء.

وننظر في بيئة الأرض والسماء فلا نجد خيرا من بيئتنا، خصوبة تربة، وتفجر ماء (ولننس ما فيها من مناطق شاسعة من صحراء خلقت لغير الحياة النابضة والأحياء) وصفاء سماء. وننظر في بيئتهم فلا نجد إلا خصوبة أقل، ومعها ماء مغرق أغزر، ومع كثرة الماء قلة ضياء السماء.

بيئة وجب معها أن نكون أوفى مدنية.

فما الذي خلفنا، فتخلفنا عن ركب مدنية ؟

لابد أنه النصف الثاني من البيئة، بيئة الرجال والأحياء.

الخطأ إذن في رجالنا والأحياء.

ومع هذا، فنحن نرسل شبابنا إلى بلاد الغرب، فيتعلم، ويتدرب، وهو هناك يسبق. ولقد بقي كثير منهم هناك، أساتذة في الجامعات لهم ذكر، ورجالا في دوائر الأعمال، في أوربا، ولاسيما أمريكا، لهم وزن وخطر وشاعت لهم في الطب هناك أسماء عربية صميمة. وشاعت في غير الطب.

فالجوهر العربي لا يزال فيه الجوهر..الشجرة العربية لا تزال جديرة بأن تحمل الثمر، ولكن في البيئة التي تحفظ لها شروط النماء.

إنها بيئة الرجال والأحياء.

وإذا نحن قلنا أن الخطأ في رجالنا والأحياء، عنينا بالطبع، ما تحمل قلوب هذه الرجال من أمزجة نفسانية، وما تحمل رؤوسهم من آراء.

لابد أنها أمزجة لا تتفق مع السبق، ولابد أنها آراء تتعارض والتقدم.

أليس هذا هو المنطق الصريح ؟


والله الموفق

08/06/2013

محمد الشودري

 

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- حتى ترجعوا لدينكم.

التطواني

الكثير من المقالات سيدي الكريم تنقصها الجراة وكثير من الكتاب يستظلون باوراق الكتب ولا ينظرون للواقع بعين المسلم الدي يؤمن بان له رب خلقه ليعبده .
نحن دائما مشغولون بسباقات لانشارك فيها
نحن دائما انهزاميون امام الشاشات الكبيرة والهواتف الدكية والكاميرات الرقمية.
نحن دائما ننسى ان لدينا نعنة هي اجل نعمة وافضل نعمة على الاطلاق وهي الاسلام.
ولدينا هدا المنعم الدي ليس بيننا وبينه وسائط هو اقرب الينا من حبل الوريد وادا دعوناه استجاب.
نحن ياسيدي الكريم مسلمون بالاسم ولدلك نحن متخلفون عن الركب ليس لنا وزن.
من ضيع الصلاة فهو لما سواها اضيع ضع هده القاعدة امام عينيك ثم تكلم وانتقد.
من هنا اكلنا ومن هنا اصابنا التخلف.

في 10 يونيو 2013 الساعة 25 : 18

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



جلسة حاسوبية (2)

احذروا أكل الخبز

إيتو أفضل لاعب افريقي للمرة الرابعة

رسالة إلى سعادة اللص المحترم

تنصيب حذيفة أمزيان رئيسا جديدا لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان

المسيرة الحمراء

ثقب طبقة «الأوزون» سيتعافى بحلول منتصف القرن الحالي

المغاربة يجدون الحب على الانترنت

غياب تام للرؤساء عن ندوة مركز الدراسات والأبحاث في الحكامة المحلية بتطوان

فريق العرب لعام 2010

محمد الشودري: أسرى الحرب واتفاقيات جنيف

محمد الشودري: أوراق فـــي الغــصــن المــزهــر

محمد الشودري: مــا هـــو التخلــف ؟

محمد الشودري: مشـــكلات النـــوم 6/1

محمد الشودري: مرحلة النعاس والنوم العميق 6/3

محمد الشودري: من المسؤول عن الجوع في العالم ؟

إعداد محمد الشودري: لــغــــة الخـــلايـــا الجـنســيــة

محمد الشودري: منطـــق الحــوار ومنطــق القــوة

محمد الشودري: ليـلة القـــدر

بقلم محمد الشودري: أجســام الخـلائــق جميعــا





 
إعلانات .
‎ ‎
 
مقالات وآراء

شمس و بحر..و خروقات بالجملة

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
موضوع أكثر مشاهدة


 
البريد الإلكتروني prestetouan@gmail.com