الجريدة الأولى بتطوان _ سقوط الآلهة المقنعة
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 547
زوار اليوم 5703
 
مساحة إعلانية

انطلاق عملية التسجيل بمعهد اللغة الإنجليزية ELI Tetouan

 
صوت وصورة

حديقة الأمراء تبدع في تهيئة مدخل نفق مدينة المضيق


عميد وأساتذة كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان يستنكرون الاتهامات الباطلة ضد أساتذة الكلية ويقررون اللجوء للقضاء

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
موضوع أكثر مشاهدة


 
 

سقوط الآلهة المقنعة


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 24 فبراير 2011 الساعة 58 : 16


 



سقوط الآلهة المقنعة

 

 

لم يكن يسيراً علينا كشعوب عربية أن نصبر على أنظمتنا أكثر مما عشناه صبراً مريراً واحتسابا لله عز وجل . ستون عاماً ونحن نحلم بشمس الحرية ..فصلينا لقدس عربية وتناسينا تحرير بلادنا أولاً من دكتاتوريات عاتت في الأرض فساداً.

لقد خرج الاحتلال العسكري من أراضينا مرتاح البال على أنظمة ستقود شعوبها على هواه ..وبالمقابل تقدم هو أيما تقدم مستفيداً من خيرات بلادنا وأدمغتها فسيَّر شعبهُ بقوانين الدموقراطية والحرية حتى لا تنتفض في وجهه يوماً ما.

ستون عاماً من التحمل والصبر لم نكن فيها راضين على حكامنا لقد كنا بمثابة سجين ينشد الحرية وراء قضبان حديدية فيُقْمع صوته الحر الأبي بعصا السجان..الأصوات الحرة الأبية في بلادنا العربية لم تمت يوماً رغم كل الألم .لكن السجون لم تكن وحدها من يقمعنا لقد حاولوا أن يرسموا الإنسان العربي بعيداً عن انتمائه الديني والوطني .فخذلوه إعلامياً بأخبار الفن والطبخ وآخر صيحات الموضة, وسياسياً بحكومات إن جلست على كرسي الحكم ماهي بتاركته وإن اقتضى الأمر أن تشهر السلاح في وجه شعبها.أما اقتصاديا فحدث ولاحرج, أجور هزيلة وارتفاع حاد في مستوى المعيشة ..فما تعليقك حين يكون دخل الفرد الليبي أقل من نضيره التونسي وللعلم فليبيا تملك تاسع احتياط نفط في العالم؟ لقد أرادت الأنظمة العربية ودون أدنى شك الموت البطيء لتلك الشعوب اليتيمة بعدما وجدت دعماً خارجياً وصمتا داخليا.إنها تقول لنا بصريح العبارة :أنا وبعدي الطوفان.

لم نكن نتصور أن للزمن دورة كونية أرادها الله للإنسانية المتأخرة في القرن الحالي حتى تشهد ما كان في أزمنة غابرة جداً .لقد سمعنا عن سقوط آلهة كثيرة واخرى تلوناها في القرآن الكريم كالعزة وهبل وآلهة أخرى سقطت في أوحال الحروب والثورات ,وهكذا تتشابه هذه الآلهة في كونها تدخل جميعها رفوف مزابل التاريخ واليوم ونحن في العصر الرقمي المكشوف باثت جرائم الانظمة والطواغيث تنشر كحبل غسيل تفوح منه رائحة السم الزعاف .هكذا لما بلغت القلوب الحناجر وبلغ السيل الزبى وتلطخت شوارع الدول العربية بالعار والتخاذل تارة والتواطء والقمع والتجويع تارة أخرى ,طفح الكيل وتحرك السيل فكان سيلاً جارفا هذه المرة,جرف معه آلهة سرعان ما تهاوت من أعلى أبراجها العالية وفرت كالجردان المدعورة من صرخات كسرت تلك القضبان الحديدية فلاحقتها عبر الشبكة العنكبوتبة كشفت في أيام قليلة كل المستور,وأعادت لنا ذاكرة بدأت تصحو وهي تزيل غبار الذل والهوان ليجد العالم أنه كان فقط أمام آلهة من ورق أضاعت أعماراً واجيالاً في الزيف والتيه مستعملة كل أساليب الطغيان والنفاق فتحولت من زعامات إلى مجرد لصوص وعصابات أسالوا الدماء وصرحوا أنهم خالدون وهيهات .

فهاهي عدة ملايين في ليبيا يقسم عليهم ملك ملوك إفريقيا أنه وبندقيته إلى آخر رمق.شلال دم في بنغازي التي رفضته منذ انقلابه على الملك السنوسي فحاصرها بالأمس وقسفها جوا وبرا اليوم مستعينا ببلطجيته من متعاطي حبوب الهلوسة بعدما تبرأ من حمقه الإجرامي كل شرفاء الكتائب.بنغازي لم تكن وحدها فدرنة والزاوية ومصراته وطرابلس الكل يرفض أن يحكمه العقيد المعتوه وأسرته.

ليبيا بلد المختار البطل لم تكن وحدها من ثارت ضد حاكمها ,هي تونس الخضراء من أطلقت الشرارة الأولى لترفرف بعد ذلك روح البوعزيزي البطل فوق الدول العربية تباعاً.تحررت تونس من رئيسها المخلوع زين الهاربين في أقل من شهر وتبعتها مصر العظيمة لترسم للعالم بملايينها المحتشدة في ميدان التحرير صورة الإنسان العربي الكريم فرحًّلت فرعون زمانه العنيد في أسبوعبن وأزيد بقليل ..

لقد بات الغرب وأمريكا والعدو الإسرائيلي في قلق مستمر فبينما هم منهمكون بالاستيطان والحصار ومياه النيل فاجئهم العالم العربي بعبارة خالدة :ارفع رأسك أنت عربي ..لتلتحق بالركب كل من اليمن والبحرين والجزائر وفلسطين نفسها اليوم تعلن ان الضفة والقطاع أرض واحدة

ستنتظرنا القدس في يوم معاده بزوغ شمس الحرية.حرية أرادها الشعب العربي في رحيل كل الطغاة من بلده الكريم .لقد كان هذا الشعب واضحا في مطلبه الوحيد :الشعب يريد إسقاط النظام .هو مطلب تأمل الشعوب العربية من أنظمتها أن تفهمه وتنسحب بهدوء حتى لا تزداد سمعتها سوءً على سوء.عليها أن ترحل بشرف وتترك الوطن لأهله فقط.


رميساء خلابي المغرب -تركيا-







 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



المغرب الفاسي ينتزع الصدارة

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

دواوير تابعة لجماعة بني وليد (يرأسها الوزير السابق لتحديث القطاعات) بإقليم تاونات تدق ناقوس الخطر

أزمة الكرامة العلمية في عصر العولمة

سقوط الآلهة المقنعة

الفوضى الخلاقة واستراتيجيات الهيمنة في العالم العربي

استحمار الشعب

حي الـديــزة بمرتيل حي مسكون بالمخاطر

الأحزاب السياسية ... ضرورة حتمية في المجتمع

ليلة سقوط الكبار في الدوري الاسباني

سقوط الآلهة المقنعة





 
بانر إعلاني
 
مقالات وآراء

الصراع بين الحريات

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
البريد الإلكتروني [email protected]