مواقف انسانية غير عادية...‏ - بريس تطوان

مواقف انسانية غير عادية…‏

 
 
مواقف انسانية غير عادية…‏
 

سأقدم لقراء ”  بريس تطوان” مشهدين في حقيقة الأمر استرعيا انتباهي ، ويحملان ابعاد اجتماعية وانسانية ، _ المشهد الأول  زوجة في مقتبل العمر تمنح لزوجها ” كلية” من أجل ان يواصل الحياة بعد معاناة طويلة مع مرض الدياليز الفتاك، وأم فعلت نفس السيئ مع ابنها ( الله يسمحنا من الوالدين) ، هذه المواقف الانسانية الرائعة التي قلما نسمع عنها بعدما أصبحت القاعدة المعروفة ” انا ومن بعدي الطوفان” توضح بجلاء أن الدنيا مازالت بخيرن وانه مازال هناك شيئ ما يحرك القلوب، رغم أن هذه الأخيرة لم تعد كما كانت و دخلت اليها فيروسات عديدة من بينها الأنانية ، الحقد ، الكراهية..التكبر الوشاية وهلم جرا من أمراض أدويتها لاتوجد في الصيدليات   _ الموقف التانت  شهدته احدى مدننا المغربية ، رجل ميسور خرج الى الشارع وبدون سابق انذار بدأ ينادي باعلى صوته ” شكون بغى الفلوس” و شكون لي مكرهش الفلوس ففي أقل من من ثانية تدفق عليه شلال من البشر على اختلاف مشاربهم ، خلف هذا الميسور حالة استنفار قصوى ن أطفال ألغو مدارسهم ، نساع تركن منازلهم ، أفرغت المقاهي وتوقفت حركة السير…لتعم فوضى في المكان ، خاصة وأن الرجل يجود ما بين 100 و 200 درهم ، الى أن حلت الشرطة و أنهت التجمع…، لاشك أن هذا  ” الحدث” يطرح أمامنا مجموعة من علامات الاستفهام و المرفوقة ، عن مدى تاثير الماديات على حياتنا اليومية ن هذا دون الحديث عن مبادئنا و انسانيتنا التي ربما ذهبت الى الجحيم، الكل يريد أن يأخد منك لا أن يعطيك ، ” اطلب ما تريد الا الفلوس خط أحمر” وكما لاحظتم اذ بمجرد ذكر الفلوس الكل ترك ما بيده وهرول مسرعا لأخد ما يستطيع وكأن الأمر يتعلق بنهاية العلم… قد يقول لي قائل  أن الفلوس هما كلشي من حيث الشكل أنا متفق معه لكن من حيث المبدأ لست كذالك ، فهناك أشياء واشياء لا تحتاج بالضرورة الى الماديات أولها الكلمة الطيبة واخرها السلام ورد السلام.      

       أحمد الحبوسي  [email protected]


شاهد أيضا