حتى واحد مالقاها كيف بغاها والخير في الأمل - بريس تطوان

حتى واحد مالقاها كيف بغاها والخير في الأمل

 
 
 
حتى واحد مالقاها كيف بغاها والخير في الأمل
 
يضيع الانسان ويرتطم بأمواج عاتية تنتقل به الى أقصى مناطق العتمة ، الى أسفل السافلين..؟؟ يحتار.. ويترآى أمامه سؤال ماذا أفعل لإعادة ترتيب بيتي وحياتي ؟ ماذا سأفعل لإعادة الدفء الى ساعات زماني..؟ يقع كل هذا بعد أن يكون – الإنسان- قد مر من تجارب قاسية ومن ظروف كادت تمحو وجوده(…) .على الإنسان أولا أن يدرك أننا نعيش في حياة فيها شر و فيها خير …فيها صالح وطالح …فيها ثقة وخداع.. وفيها أمور وأشياء تأتي على حين غرة…إذن الإيمان بالقدر خيره وشره من شانه أن يخفف الوطأة ويقلل من قوة المفاجات والصدمات، ولبني الإنسان ملكة “العقل” والعقل به نفكر ونميز بين ماينفعنا ومايضرنا.
هناك قاعدة تقول ” يولد الناس …يتألمون فيرحلون…” وبين ميلاد البشر ورحيلهم قد يصنعون المعجزات. إن عظمة روح عظمة الإنسان تتمثل أساسا في قدرتها على مجابهة الألم والتمسك بأهذاب الأمل وتخطي كل الصعوبات …والألم سر من أسرار الحياة.
إننا ندري على الأقل أن كل ما نصادف  من معاناة والالام هو ابتلاء من الله عز وجل شأنه. علينا أن نتقبله لأن الإيمان كما اسلفت القول ،يستوجب أن نؤمن بقضاء الله وقدره كان خيرا أو شرا ومعنى الحديث النبوي الشريف يضيء لنا الطريق هنا حين يقول ” مامن شوكة تصيب المؤمن إلا يكفر الله بها خطاياه او يرفع بها درجاته”. إن الحياة عبارة عن مسلسل …القدر يؤلف حلقاتها ونحن بني البشر نمثل أدوارها …الحياة مدرسة  والإنسان تلميذ والزمان أستاذ والتجارب دروس … ، هذه هي عجلة الزمن المتدحرجة والإنسان جزء من الحياة، أيامه بين المد والجزر ، الحقيقة والخيال ، فالماضي و الحاضر و المستقبل قلادة كاملة ومتكاملة وكتاب يرصد حياة الإنسان بأفراحها وأتراحها ، ومشاكله كلها تلتئم وتشفى مع مرور الأيام والسنوات ، ويبقى لكل منا طريقة تعامله مع مشاكله التي تواجهه ،فهناك من يتعامل بشكل من الثبات و الحكمة والرأي الثاقب والسديد، وهناك كم يتعامل بشكل من التسرع والسطحية وبدون أدنى تفكير…؟؟ وختام القول ” حتى واحد ما لقاها كيف بغاها ” و التشبث بالنواجد بأهذاب الأمل المخرج الوحيد والبلسم الشافي.   
            
[email protected] 
أحمد الحبوسي


شاهد أيضا