الجريدة الأولى بتطوان _ محمد الشودري: أسرى الحرب واتفاقيات جنيف
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 519
زوار اليوم 618
 
صوت وصورة

الملك محمد السادس يستقبل بقصر تطوان أعضاء الوفد الرسمي المتوجه الى الديار المقدسة لاداء مناسك الحج


ملسم يلهب جمهور مهرجان اللمة بواد لاو

 
البحث بالموقع
 
إعلانات تهمكم
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
 


محمد الشودري: أسرى الحرب واتفاقيات جنيف


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 24 أبريل 2013 الساعة 11 : 00


أسرى الحرب واتفاقيات جنيف


إن اتفاقية جنيف هي عبارة عن أربع اتفاقيات دولية تمت صياغة الأولى منها سنة 1864 وأخيرتها عام 1949 تتناول حماية حقوق الإنسان الأساسية في حالة الحرب، أي طريقة الاعتناء بالجرحى والمرضى وأسرى الحرب، حماية المدنيين الموجودين في ساحة المعركة أو في منطقة محتلة إلى آخره. كذلك نصت اتفاقية جنيف على تأسيس منظمة الصليب الأحمر (تسمى اليوم بـ"منظمة الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولية") كمنظمة دولية محايدة لمعالجة شؤون الجرحى وأسرى الحرب. عند صياغة الاتفاقية الرابعة سنة 1949 تم كذلك تعديل نصوص الاتفاقيات الثلاثة السابقة ودمج النصوص الأربعة في اتفاقية موحدة. تلحق باتفاقية جنيف ثلاثة بروتوكولات وهي عبارة عن إضافات وتعديلات للاتفاقية الأصلية. تم إلحاق البروتوكولات بين سنة 1977 و2005. انضم إلى اتفاقية جنيف 190 دولة، أي عموم دول العالم تقريبا، مما يجعلها أوسع الاتفاقيات الدولية قبولا، وجزء أساسي مما يسمى بالقانون الدولي الإنساني.

والمبدأ العام الذي تؤكد عليه اتفاقيات جنيف يرتكز على أساس أن العاجزين عن القتال أو هؤلاء الذين لا يقومون بدور فعال في الأعمال العدائية يجب الحفاظ على حياتهم ومعاملتهم في جميع الظروف معاملة إنسانية. ومن هذا المنطلق برزت أربعة مبادئ محددة خاصة بأسرى الحرب، وهي :

أولا:  الإبقاء على حياة العسكريين والقوات الاحتياطية والأجنبية المحاربة إلى جانب هؤلاء العسكريين الذين يسلمون أنفسهم أو يتم أسرهم.

 ثانيا : كون الدولة التي تأسر هؤلاء الجنود مسؤولة عن سلامتهم وينبغي عليها أن تمدهم بما يلزمهم من غذاء وملابس وعناية طبية لائقة تحافظ على سلامة صحتهم. ويحق لهؤلاء الأسرى أن يتبادلوا الرسائل مع ذويهم.

ثالثا : عدم استغلال الأسرى في عمليات ذات علاقة بالحرب.

رابعا: ضرورة قيام الدولة الآسرة بتقديم قائمة بأسماء أسرى الحرب إلى وكالة التحقيق المركزية التابعة للمنظمة ﴿الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولية﴾ والتي تتولى شؤون البحث عن المفقودين. وينبغي أن يسمح لرجالها بزيارة الأسرى وترتيب تسلمهم مخصصات الإغاثة. وإذا ما اتخذت عقوبات جزائية بحق أسرى الحرب لأعمال ارتكبوها قبل الأسر وجب إعلام المنظمة بتلك العقوبات. وخولت الاتفاقات لها أيضا حق متابعة المحاكمات القانونية ومساعدة أسرى الحرب في الدفاع عن أنفسهم في الإجراءات القانونية. وإذا ما صدر حكم بالإعدام ضد أي أسير يجب وقف التنفيذ لمدة ستة أشهر بعد إخطارها  بذلك الحكم.

ومن الجانب الآخر يلتزم أسرى الحرب بتزويد القوات التي تأسرهم بهويتهم الصحيحة وبرتبتهم العسكرية وسنهم وبالانصياع للقانون الدولي وأحكام الأسر التي تضعها الدولة الآسرة. وإذ تسمح الاتفاقات الدولية للحكومات بالحفاظ على الأسرى داخل سجن منيع إلا أنها تعترف بالواجب الوطني للجندي الأسير في محاولة الهروب من السجن إذا تمكن من التغلب على إجراءات العدو الأمنية. أما عقوبة أسره من جديد فهي محددة للغاية. ولكن إذا منحت الدولة الجندي الأسير حق إطلاق سراحه مؤقتا فلا يحق لذلك الجندي حمل السلاح في وجه آسريه. وتسلم الاتفاقيات على نحو مماثل بحق الدولة الآسرة في الحصول على المعلومات من الأسرى ولكنها تحرم استخدام الإكراه والتعذيب البدني أو العقلي.

ومن المؤسف حقا أن معاملة أسرى الحرب لا تتماشى دائما مع المستويات التي نصت عليها اتفاقيات جنيف. إلا أن ذلك ليس بسبب سوء النية بقدر ما هو نتيجة لتقلبات الوضع في زمن الحرب التي لا تسمح مثلا بالتخطيط لمعسكرات الأسرى لأنه من غير المعروف كم سيكون عددهم أو ربما تنقطع خطوط الإمدادات للدولة الآسرة فيؤدي ذلك إلى وجود نقص في المواد الغذائية وغيرها للآسر والمأسور على حد سواء. 

 


والله الموفق

20/07/2010

محمد الشودري

 








 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



جلسة حاسوبية (2)

احذروا أكل الخبز

إيتو أفضل لاعب افريقي للمرة الرابعة

رسالة إلى سعادة اللص المحترم

تنصيب حذيفة أمزيان رئيسا جديدا لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان

المسيرة الحمراء

ثقب طبقة «الأوزون» سيتعافى بحلول منتصف القرن الحالي

المغاربة يجدون الحب على الانترنت

غياب تام للرؤساء عن ندوة مركز الدراسات والأبحاث في الحكامة المحلية بتطوان

فريق العرب لعام 2010

محمد الشودري: أسرى الحرب واتفاقيات جنيف

محمد الشودري: أوراق فـــي الغــصــن المــزهــر

محمد الشودري: مــا هـــو التخلــف ؟

محمد الشودري: مشـــكلات النـــوم 6/1

محمد الشودري: مرحلة النعاس والنوم العميق 6/3

محمد الشودري: من المسؤول عن الجوع في العالم ؟

إعداد محمد الشودري: لــغــــة الخـــلايـــا الجـنســيــة

محمد الشودري: منطـــق الحــوار ومنطــق القــوة

محمد الشودري: ليـلة القـــدر

بقلم محمد الشودري: أجســام الخـلائــق جميعــا





 
إعلانات .
‎ ‎
 
مقالات وآراء

ما الذي يريده المجتمع من السياسي؟

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
موضوع أكثر مشاهدة


 
البريد الإلكتروني [email protected]