الجريدة الأولى بتطوان _ سيارة مشؤومة حمراء ضحاياها 20 مليون إنسان
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 581
زوار اليوم 109593
 
صوت وصورة

تركيب أرجل اصطناعية مجانا من طرف جمعية الإيثار بمركب طابولة تطوان


قبسات من تاريخ العلم بالأندلس

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
صفحتنا على الفايسبوك
 
 


سيارة مشؤومة حمراء ضحاياها 20 مليون إنسان


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 21 مارس 2013 الساعة 20 : 21




سيــارة مشــؤومة حمــراء ضحــايـاها

 20.000.000 إنســــان


كانت سيارة حمراء عادية، رغم أن السيارات لم تكن معروفة لدى أمم كثيرة عام 1914، إلا أن ضحايا حادث وقع لها بلغ عددهم عشرين مليون إنسان، قبل أن تلقى مصيرها المحتوم.

 كان العالم كله، في تلك الفترة، في حالة اضطراب وغليان. والموقف الدولي يهدد بالانفجار، وشرارة واحدة كانت تكفي لإيقاد نار حرب ضروس تحرق الأخضر واليابس. وكانت السيارة الحمراء المشؤومة ذات اللون الأحمر الزاهي تلك الشرارة.

 قطعت تلك السيارة أقل من مائتي ميل، في رحلتها. وصنعت خصيصا لاثنين من أسرة مالكة، هما ولي عهد النمسا الأرشيدوق فرانز فرديناند وزوجته، دوقة هوهنبرغ، أثناء توجههما لزيارة بلدة سراجيفو مركز مقاطعة البوسنة. وكان ذلك يوم 28 يونيو 1914.

 ركب ولي العهد وزوجته السيارة ليطوفا في أرجاء البلدة بقصد التفرج والنزهة. وبينما كانا يقطعان أحد الشوارع ألقيت على السيارة قنبلة أصابت إفريزها وارتدت إلى الطريق، وانفجرت، وجرح أربعة من الحرس الذين كانوا فوق صهوات خيولهم وراءها. وتوقف الأرشيدوق حتى اطمأن على حالة الجرحى، ثم واصل جولته، ولا أحد يدري السبب الذي منعه من العودة حالا إلى البيت المعد لإقامته.

 ثم وقع أمر ما زال غامضا حتى الآن. وهو أن سائق السيارة الذي يعرف سراجيفو معرفة جيدة ابتعد عن الطريق المرسومة من قبل للجولة، ودخل بالسيارة شارعا لا منفذ له. وهناك ظهر شاب من وراء باب وتقدم من السيارة وصعد إليها وهو يشتم بصوت عال، وفي يده مسدس أخذ يفرغ رصاصاته في جسدي الرجل والمرأة، ولم تمض ثوان حتى فاضت روحاهما قبل أن يتغلب الحرس على الجاني ويعتقلوه.

 وكان حادث القتل هذا، الشرارة التي أوقدت نيران الحرب العالمية الأولى التي بلغ عدد ضحاياها عشرين مليون شخص. ولم يمض غير أمد قصير حتى اتهمت حكومة النمسا دولة الصرب بأنها هي التي دبرت الاعتداء، وأرسلت جيوشها فهاجمت تلك البلاد. وكان قيصر ألمانيا يتنزه على ظهر طرادة حربية في بحر البلطيق، فقطع رحلته وعاد إلى برلين، وتأزمت الحالة بسرعة تذهل العقول. وتوالت الإنذارات من الدول ثم نشبت الحرب. ولما خرق الجيش الألماني حياد البلجيك وهاجمها، اضطرت بريطانيا إلى دخول الحرب لأنها من الدول الموقعة على ضمانة ذلك الحياد، ورأت أن من واجبها أن تفي بعهد الدفاع عنه. ولسنا في مجال تطور المعارك في الحرب العالمية الأولى، وكيف توقف الزحف الألماني في فرنسا. لأننا نبحث في قصة السيارة الحمراء.

 بعد إعلان الحرب بأسبوع، سافر الجنرال بوتيوريك، وهو من ألمع قادة الجيش النمساوي إلى سراجيفو واستولى على بيت حاكمها، وجعله مقرا له. وكانت السيارة الحمراء ضمن محتويات البيت. ولم يمض غير 21 يوما حتى حلّت به النكبة إذ هزم جيشه في معركة "فالييفو" فعزل من منصبه وأعيد إلى فينا، حيث أصيب بالخبل وفقد كل ثروته ومات في مأوى للفقراء. وانتقلت السيارة إلى حوزة ضابط نمساوي آخر من رجال الجنرال بوتيوريك، فلاقى حتفه السريع. إذ كان يقودها بسرعة فائقة فأصاب فلاحين كرواتيين وقتلهما ثم اصطدم بشجرة. ولما جاء الجنود وأخرجوه منها وجدوه ميتا، بعد تسعة أيام فقط من استلامه السيارة.

 وبعد عقد الهدنة انتقلت السيارة إلى حاكم يوغوسلافيا الجديد، فأمر بإصلاحها حتى تبدو كأنها جديدة. وبعد ذلك اشتبك في أربع حوادث اصطدام في أربعة أشهر خسر في الأخيرة منها ذراعه الأيمن. فأمر بتحطيمها، لأن شؤمها قد انتشر بين الناس، وليس من المنتظر أن يتقدم أحد لشرائها وقيادتها. ولكن طبيبا سخر من "خرافة" الشؤم هذه، فتقدم لشرائها، فأعطيت له مقابل مبلغ تافه جدا. ولما لم يعثر على سائق لها، قرر أن يسوقها بنفسه.

 وظل سعيدا مزهوا بها ستة أشهر وخيل للجميع أن " اللعنة " التي تشاع عنها ما هي إلا من السخافات التي يعتقد بها الجمهور دون أساس. ثم... وجدت السيارة ذات صباح مقلوبة، على جانب الطريق، دون أن تصاب بعطل بالغ. كما وجدت جثة الطبيب على مقربة منها. إذ سارت فوق جسمه وهشمته.

 وباعت أرملة الطبيب السيارة إلى تاجر مجوهرات ثري، فلم يقع له حادث مدة سنة، إلى أن انتحر، فاشتراها طبيب آخر. فلما علم مرضاه أنها صارت ملكا له ابتعدوا عنه وقاطعوه، خوفا من لعنتها. وجاء مالكها الجديد بسائق سويسري له خبرة واسعة بسباق السيارات. فلما اشترك في مباراة سباق قذفت بصاحبها إلى الأرض فتهشم جسمه ومات.

 وانتقلت ملكيتها إلى مزارع غني يسكن قريبا من سراجيفو، فأصلحها، وصار يقودها مدة شهر دون أي حادث. وذات صباح توقفت عن السير في الطريق. فأقنع مزارعا آخر بأن يربطها خلف عربته حتى المدينة. وبعد فترة قصيرة تحرك محركها المتعطل، وصدمت العربة وحصانيها، واندفعت في طريقها حتى هوت في منحدر وقتلت صاحبها. واشتراها بعد ذلك أحد أصحاب الكاراجات وأصلحها وصبغها باللون الأزرق. ولما عجز عن بيعها قرر أن يسوقها بنفسه. وذات يوم حمل معه ستة من الأصدقاء لحضور حفلة زفاف. فحاول أن يسبق بسرعة فائقة سيارة تسير أمامه، فقتل مع أربعة من أولئك الأصدقاء.

 واشترتها الحكومة النمساوية، من قبيل الذكرى، وأصلحتها، ووضعتها في متحف فينا بعد أن قتلت ستة عشر شخصا، وكانت سببا مباشرا في هلاك عشرين مليونا. وعاشت حتى شهدت الحرب العالمية الثانية. ولم تزل لعنتها إلا بقنبلة أسقطها الحفاء فأصابت المتحف وحطمتها.

 

والله الموفق               

25/12/2008

محمد الشودري

 

 








 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



المغرب التطواني يعود إلى سكة الانتصارات

رسالة إلى سعادة اللص المحترم

تنصيب حذيفة أمزيان رئيسا جديدا لجامعة عبد المالك السعدي بتطوان

موزيلا تحول 3000 دولار الى صبي عمره 12 عام

منجزات مدهشة.. للعقد الجديد من القرن الحادي والعشرين

ستيفن هوكينغ: الفيزياء الحديثة تنفي وجود خالق للكون

غياب تام للرؤساء عن ندوة مركز الدراسات والأبحاث في الحكامة المحلية بتطوان

ياهوو تطلق برنامجا لتثقيف الأطفال

فريق العرب لعام 2010

انطلاق عملية الترشح لجائزة الصحافة العربية في دورتها العاشرة

سيارة مشؤومة حمراء ضحاياها 20 مليون إنسان





 
إعلان

مؤسسة هيا نبدأ للتعليم الاولي.. أول مركز بتطوان مرتيل والمضيق يعتمد التدريس بالذكاءات المتعددة

 
مقالات وآراء

هل تخسر السعودية بقية جدران منظومة أمنها القومي؟

 
بانر إعلاني
 
البريد الإلكتروني [email protected]