الجريدة الأولى بتطوان _ معنى لن تكون عاطلا.....
إحصائيات الزوار
المتواجدون حاليا 494
زوار اليوم 19282
 
صوت وصورة

امرأة ضواحي وزان تلد ثلاثة توائم بتطوان


إبداع المالكية في علم التراجم

 
البحث بالموقع
 
تسجل بالنشرة البريدية

 
مقالات وآراء

برد و ثلج ونار

 
 

معنى لن تكون عاطلا.....


أضف المقال إلى :
yahoo Facebook yahoo Twitter Myspace delicious Live Google

أضيف في 01 فبراير 2011 الساعة 44 : 00



 


معنى لن تكون عاطل.....

 

 


‫تقدم في العمر رويدا رويدا،فتبدأ أحلامنا تصغر شيئا فشيئا،نصل إلى الدراسة الجامعية مثقلين بهموم ما بعد التخرج،فيتحول الشغل إلى مجرد رزق أو حظ وتنتحر أحلام الكثير منا لتصير مجرد أماني صغيرة ترضى بالفتات مقابل عدم التمدد على سرير البطالة الذي قد يقتلك ببطئ وأنت في عز شبابك..

أن تكون عاطلا في المغرب،يعني أن تستفيق متأخرا بمزاج سيئ بعد ليل عتيد ركض فيه دماغك ألف دورة و دورة في بقاع الحيرة دون نتيجة،تبحث عن ذلك المفتاح الذي يفتح بوابات الأمل فلا تجده وتترقب ذلك الغد الغامض المجهول الذي لا يختلف بشيء عن واقعك الحالي،ليل طويل لا تنام فيه عينك إلا بعد إرهاق نفسي قد يصيبك بالاكتئاب الحاد أن لم تكن من ذوي الإرادات القوية
أن تكون عاطلا في المغرب،يعني أن تنتظر بشغف مواقيت صدور إعلانات الوظائف العمومية،فتسارع إلى نسخ شواهدك والى اخذ صور جديدة لك،تحاول عدم إقناع نفسك بصعوبة التوظيف بعد أن اقتصر الطلب على بضعة عشرات مقابل وجود آلاف مثلك يحلمون بمثل هذه الوظيفة،فالمهم عندك هو أن تجرب حظك وان تجعل ضميرك يرتاح ولو قليلا بأنك فعلت ما عليك ورميت بالكرة إلى الجهات المعنية..

ان تكون عاطلا في المغرب،يعني أن تنفض الغبار عن بذلة قديمة جعلتها خاصة بالمهمات الصعبة ،فتتوجه إلى الشركات الخاصة راغبا في عمل تقول شهادتك انك كفؤ له،قد يكون حظك سيئا فتنتهي عند رجل الأمن الخاص المنتصب بالباب،وقد يكون حظك وافرا إذا سمح لك بالدخول فتستقبلك سكرتيرة جربت جميع مستحضرات التجميل لكي تظهر أكثر أنوثة،تأخذ ملفك وتجيبك بتلك الجملة السحرية التي كانت بمثابة أول درس تعلمته في الشركة"صافي..هاني خذيت الضوصي ديالك..ويلا كانت شي حاجة غادي نعيطو عليك"

ان تكون عاطلا في المغرب،يعني ان تبحث في الجرائد ومواقف الوظائف عن عمل،فتجد إعلانات تشترط دبلومات خاصة معينة لم تكن تقوى حتى على التفكير فيها بسبب أثمنتها التي تتجاوز أجرة والدك الشهرية،وحتى ان رأف أصحاب الشغل بشهادتك المتواضعة،يضعون أمامك حائطا آخر اسمه التجربة التي لا يجب ان تقل عن سنتين،فمن أين لك بها وأنت الذي لم تجرب غير الحرمان والقهر.

ان تكون عاطلا في المغرب،يعني ان تدمى كرامتك وأنت تمد يدك الى والدك منتظرا بضعة دراهم كي تلبي بعض الاحتياجات الضرورية،تحس انه قد تحملك كثيرا وعندما حان الوقت لتخفف عنه لا زلت أنت أول من يستنزف أجره،وتعني أيضا عطا لتك أن يبكي فؤادك دما وأنت تسمع صباح مساءا دعوات والدتك بان يفتح الله عليك أبواب الرزق بينما تنسد هذه الأبواب في وجهك تباعا،فينتحر الفرح في قلبك وأنت تقرأ في وجه والدتك ذلك الألم بتحطم آمالها بعدما كانت تتمنى أن تفاخر بك وسط العائلة والجيران..

أن تكون عاطلا في المغرب،يعني ان يصير جسدك عالة عليك فلا تحضر المناسبات والتجمعات العائلية، وتحاول ما أمكن الاختباء عن أقربائك وأصدقائك ممن يلتقون بك فيبدأ حديثهم بالسؤال المستفز:"ماذا تفعل ؟"وينتهي بجملة "الله يسهل عليك" وهي نفس الجملة التي يرددها الجميع لمتسول ما،كما لو انك صرت تتوسل العمل بعد دراسة مضنية وهو ما كنت تعتقد انه حق مشروع لك.

أن تكون عاطلا في المغرب،يعني ان تحترق غيرة وأنت ترى غيرك قد استقر في حياته واشترى السيارة والشقة ودخل إلى قفص الزوجية،أما أنت فسنوات تمر عليك وأنت واقف في مكانك لا تتحرك أبدا،تغازل الوقت الذي يتمدد ليصير الشهر سنة وتتحول السنة إلى قرن،فتتركك الفتاة التي تحب و تهرب من بين يديك بعد أن انتظرتك طويلا دون أن يكون لجيبك شرف التقدم لها،فحتى لو أرادت أن تزيد من صبرها عليك يواجهها المجتمع بالعنوسة الدائمة،فتختار الرحيل عنك عوض تضحية قد لا تكون محمودة العواقب مع شخص لم يضمن حتى حاضره فكيف يضمن مستقبلهما.

أن تكون عاطلا في المغرب،يعني أن تأبى كرامتك أن تبقى متفرغا طول الوقت،فتتجه نحو أعمال لم تكن تتخيل نفسك يوما أن تقوم بها،تعمل نادلا و بناءا وجانيا للمحاصيل،وتتمنى فقط لو يتركك المجتمع في حالك ويكف عن عبارات الشفقة والعطف التي تقتلك فتكون سببا لهجرك مثل هذه الأعمال.

أن تكون عاطلا في المغرب،يعني أن يطلب منك سمسار ملايين السنتيمات مقابل التوسط لك لكي تعمل في مؤسسة ما،ويعني كذلك أن تحتقر أولئك المسئولين الذين يظهرون على شاشات التلفاز ينافقون الشعب بكون المغرب يعرف دينامكية وحركية معينة،وان تضحك وأنت تسمع وزير الشغل يقول بان البطالة في المغرب في تراجع مستمر،وان تشيخ قبل الأوان وأنت تتحول إلى قاعة انتظار كتب عليها بالخط العريض: "عاطل عن العمل"

 

عادل الدادي

منشط راديو دادي بالأنترنت

عن اسماعيل عزام  بتصرف

 

 

 

 

 







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- "تعقيب"

عادل العريبي

السلام عليكم و رحمةالله و بركاته.
وبعد.
بدايةاحب ان احييك يا اخي على مقالتك هده اللتي تتصمن وقائع كثيرة و مختلفة يعيشها الشباب المغربي مع شديد الاسف.
الا ان لي تعقيبا ََصغيرا على كونها شبه منعدمة من اي امل قد يتشبث به الشاب المغربي ليصل به الى بٍٍرٍ النجات. و هو ما من شئنه ان لا يزيد الطين الا بلة.
فرغم ما يعايشه اغلب الشباب المغاربة بعد تخرجهم الا ان دلك لا يعني استسلامهم لمصير اعتقدو انه حتمي. بل يتوجب عليناباعتباري شابا مغربيا السعي وراء تحقيق اهدافنا"و ليس السعي هنا بمفهوم التسول" و اثبات وجودناو دلك بشتى السبل المتاحة سواء كانت افكارا او ابداعا.
و لا يستوي في دلك العاطل المتقف او القارء صاحب الشواهد بالعاطل الامي او الجاهل. و في دلك قال الله تعلى "هل يستوي اللدين يعلمون و اللدين لا يعلمون".

في 01 فبراير 2011 الساعة 56 : 13

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- معنى لن تكون عاطل

ام ايمن

اجد غرابة كبيرة في كلامك يا دادي ،بحيث دخل الشك في سمعي هل هذا انت ام للمرة العاشرة وجدت أحدا ما يغششك في هذه الندوة المفبركة دائما، وما هي إلا تعزيز ثم تعزيز للقاءات والمصالح الفردية والبيوقراطية المنظمة بشكل قانوني صرف ، للأسف كنت أود التشجيع والقبول لكنني اعرف مستواك الشكلي لا غير معذرة كن منطقيا أكثر من ذلك للأن المعروف عنك انك كنت تسيئ معاملة الجميع والتظاهر بقوتك البدنية وليس الفكرية وهذا ما شجع الأطر الجامعية لأحتظانك كحليف.

في 04 فبراير 2011 الساعة 34 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- tachji3

s

salam bhit nchj3k 3la had elma9al hit 9rita we 3icht m3aha hta bkit hit dik chi kolo kan3icho m3a khoti li mojazin we ghalsin bla khdma mli kad9olo daba iferej lah kay9olk 3yet manstena ko makanchi 3la elwalidin welah hta nbat mansbah we kay3iz bya elhal ktar mli kadhdar m3a chi wahd 3la el9raya kay9olk ha kotk 9raw chno 3mlo bdik el9raya elah iSahal 3la kol wahed kay3ich had elwad3ya raha s3iba we mayhis biha ghir li 3acha we chokran

في 01 يوليوز 2012 الساعة 38 : 22

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

 هام جداً قبل أن تكتبو تعليقاتكم
اضغط هنـا للكتابة بالعربية

 

أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الــــغـــزو الـــثـقــافــي تعريفة وأهدافه مناهجه وسائله وآثاره

المسيرة الحمراء

الأساسيات في عصر المعلوميات

المغرب الفاسي ينتزع الصدارة

أما آن الأوان لتـــحرير سبتة ومليلية ؟

آن الاوان لكي يطبق المغرب الحكم الذاتي في إقليم الصحراء من جانب واحد

تأسيس شبكة الأندية السينمائية المدرسية بنيابة تطوان.

بريس تطوان في حوار مع الفنان سعيد الشرايبي

دعم الجمعيات إلى أين؟

الفنان التطواني بلال وهبي يسطع في مهرجانات المغرب بعد نجاح أولى أغانيه

أزفت ساعة رحيل الطغاة .......

معنى لن تكون عاطلا.....

الإدارة الأمريكية والتكتيكات السياسية الجديدة

العالم يسير نحو حرب كونية ثالثة ؟

ما قبل فض غشاء البكارة

ربورتاج حول تقنيات التواصل الاجتماعية الحديثة

مسودة الدستور المغربي الجديد

الزواج عن حب و الزواج عن تكافؤ

التحقيق مع إمام بتطوان يشتبه في انتمائه إلى عصابة

الدور المركزي لبيداغوجيا التصحيح في نجاح المنظومة التربوية





 
إعلانات .
    ‎ ‎
 
صفحتنا على الفايسبوك
      
 
البريد الإلكتروني [email protected]