مقاطعة المصلى بتطوان على صفيح ساخن - بريس تطوان

مقاطعة المصلى بتطوان على صفيح ساخن

مقاطعة المصلى بتطوان على صفيح ساخن
 

إثر القرار المتخذ في حق رئيس مصلحة الحالة المدنية بمقاطعة المصلى، السيد محمد بنيعيش، بتنقيله إلى مقاطعة مولاي المهدي، خاض اليوم موظفو المقاطعة المذكورة إضرابا عن العمل استمر بضع ساعات، تخلله إصدار بلاغ للرأي العام معبرين فيه عن استغرابهم من القرار المفاجئ الصادر عن النائب الثاني لرئيس الجماعة الحضرية لتطوان، والقاضي “بالنقل التعسفي” في حق رئيس المصلحة.واعتبر موظفو المقاطعة في بلاغهم أن “هذا القرار التعسفي جاء في الفترة التي كان فيها رئيس الجماعة الحضرية خارج أرض الوطن، وكأن الأمر تصفية حسابات بين أعضاء المكتب المسير للجماعة الحضرية، في الوقت الذي يتبرأ فيه نائب الرئيس المكلف بشؤون الموظفين من القرار ويؤكد عدم علمه بصدوره، وفي الوقت الذي يعلن نواب آخرون للرئيس عدم اتفاقهم مع قرار التنقيل التعسفي لرئيس مصلحة الحالة المدنية بمقاطعة المصلى”.وأثناء خوضهم هذا الإضراب، انتقل إلى المقاطعة المذكورة كل من الكاتب العام للجماعة الحضرية ورئيس قسم الموظفين اللذان تمكنا من إقناع الموظفين بعودتهم إلى مزاولة عملهم في انتظار عودة رئيس الجماعة من الرباط غدا الثلاثاء لتدارس القرار المتخذ في حق رئيسهم. وقد توعد هؤلاء الموظفين بالدخول في إضراب مفتوح عن العمل ابتداء من يوم غد 04/12/2012 إلى غاية عودة رئيسهم، محملين في هذا الصدد كامل المسؤولية لرئيس الجماعة الحضرية الذي تعود له الصلاحية في اتخاذ مثل هذه القرارات، متسائلين في الوقت نفسه عن كيفية إقدام النائب الثاني للرئيس على توقيع قرار التنقيل متجاوزا النائب المكلف بشؤون الموظفين الذي تعود له صلاحية التوقيع على القرار، وفي الوقت الذي يجهل فيه أغلب نواب الرئيس ومستشاري المجلس متى وكيف اتخذ هذا القرار.ويقول أطر وموظفو مقاطعة المصلى أنهم “ما كانوا ليتضامنوا مع رئيس المصلحة المنقول تعسفيا لو كان سيئ السمعة أو مرتشيا أو سيئ التصرف مع مرؤوسيه أو مع المواطنين”. ويضيف هؤلاء في ذات البلاغ أن “هذا القرار التعسفي لا يمس رئيس المصلحة وحده، بل يمتد ضرره المعنوي والنفسي إلى كل العاملين في مصلحة الحالة المدنية بالمقاطعة وسائر المواطنين الذين يقصدونها، لأن القرار المذكور نذير شؤم يضع أذهان الجميع أمام تعسف مقبل ينتظر الجميع، فهو علامة على التخبط والارتجال، مما يعطي المثال السيئ على معاقبة كل رئيس مصلحة نموذجي من الناحية المهنية”..هذا، وقد تم يومه الإثنين تزامنا مع تعيين الرئيس الجديد لمصلحة الحالة المدنية بمقاطعة المصلى، إلحاق الموظفين الأربعة الذين كانوا يشتغلون سابقا بنفس المقاطعة قبل أن يتم تنقيلهم بناء على مراسلة من رئيس المصلحة الذي تم تنقيله، تخص تورطهم في بعض التجاوزات والخروقات المهنية، وهم على التوالي: )إ.ب( الذي تم إلحاقه بقسم الجبايات، و)م.ع( الذي تم إلحاقه بمقاطعة الحي المدرسي، )س.ب( و)س.أ( اللذان تم إلحاقهما بمقاطعة الطوابل، حيث ظلت الموظفة الأخيرة شبحا لا تحضر قط إلى مقر عملها إلى أن تمت مكافأتها بإعادتها إلى مصلحتها السابقة، لتلتحق بزميلتها )ع.خ( التي تترأس إحدى الجمعيات “الخيرية” بالمدينة والمقربة جدا من دواليب السلطة المحلية والتي تتمتع بصفة التفرغ بشكل دائم من أجل “العمل الجمعوي” )والفاهم يفهم..).
هذا الأمر اعتبره أطر وموظفي المقاطعة وكذا بعض المتتبعين للشأن العام بالمدينة “إجحافا في حق الموظفين المخلصين في عملهم وتشجيعا لرؤوس الفساد على مواصلة ارتكاب المزيد من التجاوزات والاختلالات التي يكون ضحيتها الأول والأخير هو المواطن البسيط”، موجهين أصابع الاتهام صراحة إلى كل من النائب الثاني للرئيس )أ.ب( المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية والنائب الخامس له )ع.س( المنتمي إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اللذان اتهموهما بـ “حماية المفسدين والتستر على ملفات الفساد داخل حضرية تطوان” معتبرين أن القرار الأخير الصادر في حق رئيس مقاطعة المصلى كان بإيعاز مباشر منهما.كما أن إحدى الموظفات التي تم إلحاقها بهذه المقاطعة ضمن الأربعة المذكورين أعلاه، صرحت خلال الوقفة التي نظمها أطر وموظفي المقاطعة أن “مقاطعة المصلى غدت الآن مشهورة على مستوى الجهة بفضل كتابة وسائل الإعلام عن هذه القضية”، داعية الحضور إلى تصفح موقع “تطوان نيوز” الإخباري للتأكد من صحة ما تقول بتهكم !!للإشارة، فإن النائب الثاني للرئيس )أ.ب( قد سبق له أن ترأس لجنة للتحقيق في الخلاف الحاد الذي دار بين الرئيس السابق لنفس المقاطعة )م.ت( وإحدى الموظفات هناك سنة 2009 والذي أفضى إلى تكسير إحدى الآليات في ملكية الجماعة الحضرية، ليتم تنقيله تأديبيا إلى مقاطعة مولاي المهدي كموظف عادي، كما سبق لهذا النائب أن تسبب في إشعال فتيل الاحتجاجات بإقامة الموحدين الكائنة بشارع الجيش الملكي على خلفية توقيعه لرخصة إصلاح إحدى المحلات التجارية هناك قصد تحويله إلى مقهى، مما أدى إلى سخط وغضب سكان الإقامة الذي صادف أن وكيل سكان الإقامة ومتزعم هذه الاحتجاجات عضو قيادي بالكتابة المحلية لحزب المصباح الذي ينتمي إليه هذا النائب الذي يعتبر الذراع الأيمن لرئيس الجماعة الحضرية لتطوان.
محمد مرابط
 
 
 

 


شاهد أيضا